بطل الظلام - الفصل 67: العيش في كابوس
الفصل 67 من رواية بطل الظلام
لا تفوت الفصول الجديدة!
تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.
حجم الخط:
18px
واجه أوميغا وحش الطابق بمفرده بينما كان خان يدخل في الخفاء. لحسن الحظ، كانت المعركة تدور في منطقة مليئة بالأشجار الطويلة والعريضة، مما يتيح له الاختباء في الظلال باستخدام "سير الظلال".
على الرغم من أن أوميغا كان يتبنى أسلوب الدفاع وكان يتراجع أمام وحش الطابق الذي اتخذ نفس شكله، إلا أنه ظل متمسكًا بتعليمات خان وظل مشتبكًا مع الوحش.
في الجهة الأخرى، بدأ خان بالتنقل بين الأماكن واختبأ خلف جذوع الأشجار، ثم أطلق سم الخوف من يديه. لكنه لم يتوقف عند مكان واحد، فلم يرغب في منح الوحش أي فرصة للهروب، فملأ مناطق متعددة بالضباب السام، محيطًا المعركة بالكامل في دائرة من السُحب السامة.
وفي داخل هذه الدائرة المحاطة، وضع خان جنوده من الطبقة السفلى، بينما اختبأ القادة الستة في المناطق الداخلية بالقرب من ساحة المعركة.
بعد أن ملأ هذه المساحة الوسطى بالضباب، قرر خان أخيرًا أنه حان الوقت ليعرف وحش الطابق معنى الخوف الحقيقي.
باستخدام "سير الظلال"، ظهر خان خلف الوحش وأطلق سم الخوف بكامل قوته كما لو أن سحابة قد انزلت من السماء فوق ساحة المعركة.
فقط حينها بدأ وحش الطابق يدرك أن هناك شيئًا غريبًا، فبدأ بالنظر حوله ليكتشف ضبابًا أبيض كثيفًا يشوش حواسه بشكل غير معتاد.
وعندما نظر مرة أخرى إلى خصمه، تفاجأ برؤيته قد اختفى تمامًا دون أن يحدث أي ضجة. بسرعة، غيّر الوحش شكله وتحول إلى مخلوق طائر ذي أجنحة ضخمة يشبه الزواحف الطائرة، لكن مع ريش وذيل طويل.
أصبح وحش الطابق الآن بطول خمسة أمتار، وأطلق جناحيه بسرعة ليحلق فوق الأرض ويرصد المحيط.
لكن في تلك اللحظة، اخترق رمح معدني جناحه الأيمن، ثم تبعه رمح آخر مصوب نحوه.
كرااا!
سقط الوحش على الأرض وصرخ بألم بينما بدأ جناحاه ينزفان. وعلى الفور، غيّر شكله مرة أخرى إلى مخلوق رباعي الأرجل ذو جلد متقشر، برأس يشبه الشياطين وأرجل تشبه مخالب الذئاب.
وفي تلك اللحظة، انفجر الضباب الأبيض في وجهه، فأخذ الوحش نفسًا عميقًا من هذا السُم.
سوش!
سمع الوحش صوتًا مفاجئًا فالتفت بسرعة، يبحث عن مصدر الصوت. وفجأة، مر شكل أسود خلفه واختفى قبل أن يتمكن من الدوران.
ثم تحول الوحش إلى ثعبان ذو قرون وزحف بين الأشجار بعد أن شعر بالخوف من الأصوات المحيطة.
ثم شاهد مجموعة من الوحوش الضخمة تتجه نحوه. كانت كل واحدة أطول من منزل مكون من طابقين. كانت أعينهم مشتعلة باللون الأحمر، وكان أكبرهم مخلوقًا بشريًا ضخمًا، يبلغ ارتفاعه 40 مترًا، يحمل درعًا ضخمًا وفأسًا في يده.
دمدم! دمدم! دمدم!
ارتعد وحش الطابق للمرة الأولى في حياته من الخوف. هرع بسرعة مبتعدًا عن الوحوش الضخمة واتجه إلى الجهة اليسرى، ليجد جيشًا من الكائنات الشبيهة بالعناكب تحيط به في مجموعة مكونة من مئات الوحوش. كانت أعينهم تراقب الوحش كما لو أنهم يخططون لتشريحه حيًّا.
عندما انحرف في الاتجاه الآخر، رأى شخصية ضخمة تحت عباءة سوداء تحمل عصًا كبيرة في يدها، وبجانبها كرة نارية ضخمة تشبه الشمس الصغيرة تطفو حولها. شعر الوحش وكأنه مجرد كائن تافه يقف أمام هذا الكائن العملاق، فركض يائسًا.
عاد وتحول إلى مخلوق طائر مرة أخرى، ولكن قبل أن يتمكن من الإقلاع، اخترق رمح معدني جناحيه، ليثبته أرضًا بواسطة مخلوق ضخم ذو ثمانية أرجل وأعينه الصفراء الساطعة التي تحدق في الوحش.
فزع الوحش وقرر أن يتحول مرة أخرى إلى مخلوق قردي ذي ساقين ليقفز بسرعة بين الأشجار، لكن هذه المرة كانت المفاجأة في انتظاره… أوميغا!
لكن وعلى عكس المواجهة السابقة، كان أوميغا الآن بطول 50 مترًا، وأجزاء من جسده مغطاة بنقوش نارية بينما كانت عيونه تومض وكأنها قادرة على حرق كل شيء. كانت مخالبه طويلة وحادة لدرجة أنها تستطيع تقطيع الوحش بضربة واحدة.
تملك الوحش الخوف الكامل وعجز عن الحفاظ على توازنه. كان الضباب قد شبه له الرؤية، وجسده بدأ يشعر بالخدر من شدة الخوف.
كيارغ!
زأر!
صرير!
دوى العديد من الأصوات المخيفة في هذا الغابة كما لو أن الوحش محاصر من جميع الجوانب.
صرخ الوحش وزأر بأعلى صوته وكأنه يحاول تحذير الأعداء، لكن دون جدوى، استمرت الوحوش الضخمة في الاقتراب منه.
وأمام خوفه الشديد، أخذ الوحش شكله الحقيقي لأول مرة.
كان مخلوقًا بأربعة أرجل وجلد رمادي داكن، وفمه يشبه منقار السلحفاة بأسنان حادة كالقروش. ظهر جسده مائلًا قليلًا وكان مغطى بجلد يشبه الصخور. بلغ طوله حوالي خمسة أمتار، وهو أصغر بكثير من أي من الأشكال التي اتخذها سابقًا.
وفي تلك اللحظة، ملأ الخوف قلبه، فانهار دفاعاته بالكامل، آملاً أن يتوقف الكابوس الذي يعيشه.
أمام عينيه، ظهر شكل أسود آخر من الظلال، وزادت كثافة الضباب إلى ضعف ما كانت عليه. أصبح الوحش عاجزًا عن التفكير بشكل عقلاني وأخذ يصرخ من شدة الخوف.
كان الشكل الجديد يبدو بشريًا، واقترب من الوحش الملقى على الأرض وهو يرتجف من الرعب. مع كل خطوة كان يأخذها، كان حجم الشكل ينمو عدة أمتار. وفي يده، كان يحمل سيفًا ضخمًا يمكنه قطع قمة جبل بضربة واحدة.
عندما توقف هذا الكائن الضخم أمام الوحش، أطلق الوحش صرخة خافتة، وكأنه يتوسل ليتم إعفاؤه، لكن هذا الكائن العملاق لم يظهر أي رحمة في وجهه، وطعن سيفه مباشرة في رأس الوحش.
وفي لحظاته الأخيرة، أدرك وحش الطابق الحقيقة وراء موته. لم يكن هناك أي وحوش ضخمة، ولم يكن هناك جيش من المئات أو الآلاف يحاصره. كان هناك فقط عدد قليل من الوحوش الصغيرة التي كان بإمكانه القضاء عليها بسهولة. ولكن المفاجأة الكبرى كانت في الشكل الحقيقي لمن قتله. كان أقصر وأقل تهديدًا من أي مخلوق آخر.
أغمض الوحش عينيه أخيرًا، عاجزًا عن تصديق ما حدث، مع انتهاء الكابوس المرعب.
لا تفوت الفصول الجديدة!
تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

التعليقات
الانتقال إلى قسم التعليقات