قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

الفصل 122: صحوة سلاف الأسطورية

- اقرأ الفصل الثاني والعشرون بعد المئة من رواية ملتهم القداسة. استيقاظ ذكريات سلاف الأسطورية يفجر طاقته، ولوكي يصدم بأرقامه الخرافية!

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
غير أنه، وبمجرد تنشيطه لـ ميتاك الوميض المكاني، انفتحت بؤرة مفقودة بداخل كينونته
الروحية، وتحررت ذكريات كتمانية حُجبت عن عقله لسنوات طوال، لتتدفق بداخل وعيه كالسيل العارم.
اقرأ الفصل الثاني والعشرون بعد المئة من رواية ملتهم القداسة. استيقاظ ذكريات سلاف الأسطورية يفجر طاقته، ولوكي يصدم بأرقامه الخرافية!


ومع طوفان الذكريات بداخل رأسه، غاب التمييز عن عينيه لثوانٍ، وركبه تشوش
حاد؛ فاستعصى على بصيرته تمييز هويته وماهية العمل الشاق الذي يقترفه في تلك اللحظة.

ولحسن حظه، لم يستمر هذا التشوش الروحي سوى لثانيتين معدودتين؛ فتبددت الغيوم ليحل محلها إشراق واستنارة ناصعة، فاستوعب أخيراً كنه ما يحيط ببدنه المادي.

ورافق هذه الاستنارة تحول خاطف ومباغت بداخل قناعته وهيبته الروحية؛ فغدت عينيه أشد
عمقًا وخبرة كبشر صقلته القرون، وانكسرت وداعة ملامحه لتستقر عند حدة واسترشاد صارم بداخل بصيرته.

أدار عينيه في أرجاء القاعة وهامس لنفسه بتهكم ساخر: 'إذن أنا أستقر بداخل طائفة الاتجاهات الأربعة... يا لها من سخرية وقدر عجيب.'

ثم تغلغل بوعيه يستكشف خبايا بئره، وتساءل بتشوش حاد: 'ما الذي جرى لـ بصيرتي؟ ألم يكن يفترض يقظتي واستيقاظي برفقة ميتاك الارتداد الإلهي؟ كيف سأقوى على القتال واسترداد ثأري بدون ميتاك الارتداد؟'

وكاد غياب ميتاك الارتداد بداخل صدره يصيبه بـ الذعر والاضطراب الروحي؛ غير أن خبراته القرونية السالفة أعانت وعيه على استرداد ثباته وبروده الصخري فورًا.

فقال لنفسه بتنهيدة استكانة: 'لا فائدة تُرجى من التباكي على اللبن المسكوب... على
الأقل، لم أستيقن بالاستيقاظ متسلحاً بـ ميتاك استشعار الخطر؛ فذاك كائن بالغ الخطورة والشؤم لاستخدامه.'

'جلّ ما يتوجب عليّ فعله هو استعادة قواي والعرش في أسرع وقت متاح... يتوجب عليّ الانصراف فوراً، ولا يسعني إهدار وقتي الثمين في العبث مع هؤلاء الفانين.'

ودارت أفكاره بمرونة فائقة واضعة خططًا خاطفة لإعادة صقل قواه الروحية وصعود عرشه؛ أما بخصوص لوكي ووالده الحالي سكارغ، فقد أسقطهما من رقعة اهتمامه كليًا.

وقد يبدو ظهور ممارسين متجسدين في بقعة يتيمة واحدة كـ صدفة غريبة للعامة؛ غير أنه
لم يرَ في هذا التلاقي شيئًا فريدًا، لإيمانه اليقيني بأن كافّة الأحياء بداخل هذا الوجود هم مجرد متجسدين من حيوات سالفة نسوا أصولهم القديمة فقط.

فلم يكن ليتفاجأ لو اتضح أن ممارسين إضافيين من أصل المئة الحاضرين هم المتجسدون
بدورهم؛ وبالتالي استحال عليه الشعور بالدهشة لحقيقة كونه هو ولوكي ممارسين متجسدين ينتميان للماضي.

أما بخصوص التوجس أو الخوف من لوكي، فذاك احتمال منعدم بوعيه؛ لكون تصنيفات وجحافل
أعدائه القدامى يحوزون بطشًا وهيبة يستحيل على ممارس بمقام لوكي مجاراتها أو المضاهاة معها.

كما كف عن أخذ والده بـ هذه الحياة — سكارغ — مأخذ الجد والتبجيل؛ وفي الواقع، حاز لوكي بداخل بصيرته قدرًا من الاحترام والتقدير الفطري يفوق بأشواط ما يحوزه والده سكارغ. ففي نهاية المطاف، لوكي ممارس حاز الأهلية والتفوق لـ التناسخ الروحي وصيانة وعيه، بينما يفتقر سكارغ لهذه الامتيازات الأسطورية.

وبينما كان سلاف يسترسل بداخل مخططاته المستقبليّة، كان لوكي يتجرع طوفاناً من
الصدمات والتقلبات العاطفية الروحية؛ فاتسعت حدقتا عينيه لدرجة كادت تتشقق معها
جفونه وتتدفق دماؤه. وكافّة هذا الذهول نبع من التحور الصاعق الذي طرأ على كينونة سلاف أمامه!

فعندما فعّل سلاف مهارة الوميض المكاني أول مرة، أضاءت عينا لوكي بشغف واهتمام؛ وبينما انهار الحاضرون ذهولاً لقفزته المكانيّة، حافظ لوكي على ثباته لكون التوارى السريع حركة مألوفة لبصيرته.

فلم يستشعر الصدمة، واقتصرت مشاعره على الترقب الجشع لما يقدر كائن ميتاك الوميض
المكاني على تحقيقه لو آل لـ أيدي ناصعة وخبير؛ وبديهي أن تلك "الأيدي الناصعة" هي كفاه الماديتان حتمًا.

وفقه بيقين أن مهارة الوميض المكاني ستجعل من صيد وقتل سلاف مهمة شاقة وعسيرة؛ غير
أنه طالما نجح بـ اقتفاء الأثر في ذبحه قديماً وهو يتسلح بـ ميتاك استشعار الخطر، فقد حاز ثقة مطلقة بقدرته على نحر عنق سلاف الحالي واقتناص ميتاك الوميض المكاني الإلهي منه.

لكن، وفي تلك الجزيئة من الثانية التي انتابه فيها الكبرياء، تحور سلاف واستحال لكيان مرعب وعصي على التمييز أمام عينيه مباشرة:

العرق: بشري
مستوى السطوة: 1
كمية الطاقة: 95
كثافة الطاقة: 1.0
رتبة الطاقة: 1
الجسد: 0.4
الروح: 0.9
العقل: 0.9 ← 5.0
الإرادة: 1 (89%) → س ← 6 (؟!)
المهارة: 1% → س ← 500%
الـ ميتاك: ميتاك الوميض المكاني (إلهي)

فتفجرت وقدمت قفزة أسطورية بداخل قيم إرادة، وعقل، ومهارة سلاف فجأة أمام بصيرته؛
وتسببت تلك القفزة المجنونة في خرق واتساع عينيه بصدمة روحية عاتية، شلت قدرة عقله على الاستيعاب وعجزت حواسه البدنية عن التعبير عنها.

وتجمدت حركة أفكاره بداخل رأسه وهو يجاهد لفك شفرة ما وقع للتو أمام عينيه؛ ومهما حاول تجميع منطق للأرقام، لم يملك سوى التفوه بصراخ مجلجل شق صمت القاعة: "ما هذا الجنون واللعنة التي تقع أمامي؟!"

وصرخ بعباراته بجهورية صاخبة، الموت والذهول يملآن نبرته؛ ليطرق صراخه مسامع كافّة المبتدئين بداخل غرفة الصحوة.

وجهل المبتدؤون السر الحقيقي المظلم خلف صراخه المباغت، وعجزوا عن رصد صعود قلب الداو لـ سلاف للمرتبة الإلهية، أو فهم عجز كائن لوكي فنرير عن وضع رقم دقيق لسقف إرادته ومهارته المترقية؛ فتخيلوا واهمين أن صراخ لوكي نبع من الذهول لرؤية سلاف يختفي وينتقل بـ الوميض المكاني بداخل الساحة، وهي خطوة استوعبوها وشاركونه الانبهار بها.

والتقطت مسامع سلاف صراخ لوكي المذهول، فأشاح بوجهه عنه باحتقار متمتمًا بداخل
وعيه: 'يا له من قروي جاهل وأحمق... يغلب الظن أنه لم يبصر ميتاكًا إلهيًا في حياته السالفة قط؛ ولا عجب إذن في عجزه وإخفاقه عن صيرورته كائناً إلهياً في خطه الفائت.'

ثم تجاهل وجود لوكي كليًا واسترسل بفكره: 'غير أن هذا الاستعراض يظهر عقبة ومصيبة
كبرى... فميتاكي الإلهي قد افتُضح أمره وسُرقت أسراره لكوني جندته أمام الأعين. ولو
كان مجرد متجسد بائس وضئيل مثله قد أثار الميتاك جشعه وشغفه، فستسعى كافّة الكائنات الإلهية بداخل هذا الوجود لاقتطاع جزء من جثتي وسلبي.'

"يؤسفني افتقاري للقوة الكافية لإبادة وذبح كافّة الحاضرين لإسكات ألسنتهم ومحو الشواهد... وعلاوة على ذلك، فلو أقدمتُ على ذبحهم، لربما جلب ذلك الأعين الساهرة نحو رقعتي بسرعة أضخم. لذا، يتوجب عليّ الانسحاب والفرار بجلدي في أسرع وقت متاح."

ولم ينتبه المشرف موني لكافّة هذه الصراعات المعقدة والمستترة بداخل القاعة؛ فجهل
التبدل والتحول الأسطوري الذي طرأ على كينونة سلاف. وجلّ ما بصرته عينيه
الماديتين كان قفزة سلاف واختفاءه بـ الوميض المكاني، مما جعل ضربات قلبه تتسارع برعب ورعشة صامتة.

وانطلقت تنهيدة مرارة من حنجرته عقب فقهه لسر الاختفاء قائلاً في خبايا نفسه: 'يستحيل أن يكون هذا كائناً عادياً... لا بد وأنه ميتاك إلهي أسطوري!'

ثم كست الخيبة والأسف تقاطيع وجهه الشاحب مكملاً بوجل: 'لقد هلكتُ ودخلتُ الجحيم... سيتدافع الأسياد ويهدمون كافّة ما يعترض مسارهم لانتزاع هذا الميتاك الإلهي الملعون. كنتُ أعلم ألا يتوجب عليّ القبول بهذه الوظيفة الشقية!'

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات