قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

بطل الظلام - الفصل 38: الفيلق

الفصل 38 من رواية بطل الظلام

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
حجم الخط: 18px

الفصل 38: الفيلق


أمر "خان" أتباعه بجمع الجثث الملقاة حوله، متجهًا نحو جسد زعيم الطابق الميت. وضع يديه عليه وبدأ عمله، وبعد خمس دقائق انتهى أخيرًا.

"أرني القدرات والمهارات الجديدة" قال خان بصرامة.

[ أكتسب المضيف القدرات والمهارات التالية:

رابطة الخلية (الرتبة A): تمنح المستخدم القدرة على التحكم الكامل وإنشاء رابط عقلي مع أتباعه أو الكائنات التي يبتكرها.

النطاق الحالي: 200 متر


إحساس الحرارة (الرتبة B): تمكّن المستخدم من استشعار محيطه بدقة بناءً على حرارة الأجسام ودرجة حرارتها.

النطاق الحالي: 40 مترًا


تردد السيطرة: يتيح للمستخدم إرسال أوامر إلى أتباعه عبر ترددات صوتية عالية.


التمديد: تمكّن المستخدم من إنتاج أشواك كثيفة من جسده وإطلاقها لمسافات قصيرة بسرعات عالية. كما يمكنه سحبها وإخفاؤها حسب إرادته.

امتصاص سلالة النيف: نقاء السلالة الحالي: 28% ]


"نتيجة جيدة" علّق خان بابتسامة تعلو وجهه الراضي.

قدّم زعيم الطابق قدرات ومهارات قيّمة لـ خان.

كانت رابطة الخلية ميزة أساسية، إذ إن خان كان يعتمد سابقًا على إصدار الأوامر شفهيًا أو مشاركة الرؤية مع أتباعه فقط. لكن هذه القدرة الجديدة منحته القدرة على إنشاء رابط ذهني مباشر مع أتباعه، مما سمح له بالتحكم بهم بأفكاره وحدها.

أما التمديد فقد أضاف بُعدًا جديدًا إلى أسلحته، إذ أصبحت لديه أشواك مدمجة يمكنه استخدامها كأسلحة قريبة أو إطلاقها بسرعات كبيرة لمسافات قصيرة، مما يعني أنه لن يكون أبدًا أعزل.


"أرني القدرات التي يمكن دمجها"

ظهرت أمام خان قائمة جديدة من الخيارات وجحظت عيناه فرحًا عندما رأى المهارات المتاحة.

[ عقل الخلية - الرتبة A (قابلة للتطوير): دمج بين مهارتي "رابط العقل" و"رابطة الخلية"
تمنح المضيف قدرة التحكم المثالية، العقليّة والروحيّة، بأتباعه.
تتيح مشاركة الرؤية، الشعور، والتواصل معهم، والسيطرة عليهم ذهنيًا حسب إرادته.
هذه المهارة صالحة لجميع الأتباع دون حد لعددهم، ولكنها قد تسبب ضغطًا عقليًا عند استخدامها على أكثر من 10 تابعين في نفس الوقت ]


الأستشعار الحراري - الرتبة B (قابل للتطوير): دمج بين "نية الصياد" و"إحساس الحرارة" تمنح المستخدم القدرة على تحليل البيئة والأهداف بناءً على حرارة الأجسام، وتوقيعات الحرارة، وحالتها الفيزيائية.

النطاق الحالي: 100 متر ]


"هذا مذهل!" صاح خان وهو يضحك بجنون.

هاتان المهارتان المدمجتان كانتا أكثر مما توقّعه.

الأولى، عقل الخلية، جعلته يشبه مستحضر الأرواح الذي يقود جيشًا كاملاً من المخلوقات. هذه المهارة ستعزز بشكل هائل تنسيق خان مع فريقه في المعارك الجماعية.

أما الثانية، الرادار الحراري، فكانت بمثابة "حاسة خارقة" تساعده على استكشاف البيئة المحيطة وتتبع الأهداف بسهولة حتى في الأماكن المظلمة أو عبر آثار الحرارة التي يتركونها خلفهم.

استخرج خان نواة الزعيم من قلبه ووضعها في حلقة التخزين خاصته. ثم نظر إلى جسد الزعيم وبقايا أتباعه.

"النظام، هل يمكن دمج الجثة مباشرة مع أحد أتباعي الحاليين؟" سأل خان وهو يتأمل.

[ لا. لتنفيذ الدمج مع تابع موجود مسبقًا، يجب أن يكون التابع مزودًا بمهارة التطور ] أجاب النظام بنبرة خالية من المشاعر.

"تبًا... حتى هذه القدرات لها حدود" قال خان مستاءً.

"لا بأس... يبدو أنني سأحتاج لاستخدام بعض نوى الوحوش"

ورغم هذا القيد، لاحظ خان ثغرة يمكن استغلالها. يمكنه إنشاء تابع جديد، ترقيته لمستوى زعيم الطابق، ومن ثم دمج الجثتين معًا لإنتاج تابع أقوى.

لم يضيع خان الوقت. بدأ باستخدام جثث النيف الصغيرة لإنشاء تابعين جدد، ثم دمجهم باستخدام قدرة "التوليف". وبعد محاولات متكررة، حصل أخيرًا على تابع من رتبة فريدة. عندها دمجه مع جثة زعيم الطابق.

كانت النتيجة مخلوق نيفي عملاق وأقوى من السابق، لكن حجمه الكبير قيّد حركته وجعله غير عملي.

لحسن الحظ، اكتسب هذا التابع الجديد مهارة التطور، لأن خان استخدم 10 نوى وحوش من الرتبة B أثناء العملية.

فجأة، خطرت فكرة أخرى على بال خان. نظر إلى الجنرالات الستة الذين كانوا يقفون على مقربة من الجثث.

"من الأنسب للدمج؟" تساءل وهو يستبعد "أوميغا" الذي يمتلك سلالة "فنرير" الإلهية الثمينة التي لا يمكن المخاطرة بها عبر الدمج مع سلالة أقل.

بعد تفكير، اختار خان "أوليفر" القناص ضمن الجنرالات الستة.

كان السبب وراء اختياره هو أن "أوليفر" يتميز بمهارات الهجوم بعيد المدى، بالإضافة إلى مهارات الاستشعار ونصب الفخاخ والاستطلاع. الدمج سيعزز هذه المهارات، ويمنحه قدرات جديدة مثل "إحساس الحرارة" مما يجعله متخصصًا في هذه المهام.

علاوة على ذلك، سيكتسب "أوليفر" القدرة على إطلاق الأشواك كسهام أو استخدامها مع قوسه، مما يجعله بمثابة قناص يمتلك ذخيرة لا نهائية.

استبعد خان "رونين" لأنه من فئة المقاتلين القريبين، ولن يستفيد كثيرًا من الدمج.


"ابدأ الدمج!" أمر خان النظام بتنفيذ عملية التكوين ودمج الجثتين.

[ المضيف يحتاج إلى 50 نواة وحش من الرتبة B لإنشاء تابع مستقر يرث ذكريات التابع أوليفر ويمتلك مهارات كلا العيّنتين ]

"هل تعتقد أن هذه النوى تنبت على الأشجار؟!" قال خان وهو يظهر ملامح الغضب. النظام أصبح يطلب الكثير مع كل تطور تحت مسمى دمج الأنواع المختلفة.

أصبح النظام أكثر جشعًا مع مرور الأيام. كان خان محظوظًا لأن "رودرا" و"أوميغا" كانتا تتوفران على الأنواع المناسبة لهما عند إنشائهما، وإلا لكانت التكلفة باهظة للغاية كما هي الحال الآن.

"خذها!" قال خان بتململ، وبدأ في إجراء العملية.

خلال 21 دقيقة فقط، تطور أوليفر ليصبح نوعًا جديدًا من الأتباع. لم يعد مظهره بشريًا بالكامل، بل أصبح وحشًا متحولًا يجمع بين الشكل البشري والشكل الوحشي.

كان مظهر أوليفر الجديد مختلفًا تمامًا عن مظهره القديم. أصبح لديه ست أرجل طويلة تشبه الحراب تبرز من ظهره، وساقاه مليئتان بالأشواك، وازداد طوله ليصل إلى 4 أمتار بدلاً من 1.7 متر. أما وجهه ورأسه فقد أصبحا أشبه بجمجمة نحيلة وعظمية، قد تثير كوابيس الأطفال، لكنه على الأقل احتفظ بعينيه.

والأهم من ذلك، أصبح أوليفر الآن وحشًا من رتبة "نصف حاكم بنوع متحول يُدعى "بروتر" وأصبحت لديه مهارة التطور.

لم يتوقع خان هذه النتيجة، لكنه تقبلها، حيث كان يعلم أن مثل هذه التجارب ستتكرر بشكل متزايد في المستقبل.

بدأ خان في إنشاء أتباع جدد دون أن يسميهم، فقط لتعويض الأعداد وتوفير نوى الوحوش. بعد ساعتين فقط، توقف بعد أن أنشأ حوالي 50 تابعًا جديدًا كانوا أقوى وأكبر من أتباع النيف.

"من الآن فصاعدًا، جميع من أنشأتهم الآن سيكونون جزءًا من مجموعة صغيرة ستنمو مع مرور الوقت مع إضافة المزيد من الأتباع. من الآن فصاعدًا، أنتم جميعًا كيان واحد. وسأطلق عليكم... الفيلق" قال خان وهو يضم يديه معًا.


حل المساء، وأقبل الليل. عاد خان إلى المدينة وزار الحانة نفسها التي زارها بالأمس.

بعد نطقه للرمز السري، التقى خان مجددًا بـ "السحلي".

"هل أحضرت ما طلبته؟"

"نعم. جمعت جميع الحوادث المعروفة، سواء الرسمية أو غير الرسمية، والكثير من تلك التي طُمرت في الظلام خلال السنوات الخمس الماضية. قسمت ذلك إلى ثلاثة كتب. الأول للمجرمين العاديين مثل القتلة والمغتصبين واللصوص وقطاع الطرق. الثاني للنبلاء وأسرهم الذين استغلوا أسمائهم وألقابهم للقتل والمجازر، واختطاف النساء والأطفال من أجل نزواتهم المرضية وتعذيبهم. أما الثالث، فهو يضم الشخصيات المؤثرة في الحكومة والجيش، بما في ذلك الضباط الكبار، النقباء، وأعضاء الهيئة القضائية مثل المحامين والقضاة الذين أساءوا استخدام سلطتهم لتحقيق مكاسب شخصية" قال الرجل السحلي وهو يتنهد أسفًا.

"لقد اضطرتني الظروف إلى صرف معظم المال الذي أعطيتني إياه بالأمس واستخدام العديد من العلاقات. كان هذا أكثر خطورة من أي مهمة جمع معلومات قمت بها سابقًا. لو تم الإمساك بي، لكانوا قد شنقوني علنًا بحلول مساء الغد" قال وهو يتذكر كيف كان يعرض نفسه للخطر اليوم بسبب حساسية المعلومات التي تتضمن أسماء العديد من الشخصيات النافذة.

"عمل رائع. لم أتوقع منك أقل من ذلك" قال خان وهو يخرج كيسًا آخر من العملات الذهبية.

"اعتبر هذا مكافأتك عن الجهود الإضافية التي بذلتها. وقل للرئيس سليمان أنني سأرسل إليه رؤوسًا بأعداد أكبر قريبًا" قال خان بابتسامة شيطانية.

"فتى... أنت مشغول في دور محارب العدالة، أليس كذلك؟" سأل السحلي بلهجة حذرة.

"سترى قريبًا" قال خان وهو يبتسم ابتسامة عريضة وغادر الحانة.


حل الصباح التالي، وبدأ يوم جديد بجو لطيف. لكن على عكس الأيام العادية حيث يبدأ الناس يومهم بابتسامات، كانت مدينة "فلافوت" تعيش حالة من الفوضى. تزايدت حشود الناس في الساحات المختلفة وأجزاء المدينة.

ما أحدث صدمة في المدينة كانت عشرات الجثث المثبتة على الجدران، واحدة في كل شارع. ولكن ما أثار رعب الناس أكثر من الجثث نفسها كانت الكلمات التي كُتبت على الجدران باستخدام دماء هؤلاء الضحايا:
"كل مذنب سيدفع ثمن جرائمه... فالعدالة قريبة"






© حقوق الترجمة محفوظة لمدونة أنفاس الراوي. لا يجوز إعادة نشر أو توزيع المحتوى دون إذن مسبق. يمكن المشاركة مع ذكر المصدر والتنويه للمدونة.

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات