قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

الفصل 7: خط الدفاع الفاشل

- الفصل السابع من الرواية...

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
حجم الخط: 18px

قلعة شامبورد...

Hail the King

كانت صرخات الحزن وزئير المعركة تملأ الأجواء.
كان كل من المهاجمين والمدافعين يقاتلون بكل ما لديهم. إما أن تموت أو أموت.

كانت أمواج الأعداء، الذين يرتدون دروعًا خفيفة وسوداء، تندفع نحو القلعة كأنها تسونامي أسود. كانت السلالم الحربية الثلاثة العملاقة تبدو وكأنها وحوش حربية، حيث كانت الأشواك الملتصقة بأطراف السلالم تتشبث بحواف الأسوار، ليصعد منها المزيد من الأعداء الذين يواصلون الهجوم على المدافعين. كانت الأشواك تجعل من الصعب إزالة السلالم، وكانت هناك مجموعات تقاتل بشراسة لحمايتها.

ومع مرور الوقت، بدأ المزيد من الأعداء يتسلقون الجدران.

لم تكن الوضعية في صالح قلعة شامبورد؛ كان عدد الأعداء يزيد عشرة أضعاف عن عدد جنود القلعة.

"بيرس؟ أين أنت يا بيرس؟ أيها الحقير!" صرخ رجل ضخم، يبلغ طوله ستة أقدام وثمانية بوصات، ذو شعر أسود ويرتدي درعًا مكونًا من حلقات حديدية، بينما كان يشن ضربات على عدو.

"بيرس! اختر بعض الرجال الكبار وتخلص من هذه السلالم اللعينة. بسرعة!"

"نعم سيدي!"

لم يكن بيرس بعيدًا عن المكان، وكان مغطى بالدماء، لدرجة أن من الصعب التمييز بين دمه ودماء الأعداء الذين قتلهم. وعندما سمع الأمر، لوح لعدة جنود قريبين منه قائلاً: "هيا، دعونا نتحرك! يجب أن نقتل هؤلاء الأوغاد وندمر هذه السلالم!"

كان بيرس ذو الشعر الأبيض مشهورًا في شامبورد بقوته الوحشية.

بينما كانت الأوردة تنبض على ذراعيه، بدأ يلوح بمطرقة حديدية ضخمة بحجم كرتين سلة. مثل البيرسيرك الأسطوري، كان يطرد الأعداء من طريقه كما لو كانوا ذبابًا. لم يتمكن أي من الأعداء من إيقافه.

☆ البيرسيرك الأسطوري هو شخصية مأخوذة من الأساطير الإسكندنافية (الأساطير النوردية) وتحديدًا من المحاربين النورديين المعروفين بـ بيرسيركر - Berserkers. هؤلاء المحاربون كانوا يتميزون بشراسة غير طبيعية في المعارك، وكان يُعتقد أنهم يدخلون في حالة من الجنون أو الهياج القتالي (حالة شبيهة بالجنون الحربي) تجعلهم أقوى وأكثر عدوانية من أي محارب عادي ☆


كان يقترب بسرعة من السلالم الحربية، تاركًا وراءه طريقًا من الموت والدماء. وكان حوالي عشرين جنديًا يتبعونه. كانوا عازمين على تنفيذ المهمة مهما كلف الأمر.

تم تنبيه الأعداء الذين كانوا يدافعون عن السلالم.

"انتبهوا! إلى الأمام! تشكلوا في تشكيل نصف دائري!" صرخ قائد مجموعة الدفاع.

"كاتا! كاتا! كاتا! كاتا!"

تشكّل الأعداء الذين كانوا في الثلاثينات من عمرهم نصف دائرة بجانب الجدار، ليحميوا السلالم الثلاثة. بأسنان سكاكينهم الملطخة بالدماء، كانوا يشبهون القنفذ المعدني، ينتظرون أن يرتكب المهاجمون خطأً ليغتنموا الفرصة ويقضوا عليهم.

كان هؤلاء الأعداء مدربين بشكل أفضل بكثير من جنود شامبورد.

عشرة أمتار...

ستة أمتار...

ثلاثة أمتار...

متر واحد...

كانت المسافة بين جنود بيرس والأعداء تتلاشى بسرعة.

وأخيرًا ——-

"هوو! إلى الجحيم!" صرخ بيرس فجأة. وأعطى المطرقة رمية قوية كما لو كانت رمحًا، فطارت المطرقة في الهواء نحو تشكيل العدو.

كانت تلك المطرقة الدموية ترسم مسارًا جميلًا من الموت في الهواء، ثم اخترقت التشكيل الدفاعي بقوة مدمرة.


"تحطيم!"

تسبب ذلك في أضرار هائلة للأعداء. سالت الدماء، وتطايرت الأسلحة المكسورة والأطراف في كل مكان.

لم يتوقع الأعداء هذه المناورة المفاجئة. فقد أحدثت المطرقة الطائرة فجوة دموية كبيرة في وسط التشكيل.

بتدمير السلالم الحربية الثلاثة، لن يتمكن الأعداء من اقتحام قلعة شامبورد في الوقت الحالي. وبعد القضاء على الأعداء الذين تسلقوا الأسوار الدفاعية، يمكن للمدافعين أخيرًا الحصول على بعض الوقت للراحة في أمان. إذا فشلوا في ذلك، فإن القلعة ستُحاصر، وسينتهي الأمر بأصدقائهم وعائلاتهم كعبيد حرب بلا أمل في التحرر لأجيال طويلة.

مع هذه الفكرة في أذهانهم، زاد حماس الجنود وأصبحوا أكثر عزيمة. كانت معنوياتهم مرتفعة لدرجة أن دمائهم كانت تكاد تشتعل.

لم يكن بإمكانهم السماح للأعداء بحصار القلعة. حتى وإن كانت حياتهم في خطر، لن يتراجعوا.

"هيا!"

"هيااااااااااااااااااا"


تبِع الجنود بيرس، واندفعوا بغضب نحو الأعداء.

هرع بيرس إلى الأمام، التقط المطرقة التي رماها سابقًا قبل أن يتمكن أي عدو من التفاعل، وبدأ يضرب بكل قوته. كانت ضرباته القوية تطيح بكل الأعداء القريبين، حتى أن أقربهم لم يكن لديه الوقت للرد قبل أن يسحق بيرس رأسه. لم يتمكن أي منهم من إيقافه.

"تحطيم! سحق!"

"بانغ!"

"كلانك!"

كانت الأسلحة والدروع والأيدِي المكشوفة تصطدم ببعضها.

مع وجود الاطراف المقطوعة وتدفق الدماء كانت الصورة أشبه بجحيمٍ حي.

"بوم!"

دمر بيرس السيف والعدو الذي كان أمامه وألقاهما خارج القلعة. رفع رأسه، فوجد السلم الحربي أمامه مباشرة. رفع المطرقة مجددًا ليبعد الأعداء المتقدمين.

"دنج! دنج! دنج!"

ركض بيرس للأمام وحطم جميع الأشواك الملتصقة بأحد السلالم.

"تبا لك!"

ركل بيرس السلم بقوة. سمع العديد من الصرخات. مع سقوط السلم، سقط الأعداء الذين كانوا يتسلقونه على الأرض مثل الزلابية. سحقهم السلم الثقيل إلى عجينة لحم دموية في لحظات.


"رائع!"

شاهد القائد ذو الشعر الأسود ما فعله بيرس وصرخ.

"بيرس! عمل رائع! سلم آخر! أنهيهم جميعًا، وسأشتري لك أفضل بيرة الليلة! بيرة بلا حدود!" كان يتقاتل مع عدو طويل ونحيف أثناء صراخه. كان هذا العدو ماهرًا للغاية. على الرغم من أنه كان قائدًا، استمر القتال بينهما لأكثر من عشر ثوانٍ ولم يكن أي منهما قادرًا على التفوق على الآخر.

"هاها! بروك، رئيس! البيرة على حسابك الليلة!"

أجاب بيرس بحماس. وعلى الرغم من حديثه، لم يكن بطيئًا في هجماته. كانت مطرقته سريعة كالرعد؛ فعل نفس الشيء الذي فعله مع السلم الأول.

"دنج! دنج! دنج!"

حطم جميع الأشواك الملتصقة بالسلم الثاني. وبينما كان على وشك ركل السلم بعيدًا عن الجدار،


فجأة ——–

"مت! أيها الوغد!"

طار ظل أسود نحو جدار الدفاع. توجه سيف العدو مباشرة نحو رأس بيرس. كان يحاول قتله على الفور.

لم يكن لدى بيرس وقت كثير للتفاعل. كل ما استطاع فعله هو أن يوجه مطرقته ليحمي بها رأسه.

"دينغ! دينغ! دينغ!"

تلك الضربات أصابت مركز المطرقة تمامًا، وأحدثت شرارات في الهواء.

مرّت قوة لا تُقاوم عبر المطرقة وصدمت بيرس.

على الرغم من أن بيرس وُلد بقوة غير بشرية، إلا أنه لم يتمكن من مقاومة القوة الهائلة. دفعته تلك القوة إلى الوراء عدة خطوات. كما كسرت بعض أصابعه، وكاد أن يفقد قبضته على المطرقة.


"اللعنة! إنه سيد!" تفاجأ بيرس.

ومع ذلك، توقف هذا العدو عن الهجوم. بينما رفع العدو سيفه مجددًا، سمع بيرس العديد من الصرخات. كان العدو يتحرك بسرعة لدرجة أنه تحول إلى ظل أسود مرة أخرى. سقط الجنود الآخرون الذين كانوا مع بيرس على الأرض. وعندما نظر إليهم بتمعن، اكتشف أن البعض كانت رؤوسهم مثقوبة والبعض الآخر كانت رؤوسهم مهشمة كانت السوائل البيضاء والحمراء تتفجر من الجمجمة المهشمة، السائل النخاعي اللزج يمتزج مع الدماء الغزيرة، مشكّلاً بركة قاتمة تتسرب منها رائحة الموت، بينما تتناثر قطراته الثقيلة على الأرض وكأنها ترسم آخر فصول المعاناة.


"بيندر! بوند! توني! ... يا إخوتي!!!" صرخ بيرس.


لم يتحمل ما رآه، وكاد أن يفقد وعيه من الصدمة.

أصدقاؤه المقربون الذين كان يقضي وقتًا ممتعًا معهم في الحانة الليلة الماضية، وكان يثق فيهم ويحبهم لكن منذ لحظةً مضت قد قُتلوا أمامه مباشرة. شعر وكأن السماء قد سقطت على رأسه.

"مت! أيها الشيطان!"


صرخ بيرس. نسى جراحه التي كانت تغطي جسده. حدق في هذا العدو، وتخلى عن كل محاولات الدفاع واندفع نحوه. كان هذا العدو قد ترك جروحًا أفظع على جسد بيرس، وحتى أنه لم يتمكن من لمسه. ولكن بيرس لم يهتم، فقط استمر في تأرجح مطرقته.

"هاها! لا فائدة من ذلك!" ضحك العدو. كان صوته يشبه صرخة غراب.

كان السيف سريعًا للغاية، وكان هذا العدو قويًا جدًا.

تحرك هذا العدو مرة أخرى، وكان السيف يهدف مباشرة إلى رأس بيرس.


مال بيرس بجسده وكأنّه يحاول تفادي الضربة، لكن السيف اخترق كتفه اليمنى بسهولة. ابتسم العدو باحتقار، وكان يعتزم سحب سيفه وإنهاء حياة بيرس.

لكن —

تفاجأ عندما اكتشف أنه لم يعد قادرًا على سحب السيف؟!

نفث بيرس دمًا من فمه.

ولكن هذا الرجل ذو الشعر الأبيض بدأ يضحك.

ضحك بسعادة!

لم يكن هذا العدو يعرف ما حدث، لكنه شعر وكأنه قد قلل من شأن خصمه.

ولكن لم يكن هناك وقت للتفاعل.

امسك بيرس بالنصل بكلتا يديه بإحكام؛ وكأنه لا يشعر بأي ألم، ترك السيف في كتفه واندفع بجسده تجاه العدو. فاجأ ذلك الرجل الذي كان يحمل السيف، واضطر إلى التراجع.

استغرق الأمر منهم أقل من ثلاث ثوانٍ فقط للوصول إلى حافة جدار الدفاع.

إذا تراجع هذا العدو أكثر من ذلك، فسيسقط من الجدار الذي يبلغ ارتفاعه مئتي قدم. وعلى الرغم من قوته، لم يكن هناك أي طريقة ليظل حيًا بعد السقوط من هذا الارتفاع.


"تبا!"

كان هذا العدو غاضبًا، لكنه لم يكن لديه خيار سوى التخلي عن سيفه.

لقد أجبره جندي من الدرجة السفلى على التخلي عن سلاحه المفضل، وشعر بالعار. كان هو محاربًا ذا نجمة واحدة.

بعد أن ترك السيف، بدأت تظهر نيران حمراء حول جسده. هبطت قبضاته ذات الحرارة التي يمكن أن تذيب الحديد على ظهر بيرس. كان سيأكله حيًا إذا استطاع.

"بخ... هاها. لقد فزت هذه المرة، يا ابن الكلب!"

قذف بيرس فمًا ممتلئًا بالدم لكنه أبتسم أبتسامة دموية بفخر.

ترك بيرس السيف، واندفع نحو السلم الحربي الثاني. لأنه كان قد حطم الأشواك الملتصقة بهذا السلم سابقًا، فقد صدمه بجسده الأيسر، مما جعله ينقلب عن الجدار. وسقط جميع الأعداء الذين كانوا يتسلقون السلم إلى الأرض وسحقهم السلم الثقيل إلى عجينة لحم كما حدث مع السلم الأول.


"تبا! أيها العبد الحقير! أقسم أنني سأقتل كل من في هذه القلعة!"

كان العدو غاضبًا. الآن اكتشف أن بيرس لم يكن يحاول دفعه عن الجدار، بل كانت خطته طوال الوقت هي تدمير السلم الحربي الثاني؛ وقد خُدع!

هاجم العدو بيرس بسيفه بكل قوته. كان بيرس قد فقد وعيه من شدة الجروح وفقدان الدم.

"تبا!! احترس!"

صرخ بروك، القائد، بقلق. لم يكن بإمكانه فعل شيء، حيث كان لا يزال في قتال عنيف مع العدو الماهر الآخر.

استمرت معركة الحصار هذه طوال اليوم تقريبًا. كان هناك بعض الأفراد الأقوياء في صف شامبورد، لكنهم كانوا في مواجهة مع قوات العدو أيضاً. حتى المحارب ذو الثلاث نجوم، لامبارد، كان مشتبكًا مع محارب من نفس الرتبة لدى العدو.

في هذه اللحظة، لم يكن هناك أحد يستطيع إنقاذ حياة بيرس!

كان السيف المشتعل بالنيران على بُعد بوصة واحدة فقط من عنق بيرس!

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات