قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

الفصل 102: الإعلان

الفصل 102 من رواية بطل الظلام

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا

الفصل 102: الإعلان


أخيرًا، توقفت العاصفة، واندثرت السحب الداكنة لتفسح المجال للقمر الأبيض الهادئ ليظهر مجددًا ويضيء المدينة بشدة.

أولئك الذين ظلوا مستيقظين حتى تلك اللحظة تنفسوا الصعداء، وأخيرًا وجدوا الهدوء الذي كانوا في حاجة ماسة إليه لينغمسوا في النوم.

لقد طهرت الأمطار المدينة من أوساخها، ومنحتها مظهرًا أكثر رقيًا تحت ضوء هذا القمر. لكن، على عكس هذا المنظر المبهج... كان هناك مشهد مغاير تمامًا في مستودع فارغ.


"آااااااه!!" صرخ إروين بينما سحب كيكوتا ظفرًا آخر من قدميه باستخدام المِلقاط.

كانت أنيناته من الألم تملأ الأرجاء.

"لا... أرجوك... دعني... دعني أذهب. سأعطيك كل ما أملك" قال إروين بصعوبة، بالكاد كان لديه القوة للكلام بعد أن سحب ظفره السابع. وهذه كانت فقط بداية جلسة التعذيب.

"ابكِ كما شئت. لقد وضعت تعويذة عزل مغطاة بحاجز صمت. لا أحد سيسمع صرخاتك. فلا داعي للتردد إن أردت التوسل. أنا لست من النوع الذي يحكم" قال كيكوتا وهو يضع المِلقاط جانبًا.

"لا بد أن رجالكم قد تم إبلاغهم الآن، وسيبحثون عنك. لكنهم لن يجدوك حتى أنتهي" قال كيكوتا باستهزاء.


كان إروين مربوطًا إلى كرسي في تلك اللحظة، وكانت أربطته وأوتار ذراعيه وساقيه قد تم قطعها على يد كيكوتا. حتى لو تمكن من التخلص من السلاسل الحديدية التي قيدته، فلن يستطيع الوقوف على قدميه أو الهروب.

في تلك اللحظة، لم يعد يمتلك القدرة على التحرك، بل كان عليه فقط أن يتحمل هذا العذاب. لم يتخيل أبدًا في حياته أنه، هو الذي كان دائمًا قويًا وذا سلطة على الآخرين، سيُترك تحت رحمة شخص آخر.

"لماذا تفعل هذا؟ إذا كنت تريد المال، فإن عائلتي تمتلك الكثير منه. سيدفعون لك ملايين إذا تبادلت حياتي مقابل ذلك" قال إروين بينما بالكاد توقفت دموعه، وكان وجهه قد شحب وتحول إلى شبح من اللون الرمادي.

"لماذا لا يفهم هؤلاء الأغنياء هذا أبدًا..." رد كيكوتا وهو ينحني للأمام ويحدق في عيني إروين.

"يمكنك أن تدوس على الضعفاء... لكن لا يجب عليك أن تدوس على كرامتهم" قال كيكوتا، وفجأة تحولت ذراعه إلى مخلب أسود ضخم مغطى بعروق حمراء نازفة. كانت كف يده تبدو كما لو كانت تحتوي على صهارة داخلها بينما غطتها طبقة جلدية سوداء من الخارج.

كانت هذه مهارة "مخالب الدريك" الجديدة التي اكتسبها خان بعد امتصاص مهارات ودماء دريك الحمم.

"أنت... ما هو نوع الوحش الذي أنت عليه؟!" زأر إروين في صدمة، غير مصدق أن يد كيكوتا البشرية تحولت فجأة إلى يد وحشية.

"سمعت أن جيرالد وينستون أقسم أنه حتى لو اضطر لبيع روحه للانتقام لشقيقته، فإنه سيفعل ذلك دون تردد.

حسنًا، لنفترض أن الشيطان قد قبل عرضه" قال كيكوتا، وفجأة، انبعثت حرارة شديدة من ذراعه ومخلبه.

"لا! ابعد ذلك عني!" صرخ إروين، بينما كان المخلب الساخن لكيكوتا يبدو كما لو كان قضبان معدنية متوهجة.

"آااااااااااه!!" صرخ إروين من شدة الألم بينما كان مخلب كيكوتا المحترق يمر على وجهه ويحرق وجهه الوسيم شيئًا فشيئًا.

تحولت يد كيكوتا الأخرى إلى نفس الشيء في اللحظة التالية وغرزت نفسها في كتف إروين. لكنها لم تتوقف هناك فقط... تحركت أصابعه وأمسكت بالعظام داخل جسده.

تمزق!!


تم سحب عظمة الترقوة من جسده، فصرخ إروين من شدة العذاب. لكن هذا لم يكن سوى بداية معاناته. بدأ المخلب بالاحترار مجددًا ليغلق الجرح ويكوي اللحم والدم.

ثم خرجت امتدادات حادة وطويلة من ظهر كيكوتا، بينما كانت مخالبه المتوهجة تستمر في تمزيق لحم إروين، مما جعله يصرخ ويبكي من شدة الألم الذي لا يطاق.

ثم دخلت الأذرع المشوهة في بطنه وبدأت تتحرك وكأنها أفعى تحاول أن تلتهم أمعاء الرجل ذو الشعر الأحمر.

لم يعد إروين قادرًا على تحمل هذا التعذيب، وبدأ وعيه يتلاشى.

صفعة!!


"من قال لك أن تفقد وعيك؟! لدينا خمس ساعات حتى شروق الشمس!" صرخ كيكوتا وأخذ جرعة من دواء الشفاء الفائق وقدمها إلى فم إروين.

صفعة!


خلال ثوانٍ، بدأ إروين يستعيد وعيه، لكن تم ضربه مجددًا على وجهه بتلك المخالب الساخنة. كان يتم تعذيبه بينما كانت جروحه بالكاد تتعافى.

"اقتلتني!" صرخ وريث العائلة النبيلة.

"سمعت ذات مرة قولًا مفاده أن الموت السريع يعتبر من باب الرحمة بالعدو. وأنا لست قديسًا لأرحم أمثالك" رد كيكوتا بنبرة قاسية.

استمر التعذيب بنفس الطريقة، وها هو أحد ورثة العائلات النبيلة الذين اغتصبوا سينثيا قبل أربع سنوات يتعلم كيف يكون في الجهة الأخرى من العذاب.


عندما أشرقت شمس الصباح وأصبح الناس يستعدون ليومهم الجديد... اكتشف بعضهم مشهدًا مروعًا في نفس الساحة التي شهدت الحادثة المروعة قبل أربع سنوات.

كان جسد رجل ذو شعر أحمر عارٍ مربوطًا إلى عمود إنارة معدني. كانت يديه مشقوقة، وبقيت العظام فقط مرئية للمشاهدين. كان فمه مغطى بقماش.

تم قطع فخذيه إلى نصفين، وفتحت بطنه بالكامل ليتم عرض أمعائه. كان هناك العديد من الحروق التي كانت لا تزال تنزف على جسده، بما في ذلك وجهه. والأهم من ذلك...

كانت أداة هذا الرجل مفقودة تمامًا. لم يبقَ منها سوى البيضتين السليمتين.

سرعان ما تجمع حول هذا المشهد المرعب مئات الأشخاص الذين بدأوا يومهم مبكرًا. وفي غضون ساعة... كان هناك أكثر من ألف شخص قد تجمعوا في هذه الساحة، حيث انتشرت الأخبار بسرعة البرق.

عندما وصل الحراس إلى المدينة وأزالوا الجثة... اكتشفوا مكان الأداة المفقودة.

كانت داخل فم الرجل الميت.

ارتعد الرجال بين الحشود خوفًا عندما رأوا ما حدث لأغلى كنز لهذا الرجل، وغطوا أنفسهم بغريزة.

لكن المشهد قد أخذ منحى مختلفًا، حيث قرأ جميع المشاهدين الكلمات المكتوبة بالدم على الجدار خلف الجثة. لم تكن هذه الكلمات تحذيرًا كما في المرات السابقة... لا، بل كانت إعلان حرب.

"سيدفع ورثة العائلات النبيلة ثمن خطاياهم. يمكنهم محاولة الفرار مني... يمكنهم محاولة الاختباء من غضبي...

لكنهم في النهاية لن يفلتوا من عقابي أبدًا!"









© حقوق الترجمة محفوظة لمدونة أنفاس الراوي. لا يجوز إعادة نشر أو توزيع المحتوى دون إذن مسبق. يمكن المشاركة مع ذكر المصدر والتنويه للمدونة.

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات