قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

الفصل 1: هل أنا الملك؟

الفصل الأول من الرواية - اكتشف الأنتقال والعالم الجديد من رواية الويب هذه التي تعد من "الإصدارات الأولى" بعالم الروايات.

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
حجم الخط: 18px

"خطر! احموا الملك!" صرخ أحدهم بصوت يشبه دجاجة فقدت بيضها.

Hail the King

سمع "فاي" الصراخ، فتح عينيه النعسانتين بصعوبة ورأى شيئًا لامعًا يطير نحوه بسرعة. حاول عقله البطيء التعرف على الشيء، فاكتشف أنه سهم يشق الهواء نحوه، لدرجة أن الهواء بدا وكأنه يتمزق أمامه.


'تبًا، ما الذي يحدث؟ أي أحمق يطلق السهام علي؟'


استفاق "فاي" فجأة من النوم، وكل شعرة في جسده واقفة. ولكن قبل أن يتمكن من الرد، ضربه السهم.


بنج—


اصطدم السهم بخوذته، ولم يخترقها لكنه هزها بعنف. شعر "فاي" أن أذنيه ترنّان، وأن السماء والأرض تدوران، وبدأت النجوم تدور أمام عينيه. جسده اندفع للخلف كما لو كان دمية طائرة ضربتها بندقية صيد.


"آه... اللعنة!"


صرخ من الألم وهو يشعر بجسده يتطاير عبر الهواء.


"يا إلهي! الملك جُرح! ساعدوه!"

"جندي! امسك الملك!"

"آندي! آندي! لماذا تقف هناك؟ اذهب وأحضر الكهنة والسحرة!"


"تبًا! أولئك الأوغاد يحاولون اقتحام القلعة مجددًا!" صرخ أحد الجنود مشيرًا إلى الجيش بالزي الأسود المحاصر للقلعة.

"اللعنة! اللعنة! من يخبرني لماذا لديهم سلالم حصار؟"


"الرماة جاهزون!... أطلقوا!"


بينما كان "فاي" لا يزال في الهواء، سمع الأوامر تُطلق والخطوات الفوضوية من حوله. كان مشوشًا. 

'الملك؟ سحرة؟ كهنة؟ رماة؟ حصار؟ أين أنا؟ هل هذا تصوير فيلم؟ ما الذي يجري بحق الجحيم؟'


فجأة، شعر بجسده يصطدم بأرضية باردة من الحجر.

سقط مؤخرته أولاً، ثم ارتطم رأسه المُغطى بالخوذة بالحائط.

ظهرت المزيد من النجوم الراقصة أمام عينيه، وبينما كانت الضوضاء من حوله تزداد، بدأ عقله يغيب عن الوعي مجددًا.



'ما هذا الملك؟ لماذا يبدو وكأنهم يتحدثون عني؟'

'تبًا! من يهتم بالملوك أو الملكات! من الأفضل ألا أكتشف من أطلق السهم، وإلا سأقتله!'

فكر "فاي" بغموض، وهو يشعر بالخوف والغضب في آنٍ واحد.


وفجأة، اجتاحه شعورٌ بالألم في جميع أنحاء جسده. انهار على الأرض، كما لو كان كلبًا أكل كمية كبيرة من الشوكولاتة، اختنق قليلاً ثم فقد الوعي.

بعد فترة من الوقت لا يعرف مدتها، استعاد "فاي" وعيه مرة أخرى. كان رأسه مثقلاً، بالكاد يستطيع إدراك محيطه. شعر وكأنه مستلقٍ على غيمة ناعمة، لكن عندما حاول الحركة، اجتاحته آلام حادة ووجع في كل جسده، معلنًا رفض جسده التعاون معه.


كان رأسه لا يزال ثقيلًا كما لو أن أحدهم ضربه بعصا غليظة. لم يتمكن من فتح عينيه بسهولة، وكل ما استطاع إدراكه كان صوتين نسائيين يهمسان بالقرب منه.


"أنجيلا، أنتِ غبية للغاية. لو كنت مكانك، لما اهتممت به أبدًا. إذا مات، يمكنكِ أن تمتلكي كل شيء في مملكة شامبورد بسهولة دون أن تضطري للزواج من هذا الأحمق الملكي"


من صوتها الواضح وضحكاتها الرقيقة، قدّر "فاي" أنهما فتاة صغيرة، ربما في الخامسة عشرة من العمر.


"انتبهي لما تقولينه!"


قاطعتها صوتٌ آخر بنبرة لطيفة، ولكن مع نفحة غضب. وبعد لحظة من الصمت وكأنها تحاول ضبط نفسها، أكملت: "إيما، أيتها الصغيرة الحمقاء، هل تدركين ما تقولينه؟ لا تكرري هذا أبدًا... بعد كل شيء، ألكساندر هو خطيبي!"


'ألكساندر؟ من يكون ألكساندر؟' فكر "فاي" بصوت داخلي. لم يكن لديه أدنى فكرة عما يجري.


شعر برائحة خفيفة زكية. كانت رائحة طبيعية لجسد امرأة.


حاول "فاي" جاهدًا فتح عينيه، وبعد جهد كبير، بدأت جفونه الثقيلة بالتحرك أخيرًا. ما رآه أمامه كان مفاجئًا.


وجد نفسه في مكان يبدو وكأنه قصر أوروبي فخم يعود للعصور الوسطى، مزين بأثاث ملكي وروائح اللافندر تعبق في المكان. بدت له هذه اللحظة وكأنها حلم.


كان مذهولاً. بدأ يتفحص محيطه، بعد أن شعر أنه استعاد السيطرة على عنقه.


ظهرت أمامه فتاتان جميلتان.


الأبعد منه كانت فتاة شابة ترتدي زي خادمة، بشعر أشقر مربوط على شكل ذيل حصان. كانت شفتاها متجعدتين، وبوضوح لم تكن سعيدة برؤيته مستيقظًا.


'لابد أنها هي التي لا تهتم بـألكساندر' فكر "فاي"

'رغم صغر سنها، تبدو باردة القلب للغاية'


عندما حوّل نظره أقرب، أدرك أنه مستلقٍ على سرير ضخم من اللون الأحمر الداكن مطعّم بالذهب. رأسه كان مستندًا على وسادة مخملية ناعمة. وعلى جانب السرير، كانت تجلس فتاة جميلة تحمل على وجهها ملامح القلق.


شعرها الأسود الناعم كان أشبه بسحابة مظلمة مربوطة بخيط أرجواني. كانت بشرتها أكثر بياضًا من الثلج وتبدو أكثر نعومة من الجليد. تنورتها الأرجوانية كانت تبرز ملامح جسدها بشكل جعلها تبدو كإلهة تجسد أحلام الرجال.


كانت ببساطة... مثالية.


"كوك... كوك..." تعمد "فاي" السعال لجذب انتباههما.


"لقد استيقظت؟!" انحنت الفتاة ذات الشعر الأسود نحو "فاي" وتحولت ملامح وجهها بسرعة إلى الدهشة والفرح.

"ألكساندر، كيف تشعر الآن؟ هل ما زلت تتألم؟ الكاهن إيفان قال إنه عليك أن ترتاح جيدًا..."


"أنا... آه... ماذا حدث؟" لم يعرف "فاي" ماذا يقول. وما أن تفوه بالكلمات حتى صُدم!


اكتشف شيئًا لا يُصدق.


كانت "أنجيلا" تتحدث بلغة قديمة وغريبة، لم يسمعها "فاي" من قبل. ولكن الأغرب من ذلك، أنه لم يفهمها فقط، بل تمكن من التحدث بها أيضًا.


"ألكساندر، هل نسيت؟ عندما كنت تقود الجنود للدفاع عن المملكة، أطلق عليك عدو يبدو انه كان متسلل سهمًا. لحسن الحظ كنت ترتدي خوذتك، وإلا كنت ستدفع ثمنًا أغلى بكثير" شرحت أنجيلا.


وضعت يدها اليسرى بلطف على جبين "فاي" لم يكن ساخنًا. ومضة من الدهشة ظهرت في عينيها.


"رائع! حرارتك عادت إلى طبيعتها. الكاهن إيفان قال إنه طالما أنك لا تعاني من الحمى، فكل شيء سيكون على ما يرام. ألكساندر، أنت ملك شجاع!"


"أنا؟ ألكساندر؟ ملك؟" لم يكن "فاي" يفهم شيئًا مما يجري.


"هذا صحيح، ملكنا الشاب والشجاع لمملكة شامبورد. لقد أنقذتَ الجميع! ظهرتَ على أسوار القلعة في الوقت المناسب ورفعتَ معنويات جنودنا حتى تمكنوا من صد هجوم آخر من الجيش الغازي!" قالت "أنجيلا" بابتسامة على وجهها.


شعر "فاي" بشيء غريب. لسبب ما، بدا له أن نبرة "أنجيلا" أشبه بمعلمة روضة أطفال تحاول تهدئة طفلٍ باكٍ.


"هو ليس ملكًا شجاعًا"


تحدثت "إيما" الفتاة ذات الشعر الأشقر بنبرة عدائية:

"لولا إلحاح السيد بازير المتكرر، هل كان ألكساندر سيصعد هناك طواعية؟ أذكر أنه كاد يبلل سرواله أثناء ارتدائه الدرع. رفع المعنويات؟ إذا كان مشهد الملك يتلقى سهمًا ويُلقى من فوق سور الدفاع كالأحمق يعتبر رفعًا للمعنويات، إذًا نعم، أعتقد أنه فعل ذلك"


على الرغم من أن "فاي" لم يكن يعلم إن كانت كلمات "إيما" صحيحة أم لا، إلا أنه لم يكن لديه وقت للتحقق.


عقله كان في حالة من الفوضى.



'ما هذا بحق الجحيم؟ ألم أصب بشيء على رأسي عند عتبة شقتي؟ ثم أستيقظ فجأة في هذه المملكة التي لم أسمع عنها من قبل، وأنا الملك ألكساندر؟ وهذه الفتاة الجميلة أمامي هي خطيبتي؟'


ضرب "فاي" جبهته بخفة مراتٍ عدة.


'هل هذه مزحة؟ أم أنني في عالم آخر؟' فكر "فاي"


'هذا لا يبدو وكأنه مزحة. جمال "أنجيلا" خارج عن المألوف، من سيدفع لها لتخدعني؟ و"إيما" لطيفة جدًا أيضًا'


'والأهم من ذلك، يمكنني فهم والتحدث بهذه اللغة القديمة الغريبة التي لم أسمعها من قبل...' بدأ "فاي" بتحليل وضعه بسرعة.


يتبع...

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات