قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

×
نصيحة سريعة: استخدم شريط البحث للعثور على أي رواية أو فصل
مثال: اسم الرواية + رقم الفصل
يختفي بعد 10 ثواني

الفصل 490: ملكة وإرادة مذعورة

- رواية ملتهم القداسة: يخترق لوكي حواجز العالم المنيعة عبر البُعد الثالث، ليكتشف حقيقة وسيط المعلومات الصادمة! اقرأ الفصل 490 الآن!

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
حجم الخط: 18px
وما إن تبين حقيقة ذلك الجدار، حتى تمتم في دهشة: "كيف لـحاجز العالم أن ينتصب هنا؟! أيتمدد في سائر الأبعاد بلا استثناء؟"
رواية ملتهم القداسة: يخترق لوكي حواجز العالم المنيعة عبر البُعد الثالث، ليكتشف حقيقة وسيط المعلومات الصادمة! اقرأ الفصل 490 الآن!

لطالما حظي حاجز العالم بهيبةٍ مرعبة في الأساطير والأسماع، غير أن لوكي لم يكن في وارد التراجع عن مبتغاه لمجرد اصطدامه بحاجز؛ فرصيد عمره المتاح لا يتعدى عشرين سنة ونصف، وكان لزاماً عليه النفاذ إلى بقعةٍ يجدد فيها مخزون سنواته ويتأهب لخطوته التالية.

وبالفعل، بدأ يستشعر استنزافاً طفيفاً ينهش طاقته الباطنية فور ملامسة الجدار؛ ولولا أنه ينعم بفيض طاقةٍ لا نهائية، لكان الحاجز قد جفف عروقه عن بكرة أبيها!

واصل التقدم دافعاً ثقله في صميم الجدار، مسخراً جبروت كهفه السماوي ليشق لنفسه مساراً آمناً؛ وبينما كان يخترق ذلك الممر، لم يصبه أدنى مكروه.

أغراه غياب الخطر بفكرةٍ طارئة: ماذا لو التهم هذا الجدار البلوري الكوني؟!

قلّب الفكرة لبرهة، ثم عزم على تنفيذها فوراً؛ استدعى قدرة الالتهام، وأهوى بحقل القوة الأسود ليقتطع قضمةً من الجدار المحاذي له.

ويا للأسف، عجز الحقل الأسود عن التشبث بسطح الجدار؛ فانزلق عنه كانزلاق الزيت فوق صفحة الماء دون أن يترك فيه خدشاً! فهز كتفيه بلا مبالاة، وتابع مسيره عبر ثنايا الحاجز.

ولم يعترضه عائقٌ آخر حتى نفذ إلى الضفة المقابلة للجدار؛ فأطلق شخيراً ساخراً وتمتم بزهو: "حسبتُ حاجز العالم أشد بطشاً وهيبة! يبدو أن الفانين وحدهم هم من يرتعدون منه."

ثم واصل تقدمه الحثيث.

وعلى مسافةٍ قصيرة، اصطدم بـحاجز عالمٍ آخر؛ وكان هذا الحاجز رابضاً عند التخوم القصوى للعالم، مؤكداً أنه لا يغادر حدود المجال المركزي فحسب، بل ينسل الآن خارج عالم النعيم المبارك بأكمله!

لم يتريث قيد أنملة، ومضى يخترق الحاجز الخارجي بسلاسة؛ وكالمعتاد، اكتفى الجدار بامتصاص نزرٍ يسير من طاقته الباطنية الفائضة دون أن يمسه بسوء. وانبلج أمامه الفضاء السحيق الفاصل بين العوالم؛ فراغٌ كوني مطلق، خاوٍ من كل ذرة ضياء، يلفه سوادٌ سرمدي بهيم.

ظلمةٌ مطبقة تجعل حتى الكيان السامي عرضةً للضياع والهلاك في غياهبها؛ ولولا علامة التتبع التي كانت تومض هاديةً سبيله، لارتد على عقبيه عائداً إلى عالم النعيم المبارك، موقناً بأن التوغل في هذا التيه بلا هادٍ ليس سوى انتحار.

وبعد ثوانٍ من مخر عباب الظلمات في البُعد الثالث، لاح أمامه جدارٌ آخر؛ وما إن جالت إحصائية البصيرة في ثناياه، حتى أدرك أنه يقف أمام الجدار البلوري للعالم الصغير المنشود!

تمتم لوكي: "إذن، لا يقتصر الظهور في البُعد الثالث على حواجز العوالم الفائقة فحسب؛ بل حتى الجدران البلورية للعوالم الصغرى تنبسط هنا أيضاً."

ثم هز كتفيه مستدركاً: "من المنطقي أن تتجلى في البُعد الثالث؛ فما قيمة تلك الحصون المنيعة إن كان يسع أي كائنٍ سامٍ الالتفاف حولها بيسر؟"

صوّب قدرة الالتهام نحو الجدار المنتصب أمامه؛ وهذه المرة، أحكم الحقل الأسود قبضته على الزجاج الكوني، واقتطع منه قضمةً كاملة!

ولم يجنِ من تلك القضمة سوى دفقةٍ من الطاقة؛ وبما أنه يملك نبع طاقةٍ لا ينضب، فلم تكن لتلك الطاقة أي قيمة تُذكر عنده. غير أن الالتهام شق له فجوةً رحبة في صميم الجدار البلوري؛ وقبل أن يُسعف الجدار وقته للالتئام، قفز لوكي عبر الفجوة ليلج فضاء العالم الصغير!

ورغم نجاح اختراقه، تنهد ساخطاً بتهكم: "لم أكد أتحسر على خسارتي لفروع الميتاك، حتى حُرمتُ من حرية دخول العوالم بسلام! ما الذي سأفقده بعد في سبيل السعي وراء القوة؟!"

كان يتهكم بطبيعة الحال؛ ففي عرفه، مراكمة القوة مغنمٌ يبرر كل ثمن.

وفي المقابل، دب الذعر المطبق في أوصال إرادة هذا العالم؛ فقد تملكها الرعب من هذا الاقتحام السامي الساحق، لا سيما وأنها تقف عاريةً بلا ملك عالم يذود عنها!

فالعالم لا يزال غارقاً في مخاض اصطفاء ملكٍ جديد وتربيته؛ مما أتاح للوكي أن يقصد قلب العالم مباشرةً دون أن يخشى مقارعة ملكٍ يحميه. غير أنه لم يتوجه للقلب فوره؛ بل تجسد في غورٍ سحيق تحت الأرض، شاخصاً فوق هدف علامته.

ولم يكن الكائن الحامل لعلامته مجرد تشبيهٍ لمستضعف، بل كان نملةً حقيقية بالمعنى الحرفي! وكانت نملةً ماردة تفوق المنازل ضخامة، فلا مجال لنعتها بالضعف.

كانت تضاهي بنايةً من ثلاثة طوابق، وتجسد لوكي معلقاً في الهواء فوق رأسها مباشرةً!

وكانت النملة قابعةً في صميم كهفٍ مهول يعج بملايين النمل العملاق، يتولون خدمتها وتدليلها في خشوع؛ توسطت النملة العملاقة قاع الكهف، وتمايل بطنها الأبيض الرخو الهائل وهي تضع آلاف البيوض في كل ثانية!

عقد لوكي حاجبيه وتمتم: "لا بد أن هذه هي ملكة النمل؛ وسائر النمل ليسوا سوى جنودها وخدمها العاملين."

ثم أطلق ضحكة خافتة وتابع بسخرية: "من كان يظن أن وسيط المعلومات ليس في حقيقته سوى ملكة نمل؟! لكن الحق يقال، القالب يناسبه تماماً؛ فهذا يفسر سر جيوش الموظفين التي يبثها في كل زاوية لتكدح في خدمته كحشراتٍ مستعبدة في مستعمرة."

لم يحر أحدٌ جواباً على سخريته؛ إذ كان قد سارع بإطلاق عنان ميتاك التجميد العقلي السامي، فشلّ وعي كل من في الكهف فوراً!

تجمدت الملكة، وتيبست جحافل النمل في مكانها كأصنامٍ حجرية بلا حراك؛ وظلت هالة التجميد العقلي رابضةً في أرجاء الكهف كمصيدةٍ دائمة، فكلما ولجت نملةٌ جديدة من الأنفاق سقطت صريعة الجمود في التو واللحظة؛ ليظفر لوكي بالسكينة والهدوء التام لإنجاز مأربه دون أدنى تشويش!

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات