قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

بطل الظلام - الفصل 18: أنا الانتقام

الفصل 18 من رواية بطل الظلام

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
حجم الخط: 18px


 الفصل 18: أنا الانتقام


في منطقة مقفرة تحيط بها الأشجار الكثيفة، وقف رجل واحد بمواجهة مجموعة من الأشخاص، وكلٌ منهم يوجه سلاحه نحوه. ولكن بدلاً من الهرب أو إظهار الخوف، تقدم الرجل بخطوات ثابتة نحو المجموعة المعادية، مغمورًا بهالة تنضح بالهيمنة المطلقة.

تجمد الجميع في أماكنهم، يحيطون بخان من كل جانب، ولكن لم يجرؤ أي منهم على الاقتراب. تحت تأثير هالة "هيمنة الحرب"، ارتعش أعضاء فريق الغرير الأرضي من الرعب، وتصبب العرق من جباههم.

"من يريد أن يكون أول من يموت؟" قال خان بصوت غامض، مستمرًا في إطلاق هالة مدمرة تعج بالفوضى والموت.

كانت هالة "هيمنة الحرب" قد خضعت لتحولات هائلة منذ أن بدأ خان رحلته في صيد الوحوش القوية. بفضل الامتصاص المتكرر لمهاراتها الجسدية والفطرية، أصبح تأثيره أكثر تطورًا. بفضل بركة "هيمنة الحرب" التي وهبها له إله الحرب، تجاوزت قدرته الحالية ما كانت عليه في اليوم الأول عندما واجه قطيع الذئاب وكاد أن يلقى حتفه. إلى جانب ذلك، رفع مستواه بعد أن تناول نواة وحش السومير الأسطوري.

لم يعد خان ذلك الرجل الذي يتفاجأ بسهولة أو يتصرف بتهور، بل بات شخصية هادئة، محسوبة، وقادرة على التخطيط بدقة. ولهذا السبب استدرج هؤلاء الأعداء بعيدًا عن المدينة، حيث لن يكون هناك شهود.

"لا أحد؟ حسنًا، يبدو أنني سأختار وفقًا لتفضيلاتي" قال بابتسامة باردة، بينما كان ينظر في أعينهم المرتعبة.

"كرة نارية!" صرخ ساحر فجأة، وأطلق كرة نارية ضخمة باتجاه خان.

خان، الذي كان قد فعَّل "نية البقاء" و"نية الصياد"، استشعر الهجوم قبل أن تُطلق التعويذة. وبسرعة استخدم مهارة "القفزة الجانبية" التي طورها بدمج مهارتي "الخطوة الطويلة" و"العداء" أثناء رحلته نحو مدينة فلاڤوت.

بوم!

أصابت الكرة النارية جسمًا بشريًا، لكنه لم يكن خان، بل الرجل الذي كان يقف خلفه.

"ما هذا؟" قال الساحر بدهشة. كانت تعويذته دقيقة وسريعة، لكنه أصاب رفيقه عن طريق الخطأ.

"رائع... زمن الإطلاق قصير والدقة ممتازة. ستفيدني لاحقًا"

سمع الساحر صوت خان وهو يقف بجانبه فجأة.

"آآآه! ساعدوني!" صرخ الرجل الذي أصابته الكرة النارية، بينما احترق جسده بالكامل في لحظات.

ملأت صرخات رجل يحترق حيًا الأجواء بين الأشجار الكثيفة، وأصابت الجميع بالرعب.

"أيها الحقير!" صاح إيليا، الرجل الأشقر الذي قاد المجموعة لقتل خان. فجأة، انفجرت طاقة هائلة من القلادة التي كان يرتديها، مما سمح له بتحطيم ضغط هالة "هيمنة الحرب" والانقضاض نحو خان.

"يبدو أن البعض لا يتعلم الدرس" تنهد خان بهدوء.

انقض إيليا على خان بسيفه، موجهًا ضربة قاتلة إلى عنقه.

هسّووش!

اختفى خان فجأة من أمام عينيه.

"ألم أخبرك من قبل؟ لا تمتلك المهارات اللازمة" جاء صوت خان من خلفه.

في هذه الأثناء، أكمل الساحر تلاوة تعويذته، مما أدى إلى ظهور تشكيل سحري على شكل زهرة انتشر في المكان، مبطلًا تأثير "هيمنة الحرب".

شعر خان بهالته تتلاشى ببطء، ونظر بدهشة إلى التشكيل السحري.

تنفس المحاربون المحيطون الصعداء بعدما شعروا بتحرر أجسادهم من الضغط الساحق، واستعادوا قدرتهم على الحركة.

'رهيب... هذا الرجل رهيب!' هكذا فكر الجميع، متجمدين في أماكنهم.

"إذًا يمكن التصدي لها؟ أم أنني لم أصبح قويًا بما يكفي بعد؟" تمتم خان لنفسه.

[ تؤثر بركة "هيمنة الحرب" فقط على الأجساد المادية. لكن إذا كان الهدف يمتلك أداة سحرية أو قدرة فطرية مضادة، يمكنه تجاوز الضغط الناتج عنها ] تحدث النظام الذي ظل صامتًا خلال الأيام الثلاثة الماضية.

"فهمت الآن... هذا هو سبب نجاة الساحر" قال خان بينما كان يتجه نحو المجموعة التي بدأت للتو في استعادة توازنها.

أثناء ذلك، فعَّل خان مهارته الجديدة التي صنعها بدمج "مخالب الذئب القائد" و"مخالب الأسد الأزرق" أحد الوحوش التي اصطادها في الغابة بمساعدة رودرا.

تحولت يده إلى مخلب مغطاة بنقوش سوداء وزرقاء، وتغلفت ذراعه بالكامل بطبقة صلبة أشبه بالمعدن.

أطلق على هذه المهارة اسم "المخلب الممزق" لأنها قادرة على تمزيق أي درع معدني بسهولة.

توقف المغامرون، الذين كانوا على وشك الهجوم، فجأة في منتصف الطريق.

"ما هذا بحق الجحيم! هل هو وحش متخفي؟" صرخ أحدهم بذهول.

"لا تحدقوا فيه! اهجموا معًا!" صاح إيليا بغضب، بينما فعّل قدرة هجومية جعلت جسده وسيفه يتوهجان باللون الأحمر.

أخرج الرماة سهامهم المغموسة في سم أخضر وبدأوا بإطلاقها نحو خان.

ولكن خان، الذي توقع مثل هذه الهجمات، قفز بخفة من جانب إلى آخر متفاديًا السهام بسهولة. كانت بركة "غريزة البقاء" تعمل كحدسه السادس، محذرًا إياه من أي هجوم أو نوايا عدائية.

هووف!

اختفى خان فجأة من مكانه وظهر بجانب الساحر الذي أفسد تأثير "هيمنة الحرب".

"لنبدأ بك" قال خان ببرود، قبل أن يغرز مخالبه في صدر الرجل، ممزقًا قلبه بكل سهولة.

"السحرة فعلاً لا يملكون أي دفاع" قال خان وهو يندفع نحو المبارز الذي كان للتو يخرج سيفه من غمده.

تمزق!

قبل أن يتمكن الرجل من سحب سيفه بالكامل، ظهر خان أمامه وأطلق مخالبه اليسرى نحو عنق الرجل، مما اخترق اللحم وأخذ معه قطعة كبيرة من رقبته، بينما استمر في المرور بجانبه دون أن يلتفت.

تدفقت دماء حمراء من حلق الرجل وهو يسقط على الأرض، مصدومًا وغير قادر على استيعاب السرعة التي قطع بها خان عنقه دون أن يمنحه فرصة للدفاع.

سقطت أجساد المغامرين الذين كانوا يخططون لكمين خان على الأرض واحدًا تلو الآخر، بعد أن اشتبكت أسلحتهم مع بعضها في محاولات فاشلة لملاقاة خصمهم.

في غضون عشرين نفسًا فقط، منذ أن تمكن الساحر من كسر ضغط "هيمنة الحرب" قتل خان أكثر من ثمانية أشخاص، وقد بدا كوحش مفترس يقضي عليهم واحدًا تلو الآخر. كانت تحركاته سريعة وحاسمة، كالحيوانات المفترسة التي تلتقط فريستها بضربات قاتلة ومخالب شديدة.

كل ضربة كانت موجهة إلى نقطة حيوية، وكان يتأكد من أن مخالبه تخترق عمق الجسد لتقضي على الشخص على الفور.

أما الخمسة المتبقين، فقد كانوا يرتجفون من الخوف، ويدهم لا تكاد تقوى على إمساك أسلحتهم بشكل صحيح.

'وحش!' هكذا فكر الجميع. الرجل الذي اعتقدوا أنه ضعيف وبلا قيمة، ظهر لهم ككائن قاتل لا يرحم. كانت أفعاله وطريقته في القتل لا تختلف عن الوحوش التي غالبًا ما يواجهها المغامرون في الغابات أو أثناء استكشافاتهم للأبراج المحصنة.

كانت عيون خان تتوهج باللون الأحمر بفضل تفعيل قدرة "نية الصياد" مما جعله يبدو ككائن غير بشري. كانت يديه مغطاة بالدماء، وكانت قطرات الدم تتساقط من مخالبه الحادة.

"اهربوا!" صرخ أحد الرجال وهو يركض هاربًا، محاولًا الابتعاد عن البقية قبل أن يتمكن خان من اللحاق به.

"أوميغا!" صرخ خان، وفجأة قفز كائن ضخم ذو أربعة أرجل من ظله وركض نحو الرجل الهارب من الحشد.

كان الذئب أول تابع أنشأه خان، قد بدأ أخيرًا في التحرك منذ مغادرتهم الغابة.

"أنت... من تكون بحق الجحيم؟!" صاح إيليا بصوت متحشرج، غير قادر على تقبل هذا التحول المفاجئ في الأحداث.

☆ صوت "متحشرج" يعني صوتًا مبحوحًا أو مكسورًا ناتجًا عن صعوبة في التنفس أو التحدث، وغالبًا ما يكون نتيجة للإجهاد أو الألم أو الخوف الشديد. يكون الصوت غير واضح، مملوءًا بالتشويش، ويعكس حالة غير طبيعية في الحبال الصوتية بسبب تأثير العوامل البدنية أو العاطفية. ☆


كان من المفترض أن تكون الأمور على النقيض. كان من المفترض أن يقتل خان قطعة قطعة بينما كان يشاهد إيليا يذله ويتلذذ بتعذيبه أمام الجميع في قاعة اتحاد المغامرين.

لكن ما يحدث الآن كان عكس ما حلم به تمامًا. بدلًا من أن يكون هو الصياد، أصبحوا هم الفريسة.

"هل تريد حقًا أن تعرف؟" سأل خان بينما كان يتقدم نحو الرجال الثلاثة المتبقين.

"نعم، من بحق الجحيم أنت؟!" صاح أحد الرجال الذين يقفون بجانب إيليا.

"حسنًا... ما الفائدة من إخبار شخص... على وشك الموت."





☆ دعونا نلقي نظرة قصيرة على بطل رواية بطل الظلام:

كان سالفاتوري هو البطل الرئيسي في الرواية. بعد وفاته على الأرض، تم اختياره ليكون البطل التاسع المخصص من قبل إله الظلام، الذي أعاد تجسيده في عالم فانتريا. كانت مهمته الرئيسية الانضمام إلى المعركة ضد إله الشياطين وقتله. ظهر في مدينة فلافوت، التي تقع ضمن إمبراطورية راكوس.

ترقبوا المزيد من المعلومات قريبًا. ☆






© حقوق الترجمة محفوظة لمدونة أنفاس الراوي. لا يجوز إعادة نشر أو توزيع المحتوى دون إذن مسبق. يمكن المشاركة مع ذكر المصدر والتنويه للمدونة. 

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات