قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

بطل الظلام - الفصل 53: سقوط الأقوياء

الفصل 53 من رواية بطل الظلام

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
حجم الخط: 18px

الفصل 53: سقوط الأقوياء


امتلأت الأرجاء المظلمة للمنازل والمباني في أراضي عائلة سيغورد بالصراخ والعويل المؤلم في أعقاب الهجوم الوحشي الذي شنته قوات خان.

كان الجو ملبدًا بالدماء والجثث في كل مكان. أفراد سقطوا واحدًا تلو الآخر تحت ضربات خان ومرتزقته. لم يكن هناك مكان للاختباء أو الهروب. المعركة كانت دامية وكل طرف كان يقاتل ببسالة، ولكن نتائجها كانت قد حُسمت بالفعل.

وفي أحد أطراف ساحة المعركة، كان هناك رجل واحد يقف وحده ضد اثنين من العمالقة وآخر بشري ضخم يحمل سيفًا ذا حافة قاطعة، كلهم من خصومه الملتزمين بالقضاء عليه.

قاطع الرياح!

اندفعت موجة الرياح العاتية التي أطلقها خان بسرعة نحو ستراغابور، بينما كان بلاكوول في حالة اندفاع مستمر نحو الهدف، حاملاً درعه الكبير.

شق الأرض!

بلاكوول قام باستخدام مهارته في التدمير لتشقق الأرض تحت قدميه، وتمتد نحو الثلاثين مترًا. على الفور، انشطر باطن الأرض بشكل مفزع.

في تلك اللحظة، كان خان وأوميغا قد أطلقا جسديهما في الهواء، يعززان هجماتهما المشتركة على ستراغابور. باستخدام "الذهن الجماعي" كان خان ينسق كل تحركاتهم، يعيد توجيههم في الوقت الفعلي، بينما كان يرى في ذهنه كيف تتحرك قواته وأين سينقضون، وهو ما أتاح لهم ميزة هائلة.

كان هجومهم متكاملًا، محسوبًا بكل دقة. بينما كان خصمهم الواحد - ستراغابور - يحاول تدارك الهجمات التي كانت تتوالى عليه من ثلاثة جهات، كان في موقف لا يحسد عليه.

ثم جاءت اللحظة الحاسمة. أُطلق هجوم خان مباشرة على ستراغابور من مسافة بعيدة.

دق!

بينما كان ستراغابور يحاول صد الضربة بواسطة فأسه العملاق، أُصيب جسده بعنف دفعه عدة أمتار إلى الوراء. بدت ملامح الألم على وجهه عندما اصطدم بالأرض في عمق ساحة المعركة.

ثم جاء الهجوم التالي، حيث انقض أوميغا من الجهة اليمنى، متسلق الجو باستخدام مخالبه الحادة، ليهاجم خصمه مباشرة على رأسه. كانت الضربات القاسية تتوالى، ما جعل ستراغابور يفقد توازنه ويبدأ في التراجع تحت الضغط.

"لا تستخف بي!"

صرخ ستراغابور وهو يستجمع طاقته الهائلة، ليطلق دفعة هائلة من المانا، تنقض على أوميغا، وتدفعها للخلف بينما كان فأسه يحترق باللون الأحمر المشتعل، موجهًا ضربة مدمرة باتجاه خان.

طنين!

عندما لامس الهجوم الأرض، انشطر سطح الأرض لعدة أمتار، وارتدت الحجارة في كل اتجاه.

ومع ذلك، لم يكن خان قد أُرهق بعد، فمع تدفق سيفه في الهواء، كان هجومه القادم سريعًا، وموجهًا بكل دقة ضد ستراغابور الذي كان يحاول تفادي الهجوم. لكن الجروح التي أصابته كانت قد أضعفته، ولم يكن لديه القوة الكافية لتحمل الهجوم التالي.

"أنت غبي!"

أطلق خان هجومًا سريعًا نحو ستراغابور، والدماء تتناثر في الأرجاء. كان الهجوم يزداد قوة مع كل ثانية تمر.

وكلما تكالبت عليه الهجمات من كل اتجاه، زادت الإصابات في جسده، بينما كانت غزارة الدماء تكاد أن تبتلع ساحة المعركة.

"من تعتقد أنه استأجرني؟" قال خان بابتسامة ساخرة وهو يوجه ضرباته المتتالية نحو جسد ستراغابور الذي كان على وشك الانهيار.

سحب ستراغابور نفسه للأعلى، يحاول الدفاع عن نفسه، لكن كان جسده يتدفق بالدماء. محاولاته كانت غير مجدية، وكلماته أصبحت بلا معنى.

ثم جاءت اللحظة التي حسمت مصير المعركة. "لن أتركك تعيش" قال خان، وهو يرفع سيفه عاليًا، ويهوي به بسرعة خاطفة على عنق ستراغابور.

"لا!"

صرخ ستراغابور وهو يشاهد سيف خان ينزل عليه مثل برق.

شَح!

رأسه تطاير عن جسده، وسقط جسمه الضخم إلى الأرض بلا حركة. كانت هذه هي النهاية بالنسبة له.

نظر خان إلى جثة ستراغابور الجثة التي فقدت رأسها في سكون تام، ثم همس قائلاً: "كان يجب أن تتوقع هذا من البداية"

كانت أرض المعركة قد صمتت، وبدا أن كل شيء قد انتهى.

ثم استدرك خان، وقال بصوت هادئ، مُتوجهًا إلى بلاكوول وأوميغا: "لقد أنجزنا مهمتنا"



© حقوق الترجمة محفوظة لمدونة أنفاس الراوي. لا يجوز إعادة نشر أو توزيع المحتوى دون إذن مسبق. يمكن المشاركة مع ذكر المصدر والتنويه للمدونة.

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات