قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

بطل الظلام - الفصل 61: مبالغة في التقدير

الفصل 61 من رواية بطل الظلام

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
حجم الخط: 18px

الفصل 61: مبالغة في التقدير


مجرد النظر إلى زعيم الطابق الذي كان يزحف بين الأشجار جعل خان يشعر وكأن شيئًا يزحف تحت جلده.

كان هناك أمرٌ واحد مؤكد... لا يمكنه مواجهة زعيم الطابق هذا وجهًا لوجه. فبعد معاناته من تأثيرات الهلاوس ولم شمله بعائلته مرة أخرى، لم يكن لديه أي رغبة لتحمل ذلك العذاب مرة أخرى.

'كيف أقتله؟' تساءل خان مع نفسه، لأنه لم يكن يملك سوى خيارات قليلة للتخلص من زعيم الطابق هذا. وبالنسبة له، أصبح الأمر أشبه بحقد شخصي. لقد عقد العزم على قتل هذا الوحش مهما كلفه الأمر.

فكر خان في خطط محتملة مثل وضع الوحش في زاوية أو محاصرته من جميع الجهات ثم مباغتته. ولكن بعد التفكير لبعض الوقت، أدرك أن ذلك سيكون خيارًا ساذجًا، لأنه، باستثناء معرفته بالضباب، لم يكن لديه أي فكرة عن قدرات زعيم الطابق أو مهاراته. وأي تخطيط مبكر قد يقوده إلى كارثة.

كان هذا الخصم قوياً بلا شك، بناءً على الهالة التي شعر بها حوله. والأهم من ذلك هو رغم أن طوله يبلغ 8 أمتار وطوله يصل إلى 30 مترًا، إلا أن المخلوق كان بارعًا للغاية في الاختباء وكأنه جزء من البيئة نفسها. حتى خان، الذي أصبح الآن مقاتلًا على مستوى "المعلم الكبير" وجد صعوبة في تتبعه أو رصده.

"يبدو أن ليس لدي خيار آخر" قال خان، ثم ابتعد مسافة كيلومتر وألغى مهارة السير في الظلال. بعدها أخرج اثنين من المينوتورات وعشرة من النيف من ظله وعاد للاختباء مرة أخرى. كان ينوي استخدام هؤلاء التابعين كطُعم ليتمكن من كشف مهارات زعيم الطابق والاستعداد وفقًا لذلك.

عندما اقترب خان لمسافة 500 متر من زعيم الطابق، اكتشف أن هذا الوحش يستطيع استشعار الأعداء القادمين من مسافة بعيدة تصل إلى ميل كامل. مما يعني أنه يتمتع بحاسة سمع أو شم استثنائية، حيث كان يخرج لسانه بشكل متكرر.

لولا مهارة السير في الظلال، التي تخفي وجوده وهالته وتوقيعه الحراري بالكامل، لكان تم اكتشافه منذ وقت طويل.

ولكن بشكل غير متوقع، لم يختر الوحش مواجهة أعدائه وجهًا لوجه بل زحف بين الأشجار وأطلق ضبابًا من فتحات متعددة في جسده، محاولًا تخويف فريسته ثم مهاجمتها عندما تقع في الفوضى بسبب المادة المهلوسة الممزوجة في الضباب.

اندلع قتال صغير بين تابعي خان وزعيم الطابق. ولكن ما لم يكن الوحش يدركه هو أن هؤلاء التابعين لم يمتلكوا إرادة حرة، بل تصرفوا وفقًا لأوامر خان فقط.

ونتيجة لذلك، كشف الوحش عن المزيد من مهاراته القتالية عندما شعر وكأنه يلعب بفريسته.

أدرك خان شيئًا واحدًا: أن زعيم الطابق يمتلك ميزة السرعة وردود الفعل السريعة. لكن بخلاف الضباب الخارج من غدده، لم يكن لديه سوى قدرة هجومية واحدة. وكانت هذه القدرة عبارة عن مجسات طويلة تنطلق من ظهره، مع نهايات حادة تشبه الرماح.

وأثناء القتال، استخدم الوحش هذه المجسات كأسلحة طويلة المدى لمهاجمة عدة أعداء في وقت واحد.

حتى المينوتورات، بجلودهم القوية، سقطوا أمام هذه القدرة. وبالرغم من أن خان يمتلك مهارة "الامتداد" المشابهة لهذه القدرة، إلا أنها كانت قصيرة المدى، كما أن المسامير التي يطلقها تنفصل عن جسده بمجرد خروجها، ولا يمكنه استعادتها.

أما هذه المجسات، فكانت متصلة بالوحش طوال الوقت، وبعضها كان مزودًا بنهايات شبيهة بالخطاطيف.

"هل هذا كل شيء؟ وهذا الوغد أرعبني لهذه الدرجة؟" قال خان بدهشة عندما أدرك أن زعيم الطابق هذا، الذي تركه بلا حول ولا قوة، يمتلك في الواقع قوة قتالية مماثلة لزعيم النيف في الطابق السابق. بل حتى زعيم المينوتورات الذي واجهه سابقًا كان يمتلك مهارات قتالية وقدرات فطرية أكثر من هذا.

إذا استثنينا ميزة الضباب المهلوس الذي يمكنه خلقه، لم يكن هناك الكثير مما يستطيع الوحش فعله. وباستثناء المجسات، لم يكن لديه أي مهارات هجومية قد تساعده في معركة طويلة وشاقة.

أما أبرز ميزاته فكانت السرعة وردود الفعل السريعة أثناء القتال. إضافة إلى قدرته على الاستشعار عبر السمع والشم، وهي قدرة مفيدة للغاية، حتى بالنسبة لشخص مثل خان، الذي كانت حدود قدرته السمعية لا تتجاوز 30 مترًا عندما يتعلق الأمر بالهمسات والأحاديث البعيدة.

"آه.. ليذهب كل هذا إلى الجحيم!" قال خان وهو يخرج من ظلال الأشجار.

'اجذبوا انتباهه وأبقوه منشغلًا' أمر خان تابعيه، فتحرك جيشه الصغير من ظله في ثوانٍ.

فعّل خان مهارة السير في الظلال مرة أخرى واختفى، بينما هاجم جيشه، بقيادة أوميغا، زعيم الطابق وأحاط به. وبما أن الضباب لم يكن له أي تأثير على تابعيه، فقد تم إجبار الوحش على القتال في زاوية ضيقة.

قام بلاكوول باستفزاز الوحش بمهاراته، مما جعله يركز هجماته عليه، بينما أوميغا وجوغرام ألحقا به الكثير من الضرر. أما سيريل فقد لعب دورًا حاسمًا بإطلاقه تعاويذ سحرية عالية الضرر، فيما وفّر آرمين تعزيزات هجومية للجنرالات الآخرين.

وفي غضون نصف ساعة، كان زعيم الطابق ينزف بغزارة من مناطق عدة، لكنه لم يستطع حتى الهرب. فقد كان هناك مقاتل قوي في كل اتجاه، بهجمات متزامنة ومنسقة بدقة. ومع تعطيل ميزة الضباب، أصبح هذا الزعيم خصمًا مخيبًا للآمال.

وأثناء انشغال الوحش بالقتال، فشل في ملاحظة ظل أسود يتسلل نحوه.

وبينما كان منهمكًا في الهجوم، شعر بألم مفاجئ.

كاشا!

اخترق سيف طويل رأس زعيم الطابق. وقبل أن يستوعب ما يحدث انشطر رأسه إلى نصفين، وسقط الجسد الضخم على الأرض.

وقف خان على ظهر الوحش، في النقطة التي خرجت منها المجسات، ممسكًا بالسيف الذي اخترق رأس الوحش. تنهد بخيبة أمل.

لقد أنهى خان هذا الوحش بسهولة، مستخدمًا التفوق العددي، وخسر عددًا قليلًا من تابعيه، قبل أن يسدد الضربة القاضية عندما كان الوحش منهكًا ومشتتًا بالكامل.

"خيبة أملي لا توصف، ويومي دُمِّر" قال خان بوجه متجهم.

"آمل على الأقل أن تكون القدرات التي سأحصل عليها مفيدة" قال خان واضعًا يده على الجثة.

"امتصاص!"











© حقوق الترجمة محفوظة لمدونة أنفاس الراوي. لا يجوز إعادة نشر أو توزيع المحتوى دون إذن مسبق. يمكن المشاركة مع ذكر المصدر والتنويه للمدونة.

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات