قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

الفصل 130: عطش نقاط الاستحقاق

- اقرأ الفصل المئة والثلاثون من رواية ملتهم القداسة. لوكي يكتشف المؤامرة الكبرى لخداع المبتدئين، ويتجرع أهوال صهر بدنه التيتانيومي للقتال.

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
وسارت طقوس الالتهام ببطء متزن، غير أنها كانت تجربة ممتعة للغاية لكل من الكتلة السوداء المائعة ولوكي بآن واحد. فالفاتنة المظلمة استمتعت بنهش وصهر كتل المعادن الصلبة، بينما استمتع لوكي برصد تصاعد قواه الروحية المترقية؛ ليحوز الجسد وقدرة الحياة الروحية رضا وسكينة كاملة بهذا الاندماج.
اقرأ الفصل المئة والثلاثون من رواية ملتهم القداسة. لوكي يكتشف المؤامرة الكبرى لخداع المبتدئين، ويتجرع أهوال صهر بدنه التيتانيومي للقتال!


غير أن لوكي — وكعادته المألوفة — وجد ما يثير تذمره وشكواه الصامتة؛ فتنهد بمرارة وهامسًا: "لو يتسنى لوعيي حيازة خام المعدن الحي في هذه اللحظة..."

فخام المعدن الحي حاز خصائص تجعل هضمه وامتصاصه أيسر وأسرع بمراتب لـ قدرة الحياة
الروحية؛ فلم يكن ليستنزف أيامًا أو أسابيع طويلة لترفيع قوى قدرة الحياة لـ الرتبة الرابعة العظيمة، وكان إتمام الصهر لينتهي بداخل ساعات معدودة لو ملك الخامات.

وللأسف الشديد، حُرم من ترف الانتظار لطلب واستلام شحنات خام المعدن الحي؛ لكونه
مرغماً على المغادرة والانطلاق نحو ساحة الحرب المشتعلة صباح الغد، فلم يملك القبول بمهلة الأيام الخمسة أو السبعة لانتظار الطرود.

ومثّل هذا الحرمان حسرة بداخل صدره، غير أنه استوعب حتميته لحماية رقبته وبقائه حياً. فبعد وقوفه على استعصاء وحظر شراء علوم العبور لـ الرتبة الخامسة بـ السوق المظلم، أدرك بوعيه القيمة الأسطورية والخطر الماحق الذي تحمله هويته الكاذبة كـ متجسد كلي ينتمي لأسياد الرتبة الخامسة.

فالسبيل الوحيد واليتيم لاستقاء أسرار العبور للرتبة الخامسة ينحصر في استجدائها شفهيًا من ممارس ينتمي للرتبة الخامسة؛ وما لم يكن ذاك السيد شقيقًا أو والدًا للممارس، فمن المحال تسريب هذه المعرفة المصيرية له مجانًا.

وقد يفلح استخدام الثروة وأحجار الطاقة في إغراء ممارس بالرتبة الخامسة للبوح بأسراره، غير أنها ستكون صفقة شائقة وباهظة للغاية؛ أما اللجوء للبطش والقوة لانتزاع الأسرار، فذاك خيار عالي الاستعصاء.

غير أن موقعه المتفرد كـ ممارس متجسد جعل من كينونته الهزيلة صيدًا مغريًا لكافّة أسياد الرتبة الرابعة العظام الذين يحرقهم الشغف للعبور للرتبة الخامسة؛ فبالنسبة لبصيرتهم، يحوز هذا الفتى الضعيف المعارف الكتمانية التي يشتهونها، مما يجعله هدفًا يسيرًا وبؤرة لاستخدام البطش لانتزاع علومه بالتعذيب.

وتسببت هذه المخاطر بداخل ذهنه في جعله يعض على نواجذه بغل هاتفًا: "أضع كافّة الملامة والذنب على أسياد الكائنات الإلهية إلقاء رقعتي بداخل هذا المأزق المظلم... وإن أتيحت لي السانحة، فسأثأر منهم وأسترد حقي مضاعفاً."

ثم تنهد مسترسلاً: "غير أن الطائفة لا تزال تتيح لي خروجاً وسنداً؛ فما دمت أملك الجلادة لجني نقاط الاستحقاق التابعة للرتبة الخامسة من ميدان القتال، فستنفتح لي أبواب شراء أسرار العبور للرتبة الخامسة."

هز رأسه وأطلق ضحكة خافتة معقبًا بتهكم: "يا له من تحور مريب للأحداث... لم يخاطر ببالي يوماً أن يتراءى زمن استشعر فيه البهجة والامتنان لوجود الطائفة بحد ذاتها."

وحملت بصيرته مشاعر متباينة تجاه فتح الطائفة لبوابات النجاة أمام النوابغ؛ فلم يستيقن من طبيعة مشاعره لكونه يرصد في هذا الكرم استغلالاً سادياً وتجارياً تعمدت الطائفة صياغته عبر فرض الحظر المعرفي لابتزاز أرباح الممارسين.

فهو يوقن بقدرة الطائفة على محو وإلغاء الحظر المعرفي كليًا لو تطلقت رغبتهم ذلك؛ وعدم إبطالهم للحظر يعني صراحة رغبتهم بـ استمرار هذا الابتزاز الأبدي.

ومع علمه بوجود مخرج يتطلب الاحتراق والشقاء لخدمة الطائفة والمخاطرة بدمائه بداخل ساحة الحرب، لم يستنزف وعيه وقتاً طويلاً ليستنبط العلة الشائكة التي تجعل الطائفة ترى في إبقاء الحظر المعرفي مصلحة استراتيجية كبرى لسيادتها.

فأطلق شخيرًا ساخرًا مكملاً: "لعلهم يتآمرون ويعملون بانسجام في الخفاء... ولن أندهش لو ثبتت صحة هذا التكتيك؛ فالكائنات الإلهية ينتمون لكادر إدارة الطائفة بالأصل، والطائفة هي السيد الأكبر والينبوع الأساسي للعبودية في هذا الوجود."

وعقب التندر على الجشع والظلم، باشر لوكي شقاء الصقل البطئ، والمؤلم، والمجهد لتأديب وصهر صلابة بدنه المادي.

فجلس على حافة سريره الخشبي، واستخرج كائن ميتاك الجسد النحاسي التابع لـ الرتبة الأولى؛ ثم أطعم الكائن بعض خامات النحاس المصمت، وحين نقع واستوفى الميتاك غذائه، وضعه بداخل جسده وفعّله بدمائه.

وفور المباشرة وتنشيط الميتاك، انقبضت حواجبه وتدفق الألم العاصف بداخل أطرافه؛ واشتدت قسوة الألم وتضاعف بطشه كلما انسكب الميتاك النحاسي وتغلغل بداخل خلايا بدنه ولحمه، صاهراً العضلات وصولاً لـ العظام.

ورغم فداحة الوجع والموت المادي المحيط به، لم يدع الألم ينال من عزيمته أو يحرمه من انتزاع الصلابة؛ فاكتفى بإغلاق جفنيه والتزام الضغط على أنيابه بينما واصل الميتاك صهر جثته لقاء أحجاره المبذولة.

غير أنه تفوه بنبرة تقطر سخطًا: "يفترض بالأشياء أن تسلك إما منهج الغلاء والسرعة واليسر، أو منهج الرخص والبطء والمشقة... أما هذا الصقل فهو باهظ، وبطيء، ومجهد، ويقطر ألمًا! إنها خديعة واحتيال محض!"

ولسوء حظه الشديد، لم تكن هذه الخديعة المؤلمة سوى البداية الأولى؛ فالقوة البدنية المادية لجسده تستقر عند عتبة ضئيلة بـ الرتبة الأولى. وسيتوجب على وعيه صقل ورفع بدنه لـ ذروة الرتبة الأولى، ثم العبور به لـ الرتبة الثانية، والارتقاء لـ ذروة الرتبة الثانية، والقفز لـ الرتبة الثالثة، وتصعيده لـ ذروة الرتبة الثالثة، ليلج أخيراً الرتبة الرابعة ويستقر بـ ذروتها!

وبديهي أن كافّة هذه الدرجات تتطلب شقاءً وزمنًا باهظًا؛ وبالمقارنة مع تسامي قدرة الحياة الروحية للرتبة الرابعة، يسهل تمييز أي السبيلين أيسر وأقل مشقة لروحه.

والعزاء الوحيد لجسده يتجلى في تراجع وانخفاض حدة الألم بمجرد إتمامه لـ صقل ذروة الرتبة الأولى؛ فعند تلك المرحلة، يستحيل معظم بدنه المادي لمعدن صلب، فيغدو تحويره وتعديله لنوع أصلب من المعادن أقل إيلاماً وأيسر صهراً.

وأثناء انغماسه بداخل طقوس التأديب البدني، ألقى نظرة خاطفة فاحصة بـ بصيرته لتفقد كائنات الميتاك الفرعي التي حازها وصقلها، ليتثبت من كامل جاهزيته الروحية لخوض غمار المعارك بـ ساحة الحرب:

الميتاك الفرعي (الرتبة):

1.  مسار صيادي العقول: طعنة الذهن (4)، الحصن الذهني (4)، ميتاك العقل الرباعي (4)، ميتاك تركيز الذهن (4).

2.  مسار الصياغة: المعدن السائل (4)، رافعة الجسد (4)، العتاد الحي (4)، ميتاك الجسد النحاسي (1)، ميتاك الجسد الحديدي (2)، ميتاك الجسد الفولاذي المكرر (3)، ميتاك الجسد التيتانيومي (4).

3.  مسار السيف: ميتاك السيف الخفي (4).

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات