قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

بطل الظلام - الفصل 51: تحت ضوء القمر

الفصل 51 من رواية بطل الظلام

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
حجم الخط: 18px

الفصل 51: تحت ضوء القمر


أضاء القمر في منتصف الليل بسطوعٍ مذهل، مغطيًا المدينة بأكملها بضوءه الهادئ والروحاني. نسيم الليل العليل اندس بين الأزقة والمباني، يحمل معه برودة خفيفة تتناغم مع ضوء القمر المشرق، مما أضفى على الأجواء سحرًا لا يُوصف.

تَومَضَ!

ظل صغير، بالكاد يمكن رؤيته، انزلق بين الأبنية الشاهقة، ينساب مثل شبحٍ غير مرئي، مختبئًا في الظلال التي تلتف حول الجدران، متجاوزًا أنظار مئات الناس وكأنه مجرد جزء من الليل ذاته، دون أن يشعر به أحد.

ذلك الظل لم يكن سوى "خان"، مستفيدًا من مهارته القاتلة السير بين الظلال، يتنقل عبر المدينة بصمتٍ تام. كانت هذه هي الطريقة التي اعتمدها في صيد وقتل المجرمين منذ أن بدأ يتخذ شخصية "كيكوتا".

وقف خان فوق قمة أحد المباني العالية، ونظر بتأمل إلى القصر الفخم الذي كان يمتد أمامه كالوحش الضخم. كانت مساحته تتراوح بين ثلاثة كيلومترات في الطول والعرض، يزداد تميزًا بتصميمه المتدرج في الطبقات.

كان القصر يتكون من عدة طبقات من المباني: الطبقات الخارجية تحتوي على مبانٍ عادية، بينما في الطبقات الداخلية بعد مسافة قصيرة، كانت هناك منازل مزخرفة ومنقوشة بحرفية عالية. أما في الطبقة الثالثة والأعمق، فكان هناك بناء خشبي بالغ الجمال والدقة، محاط بأجواء من الفخامة.

استحضر هذا التصميم في ذهنه ملامح الطوائف في القصص القديمة التي تناولت فنون الزراعة، حيث يعيش الخدم والمريدون في الطبقات الخارجية، بينما يقيم أصحاب المناصب المهمة في أعماق الأماكن.

توجهت نظرات خان المنتقمة نحو هذا القصر، بينما واصل انزلاقه عبر الظلال، يمر بسهولة عبر البوابة الرئيسية دون أن يلاحظ الحراس أي شيء غير عادي.

كاشا!

فجأة، شعر أحد الحراس بألم مفاجئ في عنقه، وعندما حاول فهم ما حدث، شعر بالزمن يتوقف، حيث انفصل رأسه عن جسده ليقع على الأرض ببطء. كان جسده يسقط أمامه بلا رأس، قبل أن ينزلق في نوم أبدي.

كان خان يعلم أن الشخص الوحيد في العائلة الذي وصل إلى رتبة المعلّم الكبير هو "ستراغابور". حتى والده، رأس العائلة الحالي، كان مجرد مقاتل من رتبة المعلّم المتوسط في أفضل حالاته.

واحدة تلو الأخرى، كانت الأجساد تتساقط بينما كان خان ورونين يتحركان عبر الظلال، يقتلان الحراس بمهارة لا تُخطئ، دون ارتكاب أي خطأ في تنسيق تحركاتهما.

إذا كان أوميغا هو شريك خان في المعارك، فإن رونين كان رفيقه في عمليات الاغتيال الدقيقة. لقد أتقنا تنسيق تحركاتهما منذ وقت طويل. ومع مهارة العقل المشترك التي طورها خان باستخدام التوليف، كان يبدو وكأن شخصين من خان يقومان بالاغتيالات بنفس الوقت.

كان خان في حالة غضب عارم تلك الليلة. لأول مرة منذ أن وصل إلى هذا العالم المسمى "فانتريا" شعر بأنه قد أساء التقدير. في المأدبة الكبرى، حيث أظهر مهاراته الفائقة، سمح فقط لخادم بسيط بتسميمه.

أثارت هذه الحادثة غضب خان بشكل لا يوصف، لأنه لولا مهارة مناعة السموم التي حصل عليها مصادفة، لكان قد فقد حياته، ليضيع فرصته الثانية في الحياة. بالنسبة له، كانت هذه الإهانة أشد من أي معركة تُقضى في ساحة قتال. لقد كان كما لو أنه تدرب على محاربة تنين، لكن تم قتله على يد دجاجة!

كانت هذه أكبر إهانة له، ولقد أصابت أعصابه بشكلٍ عميق.

'لن يحدث هذا مرة أخرى!' قال خان لنفسه، عازمًا على ألا يترك حذره أبدًا في المستقبل.

أما بالنسبة لـ"ستراغابور"، فلم يكن يهمه أمره ولا خلفيته العائلية الضخمة. لقد حاول قتل خان، وكان عليه دفع الثمن. لقد قتل خان شقيق ستراغابور الأصغر بسبب محاولتهم نصب كمين له، والآن جاء دور الأخ الأكبر ليكمل المسار نفسه.

تراكمت الجثث في أرجاء القصر واحدة تلو الأخرى. وفقًا للمعلومات التي حصل عليها، كان هذا القصر ملكية خاصة، لا يسكنه إلا أعضاء العائلة الرئيسيون.

أما النساء والأطفال، فكانوا يعيشون في مكان آخر، ولم يكن يُسمح سوى للأشخاص الأقوياء وأصحاب النفوذ في العائلة بالعيش في هذا المكان المقدس.

هذا جعل الأمور أسهل على خان، لأنه لم يكن الوحش الذي يقتل الأبرياء، وكان يراعي أن لا يُزهق أرواح النساء والأطفال.

خلال 40 دقيقة فقط، قتل خان ورونين أكثر من 30 حارسًا، ليتمكنوا من اجتياز الطبقة الدفاعية الأولى. عبر خان بمهارة عبر طبقات القصر الداخلية، مُحققًا هدفه في القضاء على كل من يعيق تقدمه.

سويش! كاشا!

كان خان يضمن أن كل ضحية سقطت، لم تُصدر أي صوت أو إزعاج. كان يضع أجسادهم وأسلحتهم بعناية فائقة في أماكن مظلمة، ويواصل تنفيذ اغتيالاته بدقة متناهية.

عندما وصل إلى الطبقة الأخيرة من القصر، قام بالقضاء على الحراس، وأمر "سيريل" بالخروج.

'انشر حاجز الصمت' أمر خان. فقام سيريل، التابع الساحر، بتفعيل حاجز الصمت الذي غطى المبنى بأكمله.

عاد رونين بصمت، حاملاً رأس رجل مسن وامرأة. ثم قام سيريل بإلغاء الحاجز.

توجه خان نحو الباب الرئيسي، وركله بقوة غير عادية، فتهشم الباب إلى نصفين بفعل الضربة.

"من هناك؟!" صرخ رجل ضخم، طويل، يشبه الدب، وقد استيقظ فجأة من نومه بعدما شعر بنية قتل تملأ الأجواء. أمسك بسرعة بفأس المعركة الضخمة التي كانت إلى يسار سريره، واندفع مسرعًا نحو القاعة الرئيسية في هذا المبنى الكبير.

"لقد أخبرت أخاك أنه إذا جئت تبحث عن المتاعب... سأرسلك إلى لقاءه في الآخرة" نطق الصوت من تحت القناع.

كشف خان عن وجهه لهذا الرجل ذو اللحية الكثيفة.

"أنت! ما زلت على قيد الحياة!" صرخ ستراغابور في صدمة لا تصدق.

"لماذا هذا الاستغراب؟ على أية حال، جئت ومعي بعض الهدايا" قال خان وهو يرمي برأسين نحو قدمي ستراغابور.

"أيها الحقير!!" زأر ستراغابور وهو يتعرف بسرعة على الرأسين... كانا لرجلين لا غير، والديه.

"لا داعي للقلق... سأرسلك للقائهما قريبًا" قال خان ببرود، دون أن يظهر أي تعبير.

"لقد نسيت من أنت تواجه. أنا مقاتل من رتبة المعلم الكبير... وسأجعلك تتوسل للموت!" صرخ ستراغابور بينما كان يلوح بسلاحه الهائل، المتوهج باللون الأصفر.

ابتسم خان ابتسامة ساخرة وقال: "من قال أنني أقاتلك؟"

فجأة!

قفزت شخصيتان عملاقتان وطويلتان من داخل ظله، ليملآ ربع هذه الغرفة الضخمة.

"وحيدًا"









© حقوق الترجمة محفوظة لمدونة أنفاس الراوي. لا يجوز إعادة نشر أو توزيع المحتوى دون إذن مسبق. يمكن المشاركة مع ذكر المصدر والتنويه للمدونة.

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات