قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

بطل الظلام - الفصل 58: نهاية الصفقة

الفصل 58 من رواية بطل الظلام

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
حجم الخط: 18px

الفصل 58: نهاية الصفقة


أشرقت أشعة شمس الصباح الدافئة لتنير الغرفة بأكملها، بينما استيقظ خان في مكان مختلف عن غرفته المعتادة.

كانت حادثة الأمس، حيث اخترق رتبة المعلم الكبير، قد تسببت في تدمير الغرفة تمامًا. اضطر خان للتواصل مع شركة تأجير المنازل ودفع 500 ذهبية دراموس (العملة الرسمية لإمبراطورية راكوس) لتغطية تكاليف الإصلاحات، التي ستكتمل بحلول الغد.

لحسن الحظ، ظل خبر اختراقه للرتبة الجديدة طي الكتمان، وفضل خان إبقاء الأمر سريًا في الوقت الراهن. فمع الأحداث الأخيرة، حيث فقدت عائلة بأكملها أفرادها الأقوياء في مذبحة غامضة، قد يثير ظهوره المفاجئ كمعلم كبير موجة من التساؤلات والمشاكل التي لم يعد لديه رغبة في خوضها.

بروتينه المعتاد بدأ ككل صباح؛ استحم، تناول وجبة الإفطار، ثم توجه إلى جمعية المغامرين. لقد مضى وقت منذ زيارته الأخيرة للمكان. كانت زيارته السابقة مشهودة، حيث عرض فيها قوته بسحق المينوتورات العملاقة، مما رفع من شعبيته في جميع أنحاء المدينة. خان لم يترك الأمر للصدفة، بل استثمر أمواله بحكمة عبر توظيف السحلي لنشر الخبر بين الناس، وهو ما جعله حديث الجميع، بما في ذلك النخبة المؤثرة.

عند دخوله القاعة الرئيسية...
ارتفعت همسات الاستغراب في المكان، وبدأ الحاضرون يرمقونه بنظرات مدهوشة. لقد أصبح شخصية مشهورة بين دوائر المغامرين، بعدما شهد العديد منهم قوته بأعينهم.

تقدم خان نحو أحد الأكشاك، وسأل موظفة استقبال من الإلف: "عذرًا، هل يمكنني معرفة مكان مالكوم؟"

لكن رد فعل الفتاة الإلفية كان مفاجئًا؛ توقفت عن الحديث، وحدقت فيه بذهول وكأنها ترى شخصية أسطورية أمامها.
"سي.. سيد خان! أنت حقًا هنا!" صاحت الفتاة، وصوتها المتلعثم جذب انتباه الجميع.

صدى كلماتها سرعان ما انتشر في القاعة، والتفت الأنظار نحو خان، وكأن أحدهم أعلن عن ظهور بطل حقيقي.

"ما سبب هذا التفاعل الغريب؟ ولماذا الجميع يحدقون بي بهذه الطريقة؟" سأل خان بنبرة تجمع بين الاستغراب والضيق.

أجابت الفتاة: "لقد تلقينا تعليمات بأنك إذا أتيت إلى هنا، يجب أن تُنقل فورًا لمقابلة الرئيس ونائبه"

قبل أن يتمكن من الرد، كان عدد من المغامرين قد تجمعوا حوله. بدأوا بتقديم أنفسهم واحدًا تلو الآخر، ولم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا قبل أن يتحول الأمر إلى تجمع كامل. بعضهم أبدى إعجابًا كبيرًا به، وآخرون أظهروا رغبتهم في التعاون معه، لكن خان كان يعلم جيدًا أن غالبيتهم كانوا يسعون فقط لاستغلال نفوذه.

وسط هذا الحشد المتزايد، اخترق صوت غاضب الضجيج:"ما الذي يحدث هنا؟!"

ظهر مالكوم، الموظف المخضرم في المبنى، بعينين تتفحصان الفوضى. ولكن بمجرد أن رأى خان في مركز التجمع، تبدلت ملامحه إلى الاحترام التام، وسرعان ما اقترب منه.

"سعيد برؤيتك مجددًا، سيد خان. إذا كنت متفرغًا، أرجو أن ترافقني" قال مالكوم بنبرة جادة.

"ما هذا التغير؟ أين اختفت ملاحظاتك الساخرة؟" رد خان بابتسامة ماكرة.

لكن وجه مالكوم ظل مشدودًا، غير مستجيب لاستفزازات خان المعتادة.

في المكتب الخاص...
جلس خان قبالة أركهام وسليمان، الشخصين اللذين طالما كان لهما دور في تغيير مساره.

"لقد أصبحت حديث الجميع، يا فتى" قال أركهام بابتسامة عريضة.

"حتى أنك أثرت غضب بعض النبلاء بمغامراتك الأخيرة" أضاف سليمان بابتسامة جانبية.

لكن خان لم يكن مهتمًا بالمجاملات؛ فتح الموضوع مباشرة: "أعتقد أن اتفاقنا قد انتهى، أليس كذلك؟ مع اختفاء منافسيكم الأساسيين، لا أرى أي حاجة للاستمرار"

"صحيح. لم تعد هناك ضرورة. لكن لا تقلق، سنمنحك نصف المبلغ المتفق عليه" أجاب سليمان قبل أن يخرج كيسًا مليئًا بالعملات ونوى الوحوش.

"بصراحة، لم أعد أعتمد على المال الآن. ما زال لدي ما يكفي من بيع المينوتورات لكم" قال خان بلامبالاة، لكنه مع ذلك أخذ المكافأة.

بعد مغادرته المكتب...
استدار الرجلان نحو بعضهما وبدأا الحديث.

"لقد أصبح أقوى بشكل ملحوظ" قال أركهام، بنبرة تنم عن خليط من الإعجاب والقلق.

"حتى مرافقيه.. طاقتهم تضاعفت. إن قوته تنمو بمعدل مخيف" أضاف سليمان وهو يعقد يديه بتأمل.

"لحسن الحظ، أنه ما زال في صفنا" قال أركهام بحذر.

في نفس الوقت توجه خان إلى زنزانة "برومنير" وهذه المرة دون إخفاء ملامحه. مشى لساعات حتى وصل إلى البوابة المؤدية للطابق الثاني عشر.

كانت لديه خطة واضحة: قتال وحوش أقوى وامتصاص قدراتها وسلالاتها.

توقف لوهلة عند البوابة، وقال بابتسامة واثقة:
"حسنًا... حان وقت ألعاب الجوع"








© حقوق الترجمة محفوظة لمدونة أنفاس الراوي. لا يجوز إعادة نشر أو توزيع المحتوى دون إذن مسبق. يمكن المشاركة مع ذكر المصدر والتنويه للمدونة.

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات