قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

الفصل 125: الخطوة الثالثة

- اقرأ الفصل الخامس والعشرون بعد المئة من رواية ملتهم القداسة. لوكي ينضم لجيش الطائفة لحماية رقبته، ويخطط لاغتيال سلاف لمنع الكارثة؟

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
ولم يفهم موني الدوافع التي تجبر التناسخ والبعث الروحي لممارس عظيم قادم من الماضي
على الاقتراض واستنزاف كافّة ساعاته في صالات المقامرة، بينما يفترض بحائز التناسخ
الكلي وراثة واسترداد ثروة حيواته السابقة فوراً بمجرد التسجيل؛ غير أنه آثر الجهل
لافتقاره لفقه أسرار ممارسي الرتبة الخامسة، فلم يتجرأ على الاستفسار أو محاكمة تصرفات الفتى.
اقرأ الفصل الخامس والعشرون بعد المئة من رواية ملتهم القداسة. لوكي ينضم لجيش الطائفة لحماية رقبته، ويخطط لاغتيال سلاف لمنع الكارثة!


وراقب لوكي بوعيه وهو يجرد صالات المقامرة ويجني مليون حجر طاقة رمادياً كاملاً قبل
أن ترفض إدارة الصالة استقبال مراهناته الجديدة؛ فأُرغم لوكي على مغادرة الحانات والانسحاب.

وقاد موني خطاه إثر ذلك نحو البوابة الحجرية لـ السوق، حيث سدد لوكي ديون القرض بالكامل؛ ومن هناك، اقتاده موني لمكاتب التسجيل بالمعقل الكلي لتوثيق ارتقائه.

وعقب الفراغ من التسجيل الروحي، افترق الاثنان؛ فعاد موني لمباشرة مهامه الإدارية
بالمعسكر، بينما شق لوكي طريقه لتنفيذ البند والخطوة الثالثة من مخططه المصيري لإنقاذ رقبته.

وتجسدت الخطوة الثالثة بداخل خطته لتأمين حياته في خضم الفوضى العاصفة الوشيكة، في سداد الـ مئة ألف حجر طاقة لتسوية دين طقس الصحوة والعبور لطبقة تلميذ داخلي رسمي، وتجنيد رخصة العبور لـ مهمات الاستحقاق للتوقيع والانخراط الفوري بعضوية جيش الطائفة، والانطلاق نحو ساحة الحرب المشتعلة للقتال.

فبناءً على المعارف التي تشربها بصيرته، يعلم أن مجرد تسرب نفحات وجود الميتاك الإلهي كفيل بتحريك وجلب أسياد الرتبة السادسة الإلهيين للبطش وسلب الكائنات. والسبيل الوحيد واليتيم لردع هؤلاء العظام وحظر هجماتهم المباشرة ضده تمثل في التلفع برداء جيش الطائفة والانطلاق لـ ساحات القتال الكبرى.

وعقب توقيعه وانخراطه بكتائب الجيش، حدث نفسه بوعي صامت: 'آمل أن تكون هذه الخطة أرفع نفعًا وأشد أمانًا من فكرتي المبدئية الأولى...'

ولم يستيقن من كفاءة هذه الخطة، غير أنه جزم بتفوقها على خطته السابقة التي ارتكزت
على الانضمام لـ قوات حفظ القانون والاتكال على حماية حاكم المدينة؛ والبرهان المباشر تجلى في انبثاق شارة الجيش المتوهجة المطبوعة بأثير شفاف فوق رأسه، والتي لا تقوى على رصدها سوى أعين التلاميذ الداخليين.

ونقش بداخل الشارة الروحية النص الموحد المكتوب: "عضو في كتائب جيش طائفة الاتجاهات الأربعة."

وانحصر واجب هذه الشارة المضيئة في تحذير وإبلاغ التلاميذ الداخليين بكونه كيانًا
عسكريًا محظور المساس ببدنه أو التحرش برقعته؛ ورغم خلو الشارة من بيان صريح يحدد
طبيعة العقوبة المترتبة على ذبحه، وليقينه التام بأن الطائفة لن تتطوع لحمايته لو
تجرأ ممارس باطش على سفك دمه، إلا أنه أمل أن تسهم الشارة في ردع وتخويف الغرماء عن استهدافه.

وبالطبع، لم ينوِ الاتكال المطلق على الشارة لتأمين حياته؛ فقوته الذاتية هي الدرع
الوحيد الذي يثق ببطشه، فصحب الثمانمئة ألف حجر طاقة المتبقية بداخل كيسه وانطلق
نحو السوق المركزي بداخل المدينة.

وأثناء خروجه من بوابات الطائفة، رصد ثبات الأجواء ببرود؛ فواصل الجميع تأدية أعمالهم وسيرهم دون تبدل أو موارات استثنائية.

وتفطن بصيرته سريعًا لـ خلو البوابات الحجرية من حراس يرقبون حركة العبور والفرار
خارج المعقل، وخلو ظهره من كائن يتعقب خطواته خلسة؛ ورصد غياب التهديدات بلهفة لكونه ترقب وقوعها سلفًا.

فقال بابتسامة متكلفة: "يبدو أن أنباء ظهور الميتاك الإلهي وشائعات الممارس المتجسد لم تتسرب للخارج بعد... ذاك أمر مبارك."

وتنهد بارتياح عارم مكملًا: "من المريح عدم حاجتي لـ التستر الكامل بهذه الهوية لمواصلة بقية خططي؛ فبهذه المرونة ستسري الصفقات بأسرع وتيرة."

وعقب زفرة الارتياح، خالج صدره توجس واضطراب صامت: 'أتساءل كم ستستمر أيام هذه
السكينة الحذرة... وأتساءل عما إذا كانت تلك يد السماء الشاهقة تنتمي لكائن
إلهي حقيقي أم لا. فلو صح ظني، لربما أكون قد ألقيتُ بنفسي من قاع الهاوية لقلب المقلاة المستعرة!'

فمجرد كف شلت قواه وسحقت وعيه، وكان ذلك لسبب مجرد حيازته لـ ميتاك استشعار الخطر بداخل الحجرة الخامسة. فلو كانت تلك الكف العملاقة تتبع لكائن إلهي حقيقي، وتناهت لمسامع الكائنات الإلهية أنباء حيازة سلاف لـ ميتاك الوميض المكاني، فستحل بالمعقل كوارث لا حصر لها.

والأشد شؤمًا بخصوص امكانية كون موقفه الحالي أعتى وأبشع من كوابيسه الفائتة، هو
افتقاره لأي سبيل أو مهارة لتفادي هذه الكارثة الشاملة، بخلاف طريقة تفاديه لكف السماء السابقة بالارتداد.

ودفعه التفكر لـ مخاطبة نفسه بوعيد حازم: 'سلاف هو البؤرة والينبوع الأساسي لجلب
المصائب الكونية في هذه الجولة، وليس أنا... والسبيل الوحيد واليتيم لإلغاء هذا
التهديد هو منعه من افتضاح أسراره، ولا يتحقق ذلك سوى بـ نحر عنقه وإبادته.'

واستقر هذا المخطط بداخل عقله بينما كان يقطع شوارع السوق المركزي؛ وطوال مسيره، لم
يمنحه الممارسون المارون سوى نظرات عابرة، بل وسارعوا بإفساح الطريق والتنحي عن مساره بوقار وتبجيل صامت.

ونبع كافّة هذا الاحترام المادي من رصد بصيرتهم لهالته التي تعلن ارتقائه لـ الرتبة
الثالثة العظيمة؛ ولم يكن مرد هذا التكريم لتوهمهم كونه البعث الروحي لممارس من الرتبة الخامسة.

فالممارس المنتمي للرتبة الثالثة يُعد كيانًا جليلاً وسيدًا مطاعًا بداخل المعاقل؛
لكون ممارسي الرتبة الرابعة أندر من أن يُبصروا بالشوارع، بينما يزهد أسياد الرتبة
الخامسة عن الظهور بداخل أرجاء العالم الفسيح كليًا.

خذ هذه المدينة الفسيحة على سبيل المثال؛ حيث يقيم بأسوارها ما يزيد عن مليون بشري
وممارس. ومن بين هذا المليون الفاني، لا يتجاوز عدد ممارسي الرتبة الثالثة حاجز
العشرة آلاف سيد كحد أقصى! مما يعني أن ممارسًا واحدًا فقط من بين كل مئة بشري يقوى على ملامسة الرتبة الثالثة.

وبقدر ضآلة نسبة ممارسي الرتبة الثالثة، تتضاءل نسبة أسياد الرتبة الرابعة لمستويات أشد شحًا؛ لتسجل ممارسًا واحدًا يتيمًا من أصل عشرة آلاف نفس!

ففي كامل أرجاء المدينة الفسيحة، لا وجود لسوى مئة ممارس فقط يتربعون بـ الرتبة الرابعة؛ أما بالنسبة لـ الرتبة الخامسة العظيمة بالمدينة، فلا يُعتقد بحيازة هذا العبور سوى لـ حاكم المدينة بمفرده!

وحين تفكر لوكي بخصائص هذه الأرقام وقارنها بمشاعر التبجيل التي يحيطه بها
العابرون، قهقه خفية وحدث روحه بتهكم: 'لو توهم هؤلاء الفانون أنني التناسخ والبعث الروحي لممارس أسطوري ينتمي للرتبة الخامسة، لتفتتت هذه السكينة فورًا، ولتحول هذا التبجح والاحترام لـ طوفان من التهديدات والمتربصين.'

وحاليًا، خلت العقول من فقه كونه متجسدًا كليًا، وجهل الجميع كونه كنزاً روحيًا
أثمن وأجلّ بمراتب من مجرد بعث لمارس عظيم؛ فاستمرت حياته تنعم بـ السكينة المؤقتة، ونجحت خطاه في العبور لقلب السوق المركزي دون أدنى عائق.

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات