الفصل 53: النمو - الجزء الأول
لا تفوت الفصول الجديدة!
تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.
الفصل 53: النمو - الجزء الأول
بعد المعركة الأولى، اضطر وانغ وي للعثور على ملابس جديدة، حيث لم يعد بالإمكان استخدام ملابسه القديمة. لذلك، قام بخياطة ملابس جديدة من جلود الحيوانات التي اصطادها، ثم أحرق ملابسه القديمة لأن الدم يمكن أن يجذب بعض الحيوانات الخطيرة في الغابة.
بعد أن استراح ليوم كامل، اصطاد وانغ وي فطوره ثم توجه نحو هدفه التالي. كانوا ثلاثة أشخاص يخيمون أسفل النهر، على بعد مسافة من الفتاة الثرية التي قتلها سابقًا.
كانوا شابّين وفتاة. راقبهم وانغ وي من مسافة بعيدة، متتبعًا أثر تنين الحظ الخاص بهم. وبعد التفكير في خطوته التالية، قرر اغتيالهم واحدًا تلو الآخر أثناء نومهم ليلًا. لكنه سرعان ما تخلى عن الفكرة، حيث أدرك أن هدفه في هذا الاختبار ليس مجرد القتل للوصول إلى المرتبة الأولى والحصول على المكافآت، بل لاكتساب خبرة قتالية حقيقية.
أدرك وانغ وي أن المواجهة المباشرة وحدها ستمنحه الخبرة التي يحتاجها. صحيح أنه تدرب كثيرًا مع لي جون قبل دخول الاختبار، لكن التجربة الحقيقية في معارك الحياة والموت لا تُقارن بالتدريب.
لكن المشكلة تكمن في أنه شخص واحد، بينما خصومه ثلاثة. وهو يعلم حدوده جيدًا، فهو ليس مستعدًا لمواجهة أكثر من شخص في وقت واحد. لذلك، قرر الانتظار حتى ينفصل أحدهم عن المجموعة.
كان هؤلاء الثلاثة أكثر حذرًا من الفتاة السابقة، حيث بقوا معًا معظم الوقت، وتناوبوا على الحراسة لضمان حصول الآخرين على راحة كافية للقتال عند الحاجة.
تحلى وانغ وي بصبر شديد، وراقبهم لمدة أربعة أيام متتالية دون راحة. على عكس الأشخاص العاديين، لم يكن بحاجة إلى الطعام كل يوم ليبقى على قيد الحياة. وبفضل تقنية الآلاف من الأشياء تتكيف مع ترنيم واحد، كان بإمكانه البقاء لمدة سبعة أيام دون طعام، مكتفيًا بالقليل من ضوء الشمس يوميًا للحفاظ على وظائف جسده.
وأخيرًا، كوفئ صبره. فقد اشتكت الفتاة من أنها سئمت تناول الأسماك لمدة أربعة أيام متتالية، وأرادت الخروج للصيد. وافق رفيقاها على ذلك، وغادر أحدهما معها، بينما بقي الآخر لحراسة موقع المخيم.
بمجرد أن انفصل عن المجموعة، اقترب وانغ وي من الشاب المتبقي. لكن الأمور لم تسر بسهولة كما حدث مع الفتاة السابقة، فقد كان هذا الشاب متيقظًا وشعر بوجود وانغ وي فور اقترابه.
أخرج الشاب سكينًا مشابهة لسلاح وانغ وي، واستعد للقتال. لم يكن وانغ وي مضطربًا، إذ لم يكن يخطط أصلاً للهجوم بطريقة متخفية. بل كان يريد مواجهة مباشرة لاكتساب الخبرة.
راقب وانغ وي خصمه بعناية. كان أقصر منه قليلًا، لكن بنيته كانت أكثر صلابة. كما لاحظ وجود طبقات سميكة من الجلد المتصلب على يديه، مما يشير إلى أنه إمّا تلقى تدريبًا مكثفًا أو اعتاد على القيام بأعمال شاقة.
وقف الاثنان متقابلين، يدرسان بعضهما البعض، منتظرين اللحظة المناسبة للهجوم، في اختبار لصبرهما.
عادةً، لم يكن لدى وانغ وي مشكلة في الانتظار، لكنه أدرك أن الوقت ليس في صالحه. فخصمه لديه رفيقان سيعودان قريبًا، وكلما طال القتال، ازدادت خطورة الموقف. لذلك، قرر وانغ وي اتخاذ الخطوة الأولى.
إن لم تكن هناك فرصة للهجوم، فعليه أن يصنعها بنفسه!
اندفع وانغ وي نحو الشاب محاولًا طعنه مباشرة في الرئة، لكن الشاب تفادى الضربة بانحناءة سريعة لجسده، ورد بمحاولة طعن مباشرة لعيني وانغ وي.
تفادى وانغ وي الضربة بانحراف طفيف، ثم سدد ركلة مباشرة إلى مؤخرة ركبة خصمه لتعطيل حركته. لكن الشاب نقل وزنه بمهارة ليجعل الركلة تصيب ركبته مباشرة بدلاً من خلفها.
عندما لاحظ وانغ وي هذا التغيير، خفّض ركلته وضرب قصبة ساق الخصم بدلاً من ذلك، وإلا فإن عظام قدمه كانت ستتكسر لو اصطدمت مباشرة بركبته.
استمرت المعركة لعدة دقائق، حيث تبادل الاثنان الطعنات والمراوغات دون أي كلمات.
مع مرور الوقت، بدأ وانغ وي يشعر بالإرهاق، بينما لاحظ أن خصمه لا يزال هادئًا، أنفاسه منتظمة، وثباته لم يتأثر.
أدرك وانغ وي أن هناك خطبًا ما. وعند استرجاع تفاصيل المعركة باستخدام ذاكرته القوية، لاحظ أن هذا الرجل كان يستخدم أسلوبًا متقدمًا في المراوغة!
كان يتفادى الضربات بأقل قدر من الحركة، مما يسمح له بالحفاظ على طاقته، على عكس وانغ وي الذي بذل مجهودًا كبيرًا في كل هجوم.
بعد إدراك ذلك، أخذ وانغ وي نفسًا عميقًا لتعديل حالته، ثم استأنف الهجوم.
هذه المرة، استهدف الرئة مجددًا، فرد الشاب بالمراوغة المعتادة. لكن وانغ وي كان مستعدًا، فأطلق لكمة سريعة نحو ذقنه.
تفادى الشاب الضربة بانحراف طفيف، لكنه فوجئ بركلة مفاجئة من وانغ وي استهدفت ركبته. لم يكن لديه وقتٌ كافٍ للتصرف، فأصابته الركلة مباشرة، مما جعله يئن ألمًا.
استغل وانغ وي ارتباك خصمه وسدد طعنة عميقة في ساقه. حاول الرجل التراجع، لكن ألمه كان أسرع منه، واندفع الدم من الجرح.
كان هذا أول دم يسفكه وانغ وي في القتال. لكنه لم يتوقف، بل واصل هجومه بضراوة.
استمر القتال لخمس دقائق أخرى، حتى تحدث الشاب فجأة، قائلاً: "لقد قلدت أسلوبي في المراوغة!"
ابتسم وانغ وي ساخرًا: "وماذا في ذلك؟ هل هناك قاعدة تمنع التعلم من خصمك؟"
بعدها مباشرة، شن هجومًا جديدًا، مستخدمًا خدعة مخادعة؛ فقد استهدف عيني خصمه مجددًا، مما جعله يميل رأسه ليتفادى الضربة، لكن وانغ وي بدّل قبضة السكين سريعًا وطعنه في كتفه بدلاً من ذلك!
صرخ الرجل من الألم، محاولًا التراجع، لكن وانغ وي لم يمنحه فرصة. سحب السكين من كتفه وانتزع سلاحه، ثم غرسه مباشرة في قلبه، موجّهًا له الضربة القاتلة.
سقط الرجل على ركبتيه وقال بحزن: "العالم ظالم حقًا... لقد قضيت ثماني سنوات في ساحات القتال، أقتل يوميًا لأشتري حريتي. استغرقني الأمر كل هذا الوقت لتطوير هذه التقنية... لكنك أتقنتها في دقائق... أنا غير راضٍ!"
كانت كلماته الأخيرة قبل أن يسقط جثة هامدة.
تمتم وانغ وي وهو ينظر إليه: "نعم... القدر هو أسوأ سخرية على الإطلاق"
ثم أغلق عيني خصمه ودفنه تكريمًا له، فهو أول عدو حقيقي يواجهه في طريقه إلى الزراعة.
لكن لسوء حظه، وبمجرد أن غادر المعسكر، واجه الرفيقين الآخرين العائدين من الصيد.
وبمجرد رؤيتهم له قادمًا من المخيم، أدركوا أن شيئًا مريبًا قد حدث، فحاصراه على الفور، مانعين إياه من الهروب.
وقف وانغ وي متعبًا ومنهكًا، وهو يعلم جيدًا أنه على وشك خوض معركة شاقة للغاية!
لا تفوت الفصول الجديدة!
تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

التعليقات
الانتقال إلى قسم التعليقات