قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

الفصل 333: إبادة مطلقة وحسابات عظام الانتقام

- يسحق لوكي سياف الرداء الداكن بميتاك حد الانشطار ويفاضل بين مساري القوة والزراعة! اقرأ التحليل القتالي الآن.

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
حجم الخط: 18px

اخترق شعاع الليزر جسد الهدف ونفذ من صدره بطعنة نافذة لا تشوبها شائبة؛ وكأن ذلك لم يكن كافياً لإنهاء حياته، حتى هبت منظومة القتل الفتاكة لتعيث في جسده فساداً!

يسحق لوكي سياف الرداء الداكن بميتاك حد الانشطار ويفاضل بين مساري القوة والزراعة! اقرأ التحليل القتالي الآن.

فتدخل ميتاك الضربات المتعددة وميتاك الضرر المركب ليحولا ذلك الاختراق المفرد إلى ست طعنات متزامنة، كل طعنة منها أشد فتكاً وضراوة مما قبلها!

وعلى الفور، تكفل ميتاك النزيف بضمان ألا تلتئم أي من تلك الفجوات الست في المدى المنظور، بينما واصل ميتاك الوهن امتصاص ما تبقى من قوة السياف ذي الرداء الداكن واستنزاف عزيمته.

وأخيراً، جاء دور ميتاك اللدغة ليترجم كامل هذا الدمار الجسدي الساحق إلى صدمة عقلية مضاعفة اجتاحت وعيه متجاوزة كافة حصونه؛ فأطلق صرخة ألم مروعة شقت عنان السماء، كـ إنسان فانٍ يُمزق لحمه بلا رحمة!

ولما كان جسده منهكاً ومنهاراً بالفعل بفعل الإصابة السابقة، فقد استحال عليه الصمود أمام هذا الطوفان؛ وبدأ جسده في التفكك والاضمحلال فوراً!

ولم يتوقف الهلاك عند حدود الجسد الفيزيائي؛ فلم تسلم روحه من الفناء، بل تمادى ميتاك حد الانشطار السامي في بطشه ليمزق عالمه العقلي أيضاً!

تدفقت الصواعق القرمزية في ردهات عالمه العقلي كـ نهر جارف، وأخذت تقطع أرجاء وعيه إرباً وتفصل أوصاله مع كل ومضة!

ولم تكتفِ الصواعق بشق العالم العقلي كنهر متدفق، بل تفرقعت وتفجرت في شتى الأرجاء لتغمر فضاء الوعي بالكامل وتنسفه من الداخل إلى الخارج؛ ثم انبرت تمحو الشظايا الممزقة بحرص شديد، حارمةً أي ذرة من عالمه العقلي من الإفلات من قبضة العدم!

لقد أدى البرق القرمزي مهمته بمنتهى الإتقان والدقة؛ وبفضل قوة ميتاك حد الانشطار السامي، تم شطر وإبادة كل ما يمت إلى وجوده بصلة!

ولهذا السبب، تحول هجوم كان يفترض به إلحاق ضرر جسدي فحسب، إلى كارثة روحية وعقلية شاملة استأصلت روحه ومحت عالمه العقلي عن بكرة أبيه!

وما إن فرغت الصواعق القرمزية من السياف ذي الرداء الداكن، حتى تلاشى كل أثر له، ولم يتبقَ في موضعه سوى كتلة من الرماد الأبيض المتطاير التي ما لبثت أن ذرتها الرياح في الأثير. عاين لوكي مشهد الفناء وأومأ برأسه في رضا تام؛ وقال متهكماً: "كانت تلك تسلية جانبية مرضية للغاية... لكن الطبق الرئيسي لا يزال بانتظاري!"

وكان يقصد بـ "الطبق الرئيسي" أتباع طائفة الظواهر التي لا تُحصى وتشكيلتهم السحرية؛ ولحسن طالعه، لم يكن موقعه بعيداً عنهم؛ إذ قادته مطاردة السياف الفار مباشرة صوب مشارف المدينة الكبرى.

ألقى نظرة أخيرة عابرة على ذرات الرماد المتناثرة التي استحالت إليها جثة خصمه، ثم انطلق في الهواء يشق الأثير صوب المدينة؛ وملامح الترقب والشغف تضيء وجهه.

وفي طريقه نحو الهدف، أخذ يستعرض حصاد تجاربه ويقارن بين قواه: 'إن ميتاك عظام الانتقام السامي شيء استثنائي حقاً... ولستُ متيقناً بعد أيهما أفضل: هو أم ميتاك الإرجاع؟'

'فمن جهة، يتيح لي ميتاك الإرجاع صد الهجمات ودرء خطرها، وتخزين عدة ضربات معاً لإطلاقها متى شئت، وبأقل استهلاك ممكن للطاقة.'

'علاوة على أن مسار الزراعة المزدوجة—الذي ينتمي إليه ميتاك الإرجاع—يتميز بـ مرونة مطلقة تتيح له التوافق مع أي شيء؛ سواء في شن الهجمات الجسدية، أو صد الضربات المادية، أو درء اللعنات الخبيثة، أو حجب الهجمات العقلية، وغيرها الكثير.'

تنهد لوكي بإعجاب وقال في سره: 'لقد كان ميتاكاً خِصباً ومتعدد المنافع لأبعد الحدود؛ يندمج وينسجم مع كل مسار تقريباً، مجسداً ببراعة طبيعة الاقتران والانفتاح التي تميز مسار الزراعة المزدوجة.'

ثم نقل تفكيره نحو ميتاك عظام الانتقام واستطرد: 'لكن على الجانب الآخر، يعجز ميتاك عظام الانتقام عن صد أي هجوم أو حمايتي منه؛ بل يفرض عليّ تحمل وطأة الضربة ودرءها بجهدي الدفاعي الخاص.'

'غير أن ميزته الكبرى تكمن في أنني لستُ بحاجة لأن أكون أقوى من الهجوم لأمتصه وأبطل مفعوله كما يشترط ميتاك الإرجاع؛ فمع عظام الانتقام، يكفيني فقط أن أنجو من الضربة وأبقى حياً، وحينها سأتمكن من تسخير كامل طاقة تلك الضربة لمضاعفة قوتي التدميرية بلا توقف حتى يلقى المعتدي حتفه!'

هز رأسه موازناً السلبيات: 'لكن عيبه أنه يقتصر على حفظ ضربة واحدة فقط، ولا بد أن تكون أقوى ضربة أصابتني؛ فضلاً عن أنه يستنزف قدراً هائلاً من الطاقة يزداد بمرور الوقت ما دمت محتفظاً بالضربة المخزونة، ولا ينقطع الاستنزاف إلا بمصرع العدو الذي هاجمني.'

'كما أن مهارات مسار القوة وعظام الانتقام عاجزة عن صد اللعنات أو الهجمات العقلية؛ غير أن شحنة القوة التي يخزنها ميتاك عظام الانتقام يمكن توظيفها لتعزيز أي جانب من قدراتي، سواء كان ذلك سرعتي الخارقة، أو هجماتي الجسدية، أو حتى ضرباتي الذهنية.'

'إذن، بالمجمل، ميتاك عظام الانتقام هو ميتاك سامٍ صُمم خصيصاً للقصاص وسحق من يتجرأ على إيذائي! تُرى كيف سيكون أداؤه في مواجهة تشكيلة سحرية عملاقة؟'

أثارت هذه الفكرة ابتسامة واثقة على ثغره، وقال في نفسه: 'أظن أنني سأكتشف الإجابة عما قريب!'

ورغم أنه لم يحسم المفاضلة التامة بين ميتاك عظام الانتقام وميتاك الإرجاع كمهارتين منفردتين، إلا أن الحكم بين مسار القوة ومسار الزراعة المزدوجة كمسارين كاملين كان قاطعاً وبلا أدنى لبس.

فـ مسار القوة، رغم قيوده الفيزيائية، يتفوق بمراحل؛ لغزارة ميتاك الفروع التابعة له، وكون كافة مهاراته ترتقي إلى الرتبة الخامسة وتمنح تعزيزاً مباشراً وفتاكاً في قلب المعارك الدامية؛ في حين ينحصر مسار الزراعة المزدوجة في الغالب حول فنون الفراش والاقتران الجسدي.

وحتى مع تعلقه القديم بـ ميتاك الإرجاع، لا يمكنه السماح لتلك العاطفة بجره نحو التمسك بمسار منهار ومحتضر يفتقر للمستقبل، على حساب مسار حي يفيض بالقوة والازدهار.

أما المقارنة بين ميتاك شق الفضاء وميتاك حد الانشطار السامي، أو بين مسار الفضاء ومسار القتل... فقد كانت النتيجة محسومة سلفاً كسطوع الشمس في رابعة النهار!

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات