بطل الظلام - الفصل 64: الحَكَم
الفصل 64 من رواية بطل الظلام - شخصية القاتل الصامت...
لا تفوت الفصول الجديدة!
تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.
حجم الخط:
18px
فتح الرجل الإلفي عينيه، وأصابه ألم مفاجئ في حواسه بينما شعر بانتفاخ كبير على رأسه. لم يستطع فهم ما كان يحدث... والأهم من ذلك، شعر كما لو أن ساقيه مربوطتان بشيء ما، وحينما بدأ رؤيته في التوضُّح، صرخ بصوت عالٍ خوفًا.
لأن في تلك اللحظة، كان بالفعل مُعلَّقًا رأسًا على عقب... فوق قمة برج.
"آررر! أنزلني!" صرخ وهو يلوح بجسده في الهواء.
"اختيار كلماتك كان غير موفق" جاء صوت غريب من خلفه، وسرعان ما فكَّ الحبل الذي كان يربط ساقيه.
"لا!!!" صرخ الرجل الإلفي بينما كان جسده يُلقى من قمة برج يبلغ ارتفاعه نحو 80 مترًا، مُستعدًا لأن يُسحق على الأرض. ولكن في ذات الوقت، قفز شخص آخر مُرتديًا عباءة رمادية من نفس البرج، ليهبط معه بشكل أكثر تنظيمًا وبطريقة صحيحة.
"أنقذني!" صرخ الإلفي بأعلى صوته.
"مبالغ فيه جدًا..." قال الشخص المُلثّم، وأربعة أطراف سوداء ظهرت من وراء ظهره، اثنان منهما أمسكَا بالإلفي بسرعة بينما اخترق الاثنان الآخران جدران المبنى.
الرجل الإلفي الذي كان على وشك السقوط على الأرض وجد نفسه معلقًا في الهواء مرة أخرى، بينما كان الشخص الذي ربطه يتدلى بين هذه الأطراف الأربعة. رفع يديه للأعلى، فتحولت يداه أيضًا إلى أطراف مماثلة، مما سحب الجسمين إلى الأعلى.
عندما وصلا أخيرًا إلى قمة البرج مرة أخرى، تمكن الإلفي المذعور من رؤية هذا الكائن الشبحى بوضوح.
"قوة الشدّ ممتازة، والليونة والقابلية للتشكيل أيضًا عالية. لن أواجه مشكلة حتى في صدّ السهام باستخدام هذا" قال الشخص المُلثّم وهو يطوي يديه وكأنه يفكر في شيء ما.
"الأطراف قوية بما يكفي... أستطيع تعليق جسده بالكامل في الهواء بينما أظل واقفًا على قدميَّ دون أن أفقد توازني. مفيدة جدًا..." قال خان وهو يشعر بالرضا عن القدرة الجديدة التي اكتسبها.
"الآن، دعنا نختبر سمّ الخوف" قال خان، وأطلق رشًا من ضباب أبيض من يديه وصل إلى وجه الإلفي الذي كان يكتم أنفاسه تحت قبضة هذه الأطراف اللحمية.
بعد عدة ثوانٍ، عاد وجه كيكوتا للظهور مجددًا، ولكن هذه المرة... كان الوجه غير إنساني، إذ كان عبارة عن جمجمة سوداء وعينين حمراوين متوهجتين كما لو كانتا مشتعلتين... كان جسد الرجل المُلثّم أمامه يكبر ويصبح أكثر هيبة مع مرور الثواني، وكل ما رآه الإلفي كان صورة مظلمة شيطانية تحدق فيه وكأنها تنظر إلى كائن غير ذي قيمة.
"أنت... من تكون؟" سأل الإلفي المربوط بهذه الأطراف، ووجهه يعكس الرعب الكامل.
"أربع حالات موثقة لاعتداءات جنسية على إناث، بما في ذلك الشياطين، الإلف، البشر، والكائنات الوحشية... ومن يدري كم من الضحايا غير المسجلين. أتساءل كيف لم تكن داخل السجن بعد..." قال الشخص المُلثّم.
"أطلقني! لا أريد أن أموت! سأفعل أي شيء تريد!" توسل الإلفي العضلي.
"ألكينا سيكوم... هل يرن هذا الأسم في أذنيك؟" سأل الشخص المُلثّم.
"أنت... كيف تعرف ذلك؟" سأل الإلفي وهو يظهر عليه الشحوب.
"أنت اغتصبت تلك الفتاة التي تبلغ من العمر 13 عامًا، وعندما رفضت السكوت عن ذلك... قتلتها وألقيت بجثتها في المجاري. حسنًا، هذه واحدة فقط من ضحاياك التي تعرفت عليها. أنا متأكد أن هناك العديد من النساء الأبرياء اللاتي قتلتهن ودمرت حياتهن" قال الشخص المُلثّم بنبرة قضائية.
"لا تقُل لي... أنت كيكوتا؟" سأل الإلفي بصوت متحطم.
"نعم. والآن، أخبرني... كيف ترغب في الموت؟" قال الرجل المُلثّم... كيكوتا.
"أعطيك ثلاث خيارات. الأول، أن تمزق أطرافك إربًا... الثاني، أن تُسلخ حيًا... الثالث، سأثقب جسدك واحدًا تلو الآخر حتى تموت من النزيف الشديد. أنا في مزاج جيد اليوم، لذا سأتركك تختار" قال خان بصوته المميز... بصوت كيكوتا.
"لا! أطلقني! سأدفع لك كل المال الذي لدي. أعدك أنني لن أفعلها مجددًا!" صرخ الإلفي بنبرة مليئة بالخوف.
"الاختيار الثالث إذاً..." قال خان.
طعنة!
طُعِنَ كتف الإلف بواسطة أطراف تشبه الرماح كانت تخرج من ظهر خان.
"آاااااه!!" صرخ الرجل من الألم بينما بدأ الدم ينفجر من الجرح.
"أنت تحب استخدام ذلك الشيء لإظهار تفوقك على النساء الأبرياء والفتيات الصغيرات، أليس كذلك؟" سأل كيكوتا بينما خرج رمح صغير من يده بسرعة، ثم طعن الإلفي في منطقة حساسة!
"ااااه!" صرخ الرجل الإلفي من الألم بينما فقد قدرته على الإنجاب في هذه الحياة. لكن خان لم يتوقف هنا. واحدًا تلو الآخر، طعنه في ذراعيه، وفخذيه، ثم بطنه باستخدام الأطراف اللحمية. كانت تلك الأطراف تتلوى داخل جسد الإلفي لتمنحه تجربة رهيبة كما لو أن حكم السماء كان يعاقبه على جميع خطاياه.
تدفقت الدماء بغزارة من الجروح داخل جسد الإلفي، وفقد وعيه بعد أن عانى من ألم لا يُحتمل.
"آه... مخيب للآمال. كيف سأختبر هذه القدرات إذا استمر هؤلاء الأوغاد في الإغماء بهذه السرعة" قال خان بنبرة محبطة.
"حسنًا، لحسن الحظ أن هذه المدينة لا تفتقر إلى الحثالات" أعلن خان، ومزق جسد الإلفي ثم علَّقه على قمة البرج.
"حسنًا، هذه ليلتي الأخيرة ككيكوتا، فلنقم بتنظيف هذه المدينة قدر المستطاع" قال خان وهو يقفز من قمة البرج ويختفي في ظلمة الليل.
الليلة، كان من المقرر أن تحدث مذبحة أخرى في المدينة تجعل اسم كيكوتا يزرع الرعب في قلوب جميع المجرمين.
الليلة... سيحصل على لقب جديد.
كيكوتا... الحَكَم.
لا تفوت الفصول الجديدة!
تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

التعليقات
الانتقال إلى قسم التعليقات