قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

الفصل 510: رعب لورد الداو المتناسخ!

- رواية ملتهم القداسة: يغرق سلاف الذهبي في رعب بارانويدي متوهماً أن سامي السيف يتربص به، ولوكي يبحر نحو عالم السيدة الحمراء! اقرأ الفصل 510 الآن!

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
حجم الخط: 18px
كان لوكي يحوز سلفاً الإحداثيات المكانية لذلك العالم الصغير؛ فقد انتزعها مباشرةً من ثنايا عقل السيدة الحمراء حين استجوبها سابقاً، وكانت هي بدورها قد ابتاعتها من أحد عرّافي طائفة مجمع الحقيقة.
غلاف الرواية

ومع معرفته المسبقة بموقع العالم الصغير، غدت مهمة الظفر به أيسر وأقل مشقة؛ غير أنها لم تخلُ من وعورة، فالإحداثيات لم تكن تحدد موضع العالم بدقةٍ متناهية، بل ترسم فحسب النطاق الفلكي العام الذي يُفترض أن يسبح فيه ذلك العالم.

وهذا يعني أنه سيضطر إلى مسح تلك المنطقة والتنقيب فيها فور بلوغها؛ ولعجزه عن غرس علامة تتبعٍ هناك سلفاً، استحال عليه القفز إلى مقصده بلمحة عين، وبات لزاماً عليه قطع سلسلةٍ من الوثبات المكانية المتتالية عبر البُعد الثالث في ذلك الاتجاه حتى يبلغ مبتغاه.

دارت تلك الحسابات في خلده وهو يرتقي إلى البُعد الثالث؛ ثم اختار اتجاهاً عاماً، وشق نسيج الفضاء ليعبر من خلاله.

وانبثق على الضفة الأخرى ليعيد ضبط بوصلته، ثم وثب مجدداً في خطٍ مكاني جديد.

ولما كانت تلك الرحلة البُعدية ستستغرق بضعة أسابيع من السير الرتيب، فقد أشغل نفسه بالمقامرة ومراكمة الأموال عبر منصة الرهانات برمز طائفته؛ كما وجه شطراً من تركيزه نحو كهفه السماوي لرعاية شؤون مزرعته الكونية.

وفي تلك الأثناء، كان راستي يعين أميليا على حسم ساحة المعركة الأرضية، بينما كان سلاف في العالم الحسي يتقلب على جمر الغيظ والذعر معاً؛ فتعرضه لمحاولة اغتيالٍ غادرة لتوه كان كافياً لتفجير براكين غضبه.

غير أن غضبه لم يكن نقياً، بل امتزج برعبٍ دفين عكر صفوه كما يُعكر التراب صفاء الماء الزلال.

وزاد هذا الخوف من استعار غيظه؛ غير أنه، ومهما بلغ حنقه، كان يعلم يقيناً أن لديه أسباباً وجيهة ترغمه على الارتعاد فرقاً!

فحين تفكر في مباغتته بتلك الضربة الخاطفة فور تناسخه، جثم احتمالٌ مروع في صميم وعيه كـضفدعٍ سمين وقبيح أبى أن يبرح مكانه، مسمماً كل أفكاره!

تزاحمت الهواجس في رأسه وتساءل بهلع: 'أيعقل أن أعدائي القدامى قد كشفوا أمري؟! لا، هذا مستبعد؛ فلو عثر عليّ خصومي لكنتُ جثةً هامدة في التو واللحظة!'

'لكن إن لم يكن من اكتشفني عدواً، فمن يكون إذن بحق السماء؟! وكيف تسنى لأي كائنٍ أن يرصد وجودي فور تناسخي، في الوقت الذي عجز فيه أعتى لوردات الداو عن اقتفاء أثري؟!'

'وما كنه تلك العلامة الشاذة المجهولة؟! لم أشهد في سالف دهري طلاسم داو من هذا الصنف قط! أتنتمي لمسارٍ كوني جديد لم يعهده الوجود؟ أيعني هذا أن لورد داو جديد قد دلف إلى الساحة وتورط في أمري؟! وهل فطن ذلك اللورد إلى أنني انتزعتُ علامته ومحوتها؟!'

حاصرته الأسئلة المربكة وعزت عليه الأجوبة؛ والأنكى من ذلك أنه مقيدٌ في بدنه الحالي، عاجزٌ عن تجريد أقوى أوراقه الرابحة لسبر الحقيقة أو تحصين موقفه. كان يعلم أن تملك الذعر من لورد داو متناسخ أمرٌ مخزٍ؛ غير أن هول المأساة التي أسقطته في هذا الدرك، وجبروت الخصوم الذين يفر منهم، جعلاه يرى في فزعه عين الحكمة والرصانة!

لا سيما وأن تقنية التناسخ الثورية التي صاغها بعبقريته كانت كفيلة بالإفلات من رقابة سائر الخلائق وضمان عودته في خفاءٍ مطلق؛ فكيف كُشفت عورته في يومه الأول؟!

زفر في حيرةٍ خانقة وتساءل: 'ما العمل الآن؟ ما خطوتي التالية؟'

'أأمضي في طريقي نحو طائفة الظواهر التي لا تُحصى برغم علمي بأن ثمة لورد داو يتربص بي وقد يفضح ستري؟' ثم هز رأسه رافضاً الجزع: 'وأي خيارٍ بديل أملكه؟ لا حيلة بيدي لردع لورد داو في الوقت الحاضر؛ ولا يسعني سوى التواري آملاً في حسن الطالع.'

'سيمضي المخطط كما رسمته: ارتقائي للمرتبة الخامسة، ثم بلوغي التسامي كـكيانٍ سامٍ؛ وفور أن أعتلي سدة التسامي، فإن كهفي السماوي الجبار سيجعلني كائناً لا يُقهر بين أقراني السامين!'

'وحتى يحين ذلك، عليّ كبح هذا النحس المتربص بي؛ وأظن أنني قادرٌ على نسج طلسمٍ سحري يُعطل أثره.'

استقر رأيه على الثبات، غير أنه أجرى مراجعةً لتقديراته حول هوية الكيان المتربص به حين استرجع شائعاتٍ سرت عن بزوغ لورد داو جديد يُعرف بلقب "سامي السيف"!

وبما أن سامي السيف هو لورد داو مستجد يجهل سلاف أسراره، وتلك العلامة الغريبة حوت بصمات داو مجهولة، فقد رجحت كفة أن يكون المتلصص هو سامي السيف نفسه!

غير أن هذا الاحتمال فجر مزيداً من الحيرة في صدره: 'لكن إن كان هو من رصدني حقاً، فلِمَ لم يمد يده ليقبض عليّ؟! أظن أنه يعجز عن الاستئثار بي لنفسه؟ أم أنه زرع تلك العلامة ليوجه لي رسالةً تحذيرية بأن أتوخى الحذر؟'

'بيد أن تلك العلامة لم تكن تحوز سوى طاقةٍ تتبع المرتبة السادسة كحدٍ أقصى! ولا يُعقل أن يسخر لورد داو قوةً هزيلة كهذه... إلا إن كان عاجزاً عن إطلاق بطشه الأعظم خشية استنفار بقية اللوردات!'

'أم تُراه شخصاً آخر بالكلية؟ أيعقل أنه مجرد كيانٍ سامٍ عابر صادفني بالصدفة؟! لكن كيف عثر عليّ من الأساس؟!'

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات