قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

بطل الظلام - الفصل 88: استراحة مستحقة

الفصل 88 من رواية بطل الظلام

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
حجم الخط: 18px

الفصل 88: استراحة مستحقة


في صباح اليوم التالي، استيقظ خان كعادته، وبدأ يومه بممارسة تدريبات الأسلحة والتمارين الرياضية المعتادة، مُصرًّا على الحفاظ على لياقته وصحته البدنية. فرغم أن قوته الحالية تجاوزت كل حدود المنطق إلا أنه لم يسمح لنفسه بالتراخي. كان يعلم أن الإهمال سيؤدي بمرور الوقت إلى فقدان مرونته الجسدية، مهما كانت قوته الخارقة.

ففي هذا العالم الجديد، كان خان حريصًا على أن يظل في قمة أدائه البدني، مُستفيدًا من دروس حياته السابقة حين كان يعيش كسلًا قاتلًا، يلتهم طعامًا غير صحي، غير مدرك لأهمية العناية بجسده. الآن، بات ينظر بازدراء إلى نفسه القديمة، وكل من يستخف بجسده ويعامله كأنه أمر مفروغ منه.

"سيدي، الإفطار جاهز" قال جيروم، الوصي الأمين على المنزل.

لاحظ خان التغيير الإيجابي في سلوك جيروم والطاهي خلال الأيام الأخيرة؛ فقد أصبحا أكثر ودًا وحرصًا على خدمته بشكل لافت.

أما خان، فقد كان يومه خاليًا من أي خطط أو التزامات. صحيح أنه كان بإمكانه قضاء الوقت في صقل مهاراته السحرية أو تحسين تقنيات "النصل المظلم" لكنه لم يشعر برغبة في فعل أي شيء.

منذ أن وطأت قدماه هذا العالم، كان دومًا في سباق لا يتوقف، بين اصطياد الوحوش، تنفيذ العقود، وجمع الموارد لتعزيز قوته وثروته. لكنه الآن، أخيرًا، امتلك كل ما يحتاج إليه.

لقد تعرّف جيدًا على هذا العالم الجديد، وأصبح لديه فهم سطحي، لكنه كافٍ، عن أشياء لم يواجهها من قبل. قوته الحالية وضعته بين أقوى عشرة أشخاص في مدينة مليئة بالملايين، وسمعته الجيدة وعلاقاته القوية مع الشخصيات المؤثرة منحته نفوذًا كبيرًا.

أما عن الرسالة التحذيرية التي أرسلها إلى القاضي الليلة الماضية، فقد كانت وسيلته لوضع حدود واضحة. كان يعلم أن القاضي سيحاول إقناعه أو حتى ابتزازه ليعمل لصالح فصيله. لكنه، بخطوته تلك، أراد أن يفرض هيبته ويؤكد استقلاليته. لم يكن يرغب في التورط في صراعات السلطة وخياناتها الخفية. فهو لا ينتمي إلى أي مكان، ولا لأحد في هذا العالم.

أراد أن يكون الرجل الذي لا يجرؤ أحد على الوقوف ضده من الأساس. لم يكن يرغب في أن يصبح "الضعيف" مرة أخرى، كما كان في حياته السابقة، حيث عانى من العجز والظلم. الآن، أراد أن يكون السيد المطلق، ذلك "الرئيس النهائي" الذي لا يمكن هزيمته.

بعد الإفطار، قرر خان أن يفعل شيئًا مختلفًا. أدرك فجأة أنه لم يُعطِ نفسه الفرصة لتجربة ثقافة هذا العالم وإرثه.

"حان الوقت للاستراحة. سأكتشف ما يقدمه هذا المكان" قال خان بحزم، متخذًا قراره بالاستمتاع بوقته بدلاً من الاستمرار في الضغط على نفسه.

طلب خان من جيروم قائمة بأبرز المعالم السياحية في المدينة، المواقع التاريخية، وكل ما يعتبره الناس جزءًا من هوية الإمبراطورية.

على مدار اليوم، تجوّل خان بين هذه المعالم، زار الأماكن التذكارية والمواقع الطبيعية الساحرة، بالإضافة إلى المتاحف التي تحتوي على تاريخ الإمبراطورية وتراثها العريق.

كما جرّب أطعمة الشوارع المتنوعة، واشترى أشياء عشوائية جذبت انتباهه دون سبب محدد، فقط لأنه أراد تجربة أشياء جديدة تُكسر روتينه اليومي.

وعند حلول الليل، جلس خان تحت شجرة عملاقة، يراقب المشهد الساحر للمدينة تحت ضوء القمر. انعكاس الضوء الفضي على المنازل القديمة والشوارع الهادئة أضفى على المكان هدوءًا أشبه بالخيال، هدوءًا لم يشعر به من قبل.

حين قارنه بمشهد المدينة الحديثة المزدحمة التي شهدها في حياته السابقة، حيث كانت أبراجها الشاهقة تقف شامخة في الظلام، أدرك الفارق الكبير. المشهد الحالي منح روحه سلامًا افتقده طويلًا.

لأول مرة في هذا العالم الجديد... اختبر خان لذة الحياة الهادئة.











© حقوق الترجمة محفوظة لمدونة أنفاس الراوي. لا يجوز إعادة نشر أو توزيع المحتوى دون إذن مسبق. يمكن المشاركة مع ذكر المصدر والتنويه للمدونة.

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات