قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

الفصل 100: الوريث الأول

الفصل 100 من رواية بطل الظلام

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا

الفصل 100: الوريث الأول


إروين مالوي، البالغ من العمر 28 عامًا، هو الوريث والخليفة المنتظر لزعامة عائلته. كان رجلاً وسيمًا، ذو شعر أحمر طويل يصل إلى كتفيه، ومهارات فتاكة في فنون السيف، حتى بات يُعد من أرفع المحاربين في عائلته، لا ينافسه أحد. كانت جميع العيون تتجه نحوه في كل مكان، من الرجال الذين يقدرون قوته، إلى النساء اللاتي لا يخفين إعجابهنّ به، وهنّ يرين فيه فارسًا لا مثيل له.

لكن بالنسبة لأولئك الذين شهدوا قسوة هذا الرجل الأنيق قبل أربع سنوات، كان ذلك يمثل شيئًا آخر تمامًا. إروين لم يكن مجرد أمير وسيم، بل كان وحشًا مهيبًا بين الأغنام، يجمع بين الجمال والوحشية في شخصية واحدة.

"هل حقًا نحن بحاجة لتأدية واجب الحراسة؟ ماذا لو ظهر؟" سأل أحد الحراس في خضم الأمطار الغزيرة التي اجتاحت المكان.

"فقط قم بعملك! يجب علينا حماية السيد إروين. لا داعي للخوف من ذلك البطل المزعوم، ولا أحد يجرؤ على تحدي عشيرة مالوي!" أجاب حارس آخر باستهزاء، بينما أعاد محادثته مع رفيقه.

داخل المنزل الترفيهي الكبير، كان إروين يستمتع بمشروب من شراب عطري لاذع، محاطًا بامرأتين جميلتين تجلسان على جانبيه. بينما كان يُلقى المزيد من الشراب في كأسه، كانت أيديه تتجول على أجسادهنّ بتساهل، لا يعبأ بشيء سوى التسلية، بينما لا تزال سمعته كفارس شاب ذات شهرة عظيمة.

كان قد تولى إدارة هذا المكان وبعض المستوطنات الصغيرة الأخرى، مستفيدًا من نفوذه الواسع. وبوجود اسمه على لسان الجميع كفارس ذو قوة لا تُقهر، كان يعرف أنه لا يُقارن بأي شخص آخر.

"آه!" همست إحدى النساء وهي تداعب يده التي كانت تجول حول ساقها العارية.

"سيدي، أنت شقي جدًا الليلة" قالت المرأة بلطف، محاولة جذب انتباهه أكثر، بينما كانت تلامس أذنه بلطف.

لكن إروين لم يوقفه شيء. "أنتِ الأجمل... الليل ملكي، لا أحد غيرك سيحظى باهتمامي" أجاب بإغراء، بينما كانت يده الأخرى تلتف حول خصريها.

لكن ما لم يكن يعرفه إروين، هو أن شخصًا ما، يرتدي قلنسوة من ملابس رمادية داكنة، كان يراقبهم عن بعد. كانت عيناه ثاقبتين، غير مبالٍ بالأمطار الغزيرة، بل على العكس، كانت أعصابه في حالة يقظة تامة.

كانت خطوة هذا الرجل تتناغم مع صمت قاتل، في حين كان الجميع منشغلين في احتفالاتهم.

طم! طم!

لم يلاحظ الحارسان اللذان كانا يقفان عند المدخل الشرقي سقوطهما على الأرض قبل أن يخترق السيف الرمادي جسديهما في لحظة قاتلة. سقطوا دون صوت، حتى الأمطار التي كانت تهطل بغزارة أخفت أي أثر لبقايا الجريمة.

لكن كان هذا مجرد بداية. لم تكن فكرة الاختباء تروق لهذا الزائر الغامض.

كان كيكوتا، صاحب القلنسوة الرمادية، قد قرر أن يضع حدًا لهذا الأمر. وكان إروين، الوريث الذي أُدين قبل أربع سنوات بفعلته الشنيعة، الهدف الأول في قائمة كيكوتا.

مرت لحظات من التوتر، فبينما كان الحراس حول المكان يزدادون في عددهم، كانت خطوات كيكوتا تنقل الخوف إلى قلوبهم. لم تكن هالته قوية وحسب، بل محمّلة بنية واحدة فقط: الانتقام.

"هل نحن في حاجة لانتظار هذا؟" قال أحد الحراس معبّرًا عن سخريته.

"من هو هذا المهرج؟" صرخ أحدهم في وجه الآخر.

لكن قبل أن يتمكن أي منهم من الرد، غمر المكان ضوء أحمر قاتم وكأن الأرض نفسها اهتزت مع تردّد وقع خطوات كيكوتا.

هيمنة الحرب!

كانت الهالة التي أحاطت به مرعبة لدرجة أن معظم الحاضرين سقطوا على ركبهم، عاجزين عن مقاومة الضغط الذي لحق بأجسادهم.

وبسرعة، تحولت القاعة التي كانت مليئة بالضحك والهمسات إلى مكان يخيم عليه الرعب. كان الجميع يحاول الهروب أو التواري عن الأنظار، لكنهم لم يعرفوا من أين سيأتي الخطر التالي.

"من هذا؟" تساءل أحد الحراس، بينما كان يتابع كيكوتا الذي كان يخطو بثقة نحو الداخل.

"إروين مالوي... وقت توبتك قد حان" قال أزرائيل بنبرة قاتمة.

ابتسم إروين ابتسامة ساخرة "هل تعتقد أنك ستنجح؟"

"أعرف من أنت، ولهذا أنا هنا" أجاب كيكوتا بهدوء قاتل.

لكن الحارس لم يمنحه فرصة للحديث بعد. في لحظة خاطفة، ألقى كيكوتا قنابل الغاز السام، والتي انتشرت في الهواء بسرعة البرق، لتغلف القاعة بضباب كثيف منع الجميع من الرؤية.

لم يكن الصوت الوحيد في المكان سوى ارتطام الأجساد الساقطة، والهمسات التي تنبع من فم كل من حاول الهروب، لكن دون جدوى.

"إذاً... لنبدأ" همس كيكوتا، في تلك اللحظة التي غمر فيها الضباب الأرجاء، بينما بدأت خطواته تتحرك بشكل أكثر شراسة، كالوحش الذي يُعد العدة للانقضاض.








© حقوق الترجمة محفوظة لمدونة أنفاس الراوي. لا يجوز إعادة نشر أو توزيع المحتوى دون إذن مسبق. يمكن المشاركة مع ذكر المصدر والتنويه للمدونة.

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات