قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

أساطير رن زو - الجزء الثالث

حكاية رن زو مع غو القوانين والأنظمة، ورحلته خلف غو طول العمر والقوة والحكمة، بين الطمع والخداع وفوات الفرص.

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
يُحكى أنه —

منذ أن توصل "رن زو" إلى أسماء "غو القوانين" و"غو الأنظمة" وتمكّن من إخضاعهما، كان أول أوامره أن يقبضا له على "غو طول العمر".
حكاية رن زو مع غو القوانين والأنظمة، ورحلته خلف غو طول العمر والقوة والحكمة، بين الطمع والخداع وفوات الفرص.


وكان "غو القوانين" دائريّ الشكل، و"غو الأنظمة" مُربَّعًا، يعملان بتناغمٍ عجيب، قادرين على اصطياد أيّ "غو" في العالم، فما كان الإمساك بـ"غو طول العمر" عليهما بعسير.

استخدم رن زو "غو طول العمر" فاستردَّ شبابه، وعاد فتى في ربيعه العشرين.

لكنّ "غو القوانين" قال له: "أيها الإنسان، وإن أخضعتنا، فكلّ أمرٍ تأمرنا به، يولد قانونًا ونظامًا جديدًا."

وأردف "غو الأنظمة": "أمسكنا لك غو طول العمر، ولكن هذا هو أمرك الأول. والقانون الجديد الآن هو: لن نمسك نفس الغو مرتين."

أي أن رن زو لو أراد أن يعود فيمسك بـ"غو طول العمر" مرة أخرى، فلن يستطيع "غو القوانين والأنظام" مساعدته.

فوافق رن زو مرغمًا، لا خيار له.

ثم أصدر أمره الثاني: "إذن، امسكا لي كل أنواع الغو الباقية في العالم، عدا غو طول العمر!"

فانطلق الاثنان: تحوّل "غو القوانين" إلى دائرة هائلة تحيط بالكون، و"غو الأنظمة" إلى مربعٍ عظيمٍ يغطي العالم، وشكّلا معًا شبكةً كونيةً لا تُفْلت شيئًا.

ولما عادا إلى حجمهما الطبيعي، كانا قد أمسكا بكل الغو في الوجود... ما عدا غو طول العمر.

تهلّل رن زو فرحًا، وظنّ أنه صار سيد العالم بأسره!

لكن ما إن فتح الشبكة، حتى انطلق منها سربٌ هائل من كائنات الغو، وهربت كلها بلمح البصر.

ولم يبقَ فيها سوى خمسة فقط.

قال مذهولًا: "كيف حدث هذا؟"

أجاباه: "أيها الإنسان، هناك آلاف الغو في العالم، ولكلٍّ قوته ومكره. أنت لا تملك القوة ولا الحكمة الكافية لتسخيرها. نحن نمسكها فقط، لكنّ ترويضها يرجع إليك وحدك."

ثم أضافا: "وهذا هو أمرك الثاني، لذا سنضيف قانونًا جديدًا: من الآن فصاعدًا، لا نستطيع الإمساك إلا بغو واحد في كل مرة."

ففتح رن زو الشبكة بحذر، فظهر منها خمسة غو فقط.

كان من بينها "غو القوة" و"غو الحكمة". فابتهج.

قال لـ"غو القوة": "ألم تندمي على فرارك مني؟ إن أذعنتِ لي الآن، أعطيك حريتك."

أجابته: "لم أهرب من ضعف، بل بكامل إرادتي. لا أخضع إلا لمن هو أقوى مني، وأنت لست كذلك. لكننا قد نتفق: أعطني شبابك، وأخضع لك مؤقتًا."

تردد رن زو، فقد استعاد عافيته للتو، لكن شغفه بالقوة غلب خوفه، فقبل.

وفقد شبابه مرة أخرى، بينما حطّ "غو القوة" على كتفه.

ثم التفت إلى "غو الحكمة" قائلًا: "أأنتِ أيضًا ندمت؟"

أجابته: "أنا لا أخضع إلا لمن هو أعقل مني. ولكن إن أعطيتني منتصف عمرك، سأخدمك إلى حين."

رفض رن زو هذه المرة، فلو تنازل عن منتصف عمره، لم يبق له إلا الشيخوخة، وسرعان ما ستفارقه القوة والحكمة معًا.

فلما رأى "غو الحكمة" إصراره، قال مذعورًا: "حسنًا، أخبرني فقط كيف أمسكت بي، وأعترفُ بك سيدًا."

فصرخ رن زو منفرط الفرح: "لقد أمسكت بك بواسطة غو القوانين والأنظمة!"

فضحك "غو الحكمة" وقال: "الآن تذكّرت! طالما علمت باسميهما، فلن يقدرا على الإمساك بي مرة أخرى!"

وانطلق كخيط نورٍ وغاب.

غضب "غو القوانين والأنظمة" وقالا: "ألم نحذّرك من إفشاء اسمينا؟! الآن عرفها غو الحكمة، ولم نعد قادرين على اصطياده."

فأدرك رن زو أنه قد خُدع، وندم ندماً شديدًا على تفريطه في كنزٍ لم يدرك قيمته إلا بعد فوات الأوان.

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات