بطل الظلام - الفصل 60: العثور على الجاني
الفصل 60 من رواية بطل الظلام - الكابوس. أكتشف تفاصيل اللقاء مع الوحش المرعب!
لا تفوت الفصول الجديدة!
تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.
حجم الخط:
18px
نهض خان على قدميه محاولًا الابتعاد عن تلك الكيانات التي تتظاهر بأنها عائلته. ولأسباب مجهولة، كان تفكيره مشوشًا، ولم يتمكن من الحفاظ على هدوئه المعتاد أو اتخاذ قرارات عقلانية. كان حاله مختلفًا تمامًا عن شخصيته الواثقة والمعتادة.
في حياته السابقة كإريك، لعبت عائلته دورًا كبيرًا في تشكيل شخصيته، ليس بدعمهم أو رفع معنوياته، بل لأنهم كانوا موجودين شكليًا فقط، دون أن يكونوا حاضرين فعليًا في حياته.
ذلك الشعور المستمر بعدم الكفاية وعدم التميز بدأ معهم. بينما يُفترض أن يكون الآباء مصدر إلهام ودعم لأطفالهم ليصبحوا أفضل، كان الوضع مختلفًا تمامًا في عائلته.
والده جوناس كان دائم الدعم لشقيقه الأكبر ديفيد، لاعب فريق البيسبول المدرسي، بينما انشغلت والدته سارة برعاية شقيقته سينثيا، التي كانت تطمح لتحقيق النجاح في عالم الموضة والترفيه.
أما إريك، فقد كان الطفل المنسي. لم يظهر أي تميز سواء في الدراسة أو الرياضة، مما جعله يتلقى أقل قدر من الاهتمام. في نظرهم، كان مجرد طفل عادي، بلا طموح ولا إنجازات، بل عبئًا غير مرغوب فيه منذ صغره.
والآن، تلك العائلة نفسها كانت تهينه وتلقي عليه الاتهامات بلا رحمة.
فجأة، رن صوت النظام في ذهن خان:
> [ النظام يكتشف أن المضيف يتأثر بمصدر خارجي. الجسد معرض لتأثير مادة مهلوسة. يُنصح بقطع مصدر هذه المواد لاستعادة الحالة الطبيعية ]
"مادة مهلوسة؟ متى تعرضت لها؟" تساءل خان محاولًا استرجاع الأحداث منذ دخوله هذا الطابق.
لم يتواصل مع أي أحد أو شيء، ولم يتناول طعامًا أو شرابًا منذ الصباح عندما التقى أركهام وسليمان. فكيف تأثر بهذه المادة؟
"الضباب!" صرخ خان حين أدرك الحقيقة. الهواء الذي استنشقه منذ وصوله إلى هنا كان السبب. الضباب الكثيف المحيط به كان مشبعًا بالمواد المهلوسة. ومع تقدمه إلى أعماق الطابق، زادت كثافة الضباب وتفاقم تأثيره عليه تدريجيًا.
على الفور، استدعى خان مرؤوسيه الثلاثة: أوميغا، بلاكوال، وآرمين. تولى آرمين، الكاهن، تطهير جسد خان باستخدام تعويذات إزالة التأثيرات السلبية والتعافي.
خلال دقائق قليلة، استعاد خان وعيه الكامل وأدرك الموقف بوضوح.
"الآن فهمت.. هذا هو السبب وراء قلة الناجين من هذا الطابق" قال خان بعدما استوعب الأمر. كانت المواد المهلوسة إما تُسيطر على عقولهم أو تُرعبهم حتى الموت قبل أن تصطادهم الكائنات القابعة هنا.
استدعى خان سيريل، وبدآ معًا في استخدام تعاويذ الرياح لتنظيف المنطقة المحيطة من الضباب الكثيف.
سويش!
شعر خان بحركة على يساره، فتولى بلاكوال الحراسة الأمامية، بينما خان اتجه نحو اليسار وأوميغا نحو اليمين. تمركز آرمين وسيريل في الوسط لتشكيل تشكيل دفاعي محكم، حيث يمكن لأي عدو أن يهاجمهم من أي جهة في مثل هذه الظروف.
أثناء مراقبتهم للأحداث، سمع خان صوت أفرع تتكسر وحركة ثقيلة بين الأشجار. كان الكائن المتحرك ضخمًا للغاية. بفضل مهاراته وحواسه المتطورة بعد وصوله إلى رتبة المعلم الكبير، تمكن من التقاط أثر حرارة جسد المخلوق وسط الأشجار.
تبع فريقه الآثار بحذر دون إصدار أي ضجيج. حتى العمالقة مثل أوميغا وبلاكوال كانوا يتحركون بخطوات هادئة.
وأخيرًا، بعد اجتياز الأشجار، التقطت حواس خان شكلًا ضخمًا وطويلًا عند نهاية الخط الشجري. على الفور، استدعى الجميع إلى ظله وفعّل السير في الظلال.
من خلال الظلال، رأى خان مخلوقًا غريبًا أثار في داخله شعورًا بالخوف الحقيقي.
كان لهذا الكائن جسد علوي يمتلك ثماني أذرع، تنتهي بمخالب ضخمة قادرة على قطع رأس إنسان بضربة واحدة. كان أنفه يشبه أنف أفعى، وجسده بالكامل أبيض شاحبًا.
لكن الجزء الأكثر رعبًا لم يكن الجسد العلوي، بل الجزء السفلي... جسم ضخم لأفعى مغطى بحراشف عملاقة.
في تلك اللحظة، تمتم خان لنفسه بينما عيناه تحدقان بالكائن المرعب:
> "حسنًا.. أظن أن الوقت قد حان للانسحاب!"
لا تفوت الفصول الجديدة!
تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.


التعليقات
الانتقال إلى قسم التعليقات