قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

الفصل 8: الموت

- الفصل الثامن...

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
حجم الخط: 18px

كان الجميع يتوقع موت بيرس، حيث لم يكن هناك من في وضعية يمكنه فيها إنقاذه.
Hail the King
"هيه، أيها الأحمق! حاول أن تتفادى سلاحي المخفي!"
صدت كلمات واثقة من الطرف الآخر لساحة المعركة. ومع أن الرجل الذي كان يحمل السيف الرفيع لم يسمعها وهو غاضب، إلا أنه شعر بشيء موجه إلى مؤخرة رأسه. كان شيئًا ما يطير نحوه بسرعة.


تفاجأ، واضطر إلى سحب سيفه الرفيع ليصد ما كان يطير نحوه.

"بُو!"

تم قطع "السلاح المخفي" إلى نصفين، ورش السائل الأحمر على رأسه.

"ما هذا بحق الجحيم!؟"

بسبب وضعية جسده، لم يكن لديه فكرة عن ماهية "السلاح المخفي". لقد حرك سيفه ليشكل حاجزًا دائريًا حول نفسه، ثم انخفض ليمنع المزيد من السائل الأحمر من أن يلمس جسده. وعندما استعاده، نظر إلى الأعلى ليكتشف ما كان السلاح المخفي. فزاد غضبه.

"السلاح المخفي" كان أحد جنوده. شخص ما أمسك به وألقاه عليه، وبسبب إهماله، لم ينتبه وقطع هذا الجندي إلى نصفين.


"هاها، هل أنت خائف الآن؟ دجاجة!"

كان صوت ضحك منتصر قد جذب انتباه الرجل حامل السيف الرفيع. نظر إلى الأعلى ورأى رجلاً يرتدي درعًا ثقيلًا بالكامل، مع فتحات صغيرة فقط للعيون. في ضوء الغروب، كان هذا الرجل يبدو مهيبًا.

لم يضيع هذا الرجل الوقت، فبدأ بالاندفاع فورًا؛ الزخم الناتج عن جسده تسبب في تصادمات قوية أطاحت بكل الأعداء عن الجدار.

وبالرمح الثقيل المزدوج الذي كان يحمله، كان يهدف إلى إسقاط مقاتل السيف الرفيع.

"أنت تطلب الموت لنفسك، أيها الأحمق!" تمتم العدو وهو يرى أن القادم الجديد كان في وضعية غير مناسبة له.

كانت الدروع الثقيلة تستخدم عادة من قبل فرسان الخيالة، وليس الجنود المشاة العاديين. كان من الغباء ارتداء درع وزنه خمسون رطلاً في معركة قريبة، لأنه سيبطئ هجماته ويثقل حركته. في ذهن هذا العدو، كان الرجل مجرد أحمق.

"اذهب وقابل حاصد الأرواح!"

حرك الرجل ذو السيف الرفيع كل طاقته في سيفه. مع ظهور نيران حول السيف، اندفع نحوه.

كانت الضربة سريعة، كما لو كانت برقًا. الطاقة كانت تتدفق من السيف. أطلق هذا العدو كل قوته كمحارب من الدرجة الأولى. كان واثقًا من أنه يستطيع قتل هذا الرجل ذو الدرع الثقيل بهذه الضربة.

من الجهة الأخرى، كان الرجل ذو الدرع الكامل يواصل الاندفاع دون أي تراجع. وكأنه أحمق في أعين الآخرين، لم يكن حتى في وضعية انطلاق صحيحة. عندما يندفع الجنود، ينحني ظهورهم ويحافظون على وزنهم منخفضًا. لكن هذا الرجل كان يركض في مواجهة السيف وهو مفتوح الصدر وقامته مستقيمة، كان يتجه نحو السيف وكأنه يطلب الموت.


بدأ العدو يضحك.

"هاها، لا يوجد أي طريقة للخروج من هنا حيًا!"

لكن–

"طنك!"

ومع شرارة متطايرة، توقف الضحك فجأة وتجمّد الابتسامة على وجه المحارب.

ظهرت الفأس الضخمة التي كان الرجل يجرها أمامه من زاوية غير متوقعة، واصطدمت بحافة السيف في نفس اللحظة.

"كيف؟"

تجمد العدو.

"ضرب طرف سيفي بالفأس بينما كنا نتحرك بهذه السرعة؟ اللعنة، هذا الرجل كان يلعب معي!"

ندم هذا العدو فورًا على قراره وحاول التراجع.

لكن الأوان كان قد فات!

"انفجار!"

لم يستطع السيف تحمل تلك القوة وتمزق إلى قطع. لم تتوقف قوة الفأس عند هذا الحد؛ فقد كادت ذراع محارب السيف الرفيع تنفجر. استمر الزخم في الانتقال للأعلى، وبرزت الأوردة في ذراعه اليمنى التي كانت تحمل السيف، وتمزق جلده.


الضجيج الضخم جعل الجميع في ساحة المعركة يتوقفون للحظة لينظروا إلى ما حدث.

'يا إلهي! يا لها من قوة! لتحطيم سيف من الطرف، ما نوع القوة هذه؟' فكر الجميع.

لكن المفاجأة الكبرى كانت قادمة –

تحولت الفأس الضخمة إلى ظل في يد الرجل؛ كانت تتحرك بسرعة كبيرة لدرجة أن أعين الجميع لم تتمكن من متابعة حركتها. وكمن كان في أشد الخطر، وجد الرجل الذي كان يحمل السيف الرفيع نفسه في وضعية لم يكن يعرفها من قبل. كان هو الوحيد في ساحة المعركة الذي شاهد الفأس تقترب نحو خصره. كان الرجل يهدف إلى قطعه نصفين بضربة أفقية!

"اللعنة!"

كان العدو قد دُمر. لم يعد يملك سلاحًا ووجد نفسه في وضع غير متوازن تمامًا.


ركلت قدميه الأرض وقفز محاولًا تفادي تلك الضربة القاتلة. ارتفع عن الأرض لمسافة خمسة أقدام تقريبًا، وكأنه يطير.

لكن الفأس بدا وكأنه يخالف قوانين الفيزياء. لم يستمر في المسار الأفقي الذي كان يعتقد العدو أنه سيتبعه. بدلاً من ذلك، تابع الفأس العدو مباشرة إلى الأعلى في الهواء.

كان العدو في منتصف الهواء، ولم يكن لديه ما يفعله لتفادي أو صد الهجوم.

"شييي——!"

كانت هناك أصوات كتمزق ورقة.

مرّت الفأس عبر هذا العدو من أسفل ساقيه إلى قمة رأسه. وبسبب السرعة التي حدثت بها، وكأن هذا العدو لم يكن لديه الوقت ليدرك ما حدث، ظلّ جسده كاملًا عندما هبط على الأرض.

بعد لحظة قصيرة،

ظهرت شقوق دموية صغيرة على جسده.

نظر إلى جسده، غير مصدق لما يحدث.

لم يكن هناك متسع من الوقت لصرخته الأخيرة. تدفق الدم كالأنهار من جروح جسده المتفجرة حتى غمر الأرض من حوله فأنشق جسده بشكل مروع من الأسفل إلى الأعلى. ظهرت الأمعاء البيضاء العالقة بالجثة المقسومة للخارج، وتمزقت الأعضاء الداخلية، بينما سقط نصفا الدماغ الدموي على الأرض غارزان الخراب في الدماء.



هذا المحارب المرموق ذو النجمة الواحدة، الذي كان يدمّر المدافعين قبل خمس دقائق فقط، لم يبقَ في جسده شيء يُذكر من الحياة.

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات