قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

بطل الظلام - الفصل 55: إرسال رسالة

الفصل 55 من رواية بطل الظلام

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
حجم الخط: 18px

الفصل 55: إرسال رسالة


كانت مدينة فلافوت، التي يزيد عدد سكانها عن مليوني نسمة، غارقة في سبات هادئ تحت ضوء القمر الرقيق والمريح. كان هدوء هذه الليلة يفوق جمال شروق الشمس، ليخجل حتى من أجمل لحظات الصباح.

لكن، تحت هذا المشهد الساحر، أضاء الطرف الشرقي من المدينة فجأة بضوء أحمر مشع، وملأ دخان كثيف الأبنية القديمة لعائلة سيغورد، لتستفيق العديد من المنازل القريبة من هذه النيران، التي لم تكن تبعد سوى بضع كيلومترات. وصلت شرارات مشتعلة من الأخشاب المحترقة إلى المستوطنات المجاورة.

في تلك اللحظة، كانت عشرات المنازل داخل مقر العائلة مشتعلة بالنيران، وكان من بينها المنزل الرئيسي لزعيم العشيرة الذي كان يحترق بأشد قوة.

لم يهتم خان بإنشاء تابِعين جدد أو حتى استخدام جثة ستراغابور للخلط مع آخرين من أجل التطور. كان ذلك سيأخذ وقتًا طويلًا، وهو ما لم يكن يملكه.

هو وسيريل، بعد أن قاما بتفريغ الخزينة، أطلقا العديد من التعاويذ النارية على المنزل الرئيسي والمباني المحيطة، مُقدّمين عرضًا ناريًا سيصبح حديث المدينة في صباح اليوم التالي.

أما لماذا قام بذلك؟ كان هناك سببين رئيسيين لذلك. الأول كان بهدف إنهاء الأحاديث عن هزيمته لورثة العوائل النبيلة، لأن انتشار تلك الأخبار على نطاق واسع قد يتسبب في استهدافه من قبل النبلاء، مما يجعل حياته أكثر تعقيدًا.

لم يكن يخاف منهم، بل لم يرغب في إضاعة وقته في نزاعات تافهة مع هؤلاء الأشخاص أو في لعب دور "الظالم والمظلوم". فخان لم يكن بطلًا في تلك القصص التقليدية التي تروي عن الشخص العادي الذي يُستضعف من قبل النبلاء وكيف يكتسب القوة في النهاية ليقاتلهم.

خان لم يكن بطلًا في رواية موجهة للمراهقين المبتدئين في عالم الروايات. كان لديه أهداف واضحة ومهام كثيرة في انتظاره.

أما السبب الثاني، فكان أنه أراد أن يتسبب تدمير الأعضاء البارزين في عائلة سيغورد في فوضى داخل القوى الحاكمة والأكثر نفوذًا. لا أحد سيشك في أن رجلًا واحدًا فقط هو من تسبّب في هذه المجزرة.

سيُعتقد أن هذا الهجوم هو عمل لعائلة نبيلة أخرى أو أحد أعداء هذه العائلة. وهذا من شأنه أن يشعل الاتهامات بين السلطات والعشائر الكبرى، ليظل الجاني بعيدًا عن الأنظار.

لهذا السبب تحديدًا ترك جثة ستراغابور على الأرض بدلاً من أن يأخذها معه.

وبما أن خان لم يترك أي دليل مكتوب بالدماء، فلن يُربط الحادث بكيكوتا، كما أن سمعته كمبارز في رتبة القمة لن تشكك فيها. لأن شخصًا عاد لتوه من حفلة القاضي لا يمتلك الوقت لتنظيم مثل هذه المجزرة بمفرده. وحتى معرفتهم العامة بأن خان كان أضعف من ستراغابور كانت كافية لدعم قصته في حال حدوث أي تحقيق.

أما بالنسبة لبقية النبلاء، فكانوا مشغولين بمنازعاتهم على الثروات والأملاك التي كانت تحت سيطرة العائلة. ثروتهم وحدها كانت كافية لإشعال حرب بين بعضهم البعض.

لذا كانت هذه النيران كافية لإرسال الرسالة. أما ما سيحدث لاحقًا، فلم يكن يشغل باله. ترك الجوارح يتناتشون بعضهم البعض بينما هم يتنازعون على الفريسة.

استخدم خان قدرة السير في الظلال ليغادر المكان قبل وصول أي مساعدة لإخماد النيران.

وقف على قمة برج مرتفع، مستترًا بردائه الأسود، منتظرًا ما سيحدث. كما توقع، شاهد فوجًا من السحرة يطيرون من جنوب المدينة، بينما كان الجنود يسيرون في الشوارع لإخماد الحرائق.

ما رآه خان كان جهدًا منسقًا لإخماد النيران. استخدم العديد من السحرة تعاويذ الماء والجليد لإطفاء النيران المشتعلة في المباني لتجنب انتشارها إلى الأبنية المجاورة.

لكن بدلاً من متابعة المشهد بأكمله، عاد خان سريعًا إلى منزله مستخدمًا السير في الظلال وأخذ حمامًا دافئًا للاسترخاء.

لقد استنزفته الساعات الثماني الماضية، سواء كانت الحفلة أو المجزرة. كان خان قد مرّ بالكثير في يوم واحد. أخيرًا، استمتع بنوم هادئ بينما كان الآلاف من الناس مستيقظين بسبب "الألعاب النارية" التي أعدها.

في صباح اليوم التالي، وعند استيقاظه، قُدمت له وجبة فطور دافئة ولذيذة من قبل الطاهي الذي حضر في وقت مبكر من الصباح.

حتى جيروم، الخادم المنزلي، بدا أكثر حيوية وطاعة من المعتاد، بدون سبب واضح.

قال خان مبتسمًا: "تبدو سعيدًا جدًا اليوم، جيروم. هل حدث شيء جيد لك؟"

أجاب جيروم بسعادة: "نعم، الخبر مفرح للغاية. لأن عائلة سيغورد تم تدميرها الليلة الماضية!"

قال خان بتظاهر بالدهشة: "ماذا؟ كيف حدث ذلك؟"

أجاب جيروم: "يقال إن إحدى العوائل النبيلة قامت بذلك. ويعتقد البعض أنه كان الجيش، بينما يزعم آخرون أنه كان كيكوتا... على أي حال، هؤلاء الأوغاد استحقوا ما حدث لهم!"

ثم قال جيروم وهو يبتسم: "أوه، وبالمناسبة... لقد اكتسبت سمعة كبيرة في المدينة الآن، سيدي"

قال خان مستفسرًا: "وماذا فعلت؟"

أجاب جيروم بفخر: "أنت تحب أن تكون متواضعًا، أليس كذلك؟ لقد انتشرت قصة هزيمتك لأولئك النبلاء بين الناس بالفعل. بالنسبة للكثيرين منا، أصبحت بطلنا"

قال خان بينما استمتع بوجبة الفطور: "هم من بدأوا القتال معي، لذا كان عليّ أن أعلّمهم بعض الأدب. لا شيء أكثر من ذلك"

قرر خان أن يتخلى عن تدريبه وزيارته للزنزانة. لأنه كان يخطط لقضاء يومه في القيام بشيء أكثر أهمية.

وهو: عد أمواله.







© حقوق الترجمة محفوظة لمدونة أنفاس الراوي. لا يجوز إعادة نشر أو توزيع المحتوى دون إذن مسبق. يمكن المشاركة مع ذكر المصدر والتنويه للمدونة.

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات