قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

الفصل 129: الفاتنة المظلمة

- لوكي يرفع خصائصه لذروة الرتبة الثالثة، ويغذي قدرة حياته الروحية!

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
قهقه ببرود وحدث نفسه بثقة: "بالتأكيد لن يتطوع الأسياد لإعارتي كائناتهم الجوهرية بيسر... لكني أستيقن من قدرتي على إقناعهم بشتى الطرق لمساعدتي."
لوكي يرفع خصائصه لذروة الرتبة الثالثة، ويغذي قدرة حياته الروحية!


فقوته التدميرية عاتية، وستتضاعف لمستويات أرفع بمجرد جنيه لـ نقاط الاستحقاق وشراء
مستوى السطوة العالي؛ لذا لم يحمل عقله حيرة بشأن إرغام ممارسي الرتبة الرابعة على
التنازل عن كائناتهم الجوهرية لصالح بئره. أما بخصوص شرط صياغة العقدة الروحية
بمركز الدماغ، فتلك عقبة شاقة كافأت كثرة خيوط الطاقة الروحية لديه بالتعقيد.

فحتى ممارس بموهبة سلاف الاستثنائية لا يستلزم سوى دمج 95 خيط طاقة فقط؛ وبالمقارنة
مع سلاف، يتوجب على لوكي بذل جهد يفوقه بـ 4.5 أضعاف لصياغة عقده.

وبالمقارنة مع الحد الأدنى المطلوب للعبور (50 خيطًا)، سيتطلب مسعاه بذل 8.6 أضعاف
الجهد المطلوب من الممارس العادي! وذاك حساب يقتصر على وضعه الحالي فقط، حيث لم يرفع موهبته الفطرية لذكاء وسعة الحد الأقصى بعد.

فبمجرد توسيع موهبته الفطرية لتبلغ 90 نقطة، ستتسع حجرات طاقته الخمس لتسجل سعة
مجمعة تعادل 450 وحدة، مما يمنح أطرافه 450 خيط طاقة روحيًا! وعند تلك اللحظة
الروحية، يستلزم تشييد العقدة الروحية بذل 9 أضعاف الجهد القياسي لإتمام صرحها بداخل جمجمته.

ويضاف لتلك المشقة حقيقة تشكيك بصيرته بـ إمكانية سحب ونقل العقدة الروحية معه عبر
فجوات نهر الزمن فور تفعيل الارتداد؛ فلو باغته الموت أو آثر الارتداد للماضي،
فسيرغم على دمج الخيوط وبنائها من الصفر مجددًا، مهما بلغت درجة اقترابه من أسوار الرتبة الرابعة.

ورغم فداحة هذه العقبة الروحية، امتنع لوكي عن الشكوى؛ لكون المعضلة من صياغته
وتخطيطه الذاتي، وستتولى مضاعفة بطشه وشكيمته بمجرد قهرها وتجاوزها. ولو امتلك طريقة لمضاعفة تعقيد هذه العقبة لصالحه، لمارسه فورًا وبلا أدنى تردد.

أثارت هذه الخاطرة ضحكة بهجة من صدره وهامسًا: "من ذا الذي يزهد في حيازة أعداد مضاعفة من خيوط الطاقة الروحية؟"

تأمل هذه الحقائق والنواميس ومشى بخطى حثيثة وقفل عائدًا لمعقل الطائفة الكلي؛ وولج مسكنه المؤقت، لينكب فورًا لبدء الصقل وتطوير قواه بجدية كاملة.

وأول ما بادر بتجرعه كان المكملات الروحية والمواد الفاخرة المقتناة؛ فشحن بئره بـ
ثمار بلحات الغيوم لترفيع كثافة الطاقة بداخل الحجرة الخامسة المستجدة، والتهم مكملات صقل الروح والعقل.

فبالنسبة لـ الحجرة الخامسة، كانت كثافة طاقتها تستقر عند المستوى التاسع التابع لـ
المرحلة الابتدائية لـ الرتبة الثالثة؛ فاستلزم الأمر سحق ثلاث حبات من بلحات الغيوم لقذف كثافتها واستقرارها بـ ذروة الرتبة الثالثة (المستوى 12) بلمح البصر.

أما بالنسبة لقوة عقله وروحه، فقد كانا يقفان بائسين بحدود الرتبة الثانية عند عتبة 1.5 نقطة فقط؛ فاستوجب الصقل رفعهما لـ ذروة الرتبة الثانية أولاً، قبل العبور بهما لـ الرتبة الثالثة وتصعيد قواهما لـ ذروة الرتبة الثالثة بالكامل (3.0 نقاط).

وأثناء صهره للمكملات، تفكر بوعيه في حتمية تراجع وفقدان طاقة عقله وروحه الجسدية
مجددًا لو أقدم على تفعيل الارتداد والبعث للماضي عند يوم يقظته الأولى؛ فشعر بضياع جهده واستنزاف ساعاته سدى.

وبالطبع، لم يكن صقل عقله وروحه هدرًا لجهده؛ فلم يعتقد ذلك بجدية، غير أن مقارنة
القوة البدنية والذهنية والروحية لجسده المادي بمستوى صقل ممارسته وعزيمة قلب الداو
ومهارته الصامدة عبر الزمن، أحالت تدريبات البدء كـ بئر عميق يبتلع الأحجار والشقاء دون إشهار صموده أمام تراجع الزمن.

فتذمر بمرارة وقال: "أخسر أعواماً من عمري الفاني، ولا أحافظ سوى على نصف قواي الروحية في كل مرة أستدعي فيها الارتداد... لو استنطقتم بصيرتي، فهذا ليس من العدل والإنصاف في شيء!"

واستيقن بوعيه أن أي ممارس يُطلع على قدراته الأسطورية على تراجع الزمن سينعت صنيعه
بـ الخرق الكوني والظلم الساحق؛ غير أن حيازة هذه الهبة الخارقة لم تمنع جشعه من طلب المزيد دون أدنى حياء.

فواصل التذمر والشكوى حتى أتم صقل كثافة الحجرة الخامسة لتبلغ المستوى الثاني عشر،
ورفع طاقة روحه وعقله لتستقرا عند ذروة الرتبة الثالثة (3.0 نقاط)؛ وعندها انتقل بممارسته لتغذية وتسامي قوى قدرة الحياة الروحية الخاصة به.

وحسم قراره بتدعيم قدرة الحياة الروحية قبل البدء في صهر الجسد المادي؛ لكون صقل
قدرة الحياة أيسر مأخذًا، ولحتمية صمود قواها ونقلها معه عبر خطوط الزمن دون خوف من فقدانها بـ الارتداد.

وانتعشت روحه ببهجة عارمة وهو يستدعي ويشهر هذا الجزء الأسطوري من كيانه؛ ومع تجسد
قدرة الحياة، افتر ثغره عن ابتسامة متوحشة وقال بنشوة: "اخرجي يا حسنائي الفاتنة..."

ومن بئر الطاقة المستقر في أحشائه، انسابت الكتلة السوداء المائعة وتسللت بمرونة
فوق بشرة جلده لتربض بداخل كفه المفتوحة ككيان مائي غامض لا يحوز شكلاً هندسيًا ثابتًا.

فحتى كائنات الهلام تحوز هيئة دائرية مألوفة، غير أن هذه الكتلة السوداء المائعة حازت الصلاحية للانسياب والتمدد لأي هيئة وشكل يرتضيه وعيه.

وكانت الكتلة السوداء باردة الملمس بداخل كفه كأنها معدن صلب؛ وتميزت بوزن ثقيل
وفاخر، غير أنها بدت مرنة وتصرفت كـ المطاط المائع وهو يسحب أطرافها ويعجنها بين أصابعه ببراعة.

وعقب مداعبته لكائنها لبرهة، نقل لوكي الكتلة السوداء المائعة ونزل بها نحو أكياس
وطرود الخامات والمعادن الصلبة التي ابتاعها بـ أحجار الطاقة؛ ثم ألقى بالكتلة بداخل إحدى الحاويات المعدنية.

وهبطت الكتلة السوداء فوق كتل المعادن الصلبة، وبسطت جزيئاتها بمرونة لتشكل طبقة رقيقة غلفت كافّة القطع المعادنية بداخل الصندوق؛ ثم باشرت طقوس الاندماج والامتصاص السحرية، أو ما ينعته البشر بـ الالتهام والتغذي.

وبالنسبة للقطع والمعادن الصلبة، فإن السائل الأسود الزئبقي المائع لم يختلف في
بطشه عن حمض كيميائي حارق؛ يذيب المعادن ويسحق أليافها ببطء شديد. وبمرور الدقائق،
أخذت كتل المعادن الصلبة بداخل الحاوية تتضاءل وتنكمش ببطء بداخل أحشاء الفاتنة المظلمة.

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات