قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

الفصل 131: التمويه الذهني

- لوكي يصيغ درعه المتحور الثلاثي بذكاء، ويتأهب للانطلاق لميدان الحرب!

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
ومثلت هذه المهارات الاثنتا عشرة كافّة كائنات الميتاك التي ابتاعها من ساحة السوق لتجنيدها بداخل معاركه؛ وآثر اقتناء هذه الفئة حصراً برغم وفرة أنواع أخرى بـ السوق لكونه ألف قواها وسهل عليه تطويعها، ولأن المهارات الأخرى تتسم بـ الاستعراضية والاستفزاز الشديد للأعين.
لوكي يصيغ درعه المتحور الثلاثي بذكاء، ويتأهب للانطلاق لميدان الحرب!


فعلى سبيل المثال، كان هناك كائن يُدعى ميتاك الهيمنة العاطفية؛ ويمكن استغلال قواه
لإخضاع وسلب عواطف الخصوم. غير أن تنشيطه يتسبب في توسيع وتمديد النطاق الذهني
للمارِس، ونشاط هالة توهج روحي تطوق رأسه يقوى كافّة ممارسي مسار صيادي العقول على رصدها بالعين المجردة.

فلو أقدم لوكي على شراء ميتاك الهيمنة العاطفية وإشهاره بداخل ساحة الحرب، لكان كمن ينادي علنًا بين الفرسان بحيازته لأكثر من مسار روحي متناقض بداخل صدره؛ وبعلمه الصارم بشرور طائفة الاتجاهات الأربعة، فسينقلب كافّة فرسان طائفته عليه لتصفيته بدم بارد لو تجرأ على كشف تلك الهبة.

لذا نبذ مهارة الهيمنة العاطفية جانباً؛ متجنباً الوقوع في فخ إغواء استخدامها،
واقتصر صيده على المهارات التي يمر تفعيلها وسريانها دون أن يتفطن لها كائن بداخل المعركة.

فحاز مهارة ميتاك الحصن الذهني، برغم إدراك بصيرته لإمكانية رصد هالتها من قِبل صيادي العقول الآخرين عند التفعيل؛ فأي صياد عقول مجاور سيصر قببة الجليد البيضاء الشفافة التي تطوق عقله طوال الوقت، وستستعصي مواراتها كليًا.

غير أنه اعتمد تكتيك التضليل ببرود؛ لكون هذه القببة الجليدية الحصينة يسع الممارس حيازتها كـ هبة ومباركة خارجية يمنحه إياها صانع آخر عبر مهارة ميتاك الحامي الذهني الفرعية، فلن يتبادر لوعي ممارس أن لوكي صاغ الجدار بمفرده.

فسيترجح بصيرتهم احتمال حيازته لحماية ودعم صانع آخر لحراسة عقله، بدلاً من تجرؤ عقولهم على تخمين الشذوذ الفريد لاقترانه بـ مسارين روحيين معًا. ولهذا المأرب الذكي ابتاع ميتاك الحصن الذهني، وبذات المنهج اقتنى ميتاك طعنة الذهن.

فضربات طعنة الذهن غير مرئية لعامة البشر والمحاربين، غير أن صيادي العقول يملكون الصلاحية لرؤية وتتبع سهم الطاقة الذهنية المندفع في الأثير؛ ومع ذلك، يسع لوكي تضليل رصدهم وادعاء أن السهم المندفع هو هجوم مرتد صادر عن مهارة ميتاك الدفاع الذهني المضاد، وهي مهارة تزرع ضربات مضادة بداخل عقل المارِس لتنهال على كل من يحاول التسلل والعبث بوعيه.

وبما أنه أمن نفسه بـ ميتاك الحصن الذهني، فقد شجع بصيرته لاقتناء كائن ميتاك العقل
الرباعي التابع للرتبة الرابعة أيضًا؛ لكون القببة الجليدية البيضاء لـ الحصن
الذهني ستتولى حجب ومواراة الأثر البصري الهائل لانقسام عقله لأربعة عقول مستقلة عن أعين صيادي العقول.

ولسوء الحظ، عجز الحصن الذهني عن حجب الأثر البصري لمهارة ميتاك الإخضاع
المغناطيسي، واستحال عليه إلقاء اللائمة وشبهة التفعيل على صانع آخر؛ لذا نبذ مهارة الإخضاع المغناطيسي.

ولهذه الدوافع الاستراتيجية ذاتها، تخلص وتراجع عن تجنيد مهارات ميتاك كسر السيف،
وميتاك حد السيف، وميتاك رقصة السيف، وميتاك خطوات السيف؛ لكون آثارها القتالية
ساطعة ومفضوحة للأعين، ويستحيل إلقاء شبهة مصدرها على ممارس آخر، فنبذها جميعًا.

واكتفى فقط بالحفاظ على كائن ميتاك السيف الخفي لكون آثاره القتالية مخفية ومحجوبة
كليًا بداخل البئر؛ أما بخصوص كائن ميتاك تركيز الذهن لـ مسار صيادي العقول، فإن
أثره البصري يكاد يكون معدومًا وغير مرئي، وما يتبقى منه يتكفل الحصن الذهني بحجبه بالكامل.

وعقب مراجعته لـ خطة التمويه، قهقه لوكي خفية وقال: "غدا ذلك الحصن الذهني أشد أهمية ومصيرية لروحي من عقلي نفسه... فلو تحشم الجدار لسبب ما، لفاض الجحيم وتدفق الموت بداخل المعقل."

وكان يضحك ببرود؛ غير أنه لو تحطم حصنه الذهني لأي سبب طارئ، فسيبادر بـ تفعيل
الارتداد وتراجع الزمن فورًا دون ثانية تأخير. لكون بؤرة عقله تنطوي على أسرار
وكتمان إلهي لو تسرب شذوذه للأثير، لاستثارت الكائنات الإلهية ودمرت العالم بأسره لسحقه.

فالمهارات التي يوارريها ليست سوى رأس الجبل الجليدي لأسراره؛ والعلوم المحفورة بداخل رأسه كفيلة بجلب الشياطين والكائنات الإلهية للبطش ببدنه، فلم يكن يمازح روحه حين أعلن انفجار الجحيم لو هُدم حصنه.

وبينما كان يقهقه مستمتعاً، طرق مسامعه صوت أزيز وحسيس متصاعد ينبعث من صناديق الخامات المعدنية؛ فاستدار بوعيه ووجه بصيرته نحو الحاويات بتوجس واستكشاف.

وحين تثبت من سلامة السير وسلاسة الامتصاص، تنهد بارتياح وعقب بتبجيل: "التهِمي
المعادن وازدادي قوة وبطشاً... ومعاً، سنحقق العظمة والسيادة المطلقة عبر كافّة خطوط الزمن وأبعاد الفضاء."

وتفوه بكلماته التكريمية لكونه يحوز فخرًا واعتزازًا بـ قدرة الحياة الروحية الخاصة به؛ فـ مهارة الدرع المتحور تمثل بتقديره الموضوعي المباشر أرقى قدرة حياة صُيغت بداخل هذا الوجود، لكونها ترتكز في جوهرها التقني على تقنيات النانو الميكانيكية الدقيقة!

فحين تتحور وتتحول لـ درع قتالي ميكانيكي، تتشكل البنية الدرعية من ثلاث طبقات متلاحمة ببراعة؛ حيث تتجسد الطبقة الأولى بداخل غشاء مطاطي رقيق مصوغ من معدن مائع يتصرف كـ ألياف عضلية حية.

وتعمل هذه الطبقة الأولى كـ عضلات خارجية يجندها الدرع لمضاعفة وتفجير القوة
البدنية وسرعة الحركة المادية للمارِس؛ وبذلك تُعد الطبقة الأولى هي النبع والمصدر الأساسي لتضخيم القوة بـ قدرة الحياة الروحية.

وفي الوقت الراهن، تمنح الطبقة الأولى إضافة ومكافأة قدرها 3.0 نقاط كاملة للقوة
البدنية المادية لجسده؛ وستتضاعف هذه المكافأة وتصعد لأرقام أرفع مستقبلاً كلما نمت وازدادت الفاتنة المظلمة قوة.

وتتشكل الطبقة الثانية من شرائح ومصفحات معدنية صغيرة متراصة فوق بعضها البعض، ومصاغة بانتظام يحاكي حراشف الأفاعي؛ وتتصرف هذه الطبقة كـ الدروع الزردية المتداخلة، متكفلة بمنحه صلابة دفاعية ومرونة فائقة بداخل المناورات، فضلاً عن كونها الجسر والوسيط الفاصل للطبقة العلوية.

أما الطبقة العلوية الخارجية، فتتكون من صفائح حديدية ثقيلة ومصمتة تطابق دروع التصفيح الخارجي للدبابات الحربية؛ وتتميز هذه الطبقة بكونها الأشد جمودًا وصلابة، غير أن الصفائح المعدنية المكونة لها تحوز خاصية تجعلها تزداد منعة وصلابة كلما زاد الضغط والضربات الموجهة إليها بدلاً من أن تتصنع أو تتشقق! ورغم
استنزاف هذه المنعة لوفير من طاقته الداخلية، إلا أنه رآها صفقة مجزية لإنقاذ رقبته.

وعطفًا على هذه الخصائص، تطلع نحو قدرة حياته ودرس بصيرته كفاءة دمجها وتلاحمها القتالي مع مهارة ميتاك الانعكاس الإلهية المستجدة بداخل الحجرة الخامسة؛ فتدافع طوفان من الأفكار والمناورات بداخل عقله، وأضاءت حدقتاه بشغف وهو يزن كافّة الاحتمالات.

وكلما تعمق في صياغة طرق الدمج بين المهارة الإلهية والدرع النانوي، تملكته النشوة ببرود؛ وافتر ثغره عن ابتسامة متوحشة وقال بترقب عارم: "يبدو أن ساحة الحرب ستغدو مسرحًا ممتعًا للغاية....."

ومع نهاية حواره، انحنى بجدية لمواصلة طقوس صهر وتأديب بدنه المادي بـ ميتاك الجسد التيتانيومي؛ واستمر في صقله الشاق طوال ساعات الليل الهادئة لغاية انبثاق الصباح التالي، حيث أزفت المهلة وحان موعد المغادرة والانطلاق نحو ساحة الحرب.

وكان الغرض الوحيد واليتيم الذي قطعت به صقله لثوانٍ معدودة، هو إطلالة بصيرته السريعة على سوق الأسهم الروحيّة وساحة المراهنات بداخل قلادة الهوية؛ لتدوين وحفظ الصفقات والرهانات الرابحة لاستغلالها وسلب أحجارها في خطوطه الزمنية القادمة.

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات