قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

الفصل 488: الاستحقاق السامي

- رواية ملتهم القداسة: يكتشف لوكي تكلفة ترقية حالة الداو الصادمة ورعب لوردات الداو، ويسحق متجر المعلومات بكامله؟!

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
حجم الخط: 18px
هز لوكي رأسه وتمتم في سرّه بحنق: 'كيف استطاعت طائفة الجهات الأربع أن تغدو صرحاً بمثل هذه الضخامة المتوحشة؟! ألا توجد بقعةٌ واحدة في مأمنٍ من مخالبهم؟ أيتعين على بحر العوالم بأكمله أن يرتعد رعباً كلما تردد صدى اسمهم؟'
رواية ملتهم القداسة: يكتشف لوكي تكلفة ترقية حالة الداو الصادمة ورعب لوردات الداو، ويسحق متجر المعلومات بكامله

بدا كلامه في ظاهره كمرثيةٍ يندب بها حال العالم، غير أنه في صميمه لم يكن سوى رثاءٍ لنفسه؛ فقد ساوره قلقٌ جارف من أن زحف طائفة الجهات الأربع وسائر الطوائف العظمى في أرجاء بحر العوالم سيبتلع الأخضر واليابس، ولن يترك له شروى نقيرٍ ليفترسه حين يشتد عوده ليناطحهم!

ويا لحسرته، فلم يكن يملك حيلةً لردعهم؛ فاكتفى بإطلاق تنهيدة أسى، وواصل تصفح قائمة المهام المتاحة لتوسيع نفوذ الطائفة. لاحظ في القائمة شح المهام المنوطة بـعالم النعيم المبارك؛ وكان من أندرها مهمة الهجوم على العوالم الصغرى الأسيرة في السماوات وإخضاعها.

وبعد أن فرغ من مطالعة المهام، انتقل لمعاينة متطلبات ترقية حالة الداو لديه؛ فجحظت عيناه ذهولاً حين رأى أنه بحاجةٍ إلى 1,000 نقطة استحقاق سامية ليرتقي بحالة الداو من المستوى السادس إلى المستوى السابع، بينما يتطلب الارتقاء من المستوى السابع إلى الثامن مليون نقطة استحقاق سامية كاملة!

اختلجت عينه غيظاً وتمتم بحنقٍ مكتوم: 'مهمة إخضاع عالمٍ صغير بأسره لا تمنح سوى 10 نقاط سامية بائسة! أي أنهم يريدون مني دكّ مائة عالمٍ صغير وإخضاعها لأرتقي إلى المستوى السابع من حالة الداو فقط؟! يا لهم من لصوصٍ ومخادعين جشعين!'

استشاط غضباً، غير أنه كتم سخطه في صدره ولم يجرؤ على إطلاق صوته بالشكوى؛ خشية أن تطرق كلماته مسامع من لا قِبل له بمواجهتهم.

فالآن، وقد نال صك الارتباط بـالكوكبة السامية وبات يسخرها لكشف أسرار العباد، اكتسبت قدرة الطائفة على رصد كل جريمة قتل يقترفها معنىً جديداً ومرعباً في مداركه!

كما أدرك سر إحجام وسيط المعلومات عن الخوض في سيرة لوردات الداو؛ فمن الحكمة أن يرتعد المرء منهم هيبةً، ولو لمجرد جهله بحدود ما هم قادرون عليه. فقبل أن يغدو كياناً سامياً، ما كان لمخيلته أن تتصور وجود أبعادٍ مكانية متراكبة؛ ولم تتسع بصيرته وتدرك كنه الأبعاد العليا والكوكبة السامية إلا عقب بلوغه التسامي.

وكما كان غافلاً في سالف عهده عن قدرات الساميين ولم يخطر بباله أنهم قادرون على نبش تاريخه بأكمله، فليس ثمة ما يضمن له أن لوردات الداو لا يحيطون علماً بكل من يلوك سيرتهم بألسنته!

ومع توارد تلك الخواطر، فطن إلى خلو القائمة من أي مسارٍ للارتقاء بحالة الداو إلى المستوى التاسع!

رسم غياب تلك المعلومة الجوهرية ابتسامة ساخرة على شفتيه، وقال في سرّه: 'كنتُ سأصاب بصدمةٍ عارمة لو أنهم عرضوا سبيلاً ممهداً يجعلني لورد داو!'

ثم أردف مستدركاً: 'لا مناص لي إذن من انتزاع تلك الأسرار بجهدي الخاص؛ وسأستجوب دليلي بينما نتبادل أطراف الحديث حول شؤونٍ أخرى.'

وكان وهو ينطق بخاطره ذلك يمزق نسيج الفضاء بالفعل؛ فخرق البُعد الأول لينفذ مباشرةً نحو البُعد الثالث الرمادي. وحين استقر في ذلك العلو، ألقى نظرةً على لوحة العالم المنبسطة تحت قدميه، وانتقى المدينة الأقرب؛ ثم هوى من البُعد الثالث لينفذ إلى البُعد المادي للمدينة.

وبعد ثوانٍ معدودات، تردد صدى تهشم الزجاج مع تمزق نسيج الفضاء، وانبلجت هوةٌ مظلمة خطا منها لوكي ليطل على المدينة من كبد سمائها.

استرعى ظهوره انتباه الجموع في الأسفل؛ فأشعلت هيبته نيران الذعر في نفوسهم، ودبت الفوضى في الأزقة.

هرول الناس في جنونٍ يفرون من الشوارع، ولاذوا ببيوتهم موصدين الأبواب، كأن جدرانهم الطينية تملك أن تدفع عنهم بطش كائنٍ سام!

رمقهم من عليائه بنظرةٍ باردة لا مبالية؛ لم يكونوا في نظره سوى نملٍ حقير.

والحق يقال، كانوا نملاً يسعه التغذي عليه؛ والعلة الوحيدة التي ألجمت شهوته عن افتراسهم هي رغبته في عدم فضح قدراته أمام سائر الكيانات السامية:

فأولاً: لا يدري إن كان هناك كائنٌ سامٍ يرصده في الخفاء.

وثانياً: لا يريد استفزاز الساميين للتجسس عليه، ليضطر بعد ذلك لحرق سنوات العمر التي يجنيها من التهام الفانين في مجرد صد تحرياتهم.

وثالثاً: قد تكون هذه المدينة استثماراً خاصاً لعصبةٍ من الساميين، كـغرفة شوكة التجارية، ولا مصلحة له في استعدائهم وخلق خصوماتٍ مجانية.

لذا، آثر في الوقت الراهن ألا يبطش إلا في بقعةٍ بعيدة عن أنظار الحشود السامية، حيث لا تُرصد الوقائع عبر الكوكبة السامية بسهولة.

مسح المدينة ببصيرته الثاقبة حتى وقع على وجهته المنشودة؛ فغاص في البُعد الثالث لثوانٍ، ثم فتق الفضاء مجدداً لينبثق مباشرةً في قلب ردهةٍ داخل السوق المركزية للمدينة.

كانت تلك الردهة تقبع في متجر؛ متجرٌ لوساطة المعلومات يتبع ذات الشبكة!

وفور أن وطأت قدماه المكان، شن هجوماً ساحقاً على كل من في الردهة؛ ولم يقتصر على استهداف الموظفين فحسب، بل أبى أن يستثني أحداً!

حرّك كهفه السماوي حركةً طفيفة في البُعد الثالث، فجعل ثقله يهوي ليسحق المتجر بأكمله من علياء البُعد الآخر!

سُحق الأشخاص العشرة القابعون في المتجر حتى الموت واستحالوا رفاتاً مع ركام البناء؛ ستةٌ منهم كانوا موظفين مستعمرين، بينما كان الأربعة الآخرون مجرد زبائن تعساء قادتهم أقدامهم لابتياع المعلومات في اللحظة المشؤومة!

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات