الفصل 542: انشطار الكهف السماوي
- يمزق السياف كهفه السماوي هرباً بينما يفجر لوكي لكمة بـ 3.3 مليون وحدة!!! اقرأ النزال المدمر
لا تفوت الفصول الجديدة!
تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.
حجم الخط:
18px
انطلق لوكي كثورٍ هائج حطم أغلاله، فراح يجوس خلال الديار بلا رادع، ناطحاً كل ما اعترض سبيله ومحيلاً إياه إلى ركام!
بيد أنه في خضم انشغاله بسحق الأجساد السبعة، كانت إرادة السياف الكامنة في قلب الكهف السماوي تدبر مكيدة يائسة، فاهتز العالم المصغر بأسره تحت أقدام لوكي بارتدادات مروعة.
تطلع السياف إلى المأزق الكارثي الذي أوقع فيه نفسه، وتمتم بحسرة مريرة: "يا لندامتي! ما كان ينبغي لي قط أن أستدرجه إلى عقر كهفي السماوي!"
ثم استطرد بنبرة يقطر منها الأسى: "كنت أعلم أن خوض المعارك داخل الكهف نذير شؤم، لكني لم أتخيل قط أن يمتلك هذا البأس الساحق! لم يخطر ببالي أن تنحدر الأمور إلى هذا الدرك المظلم!"
وتابع يلوم نفسه: "كان الأجدر بي قبول الهزيمة في الخارج حين سنحت الفرصة؛ أما الآن، فلا مناص من بتر أطرافي للحد من خسائري... كم هو مرٌّ هذا العجز!"
كان الإجراء الذي يوشك على اتخاذه يمزق نياط فؤاده، غير أنه نفذه دون أدنى تردد؛ فقد أحرق سلفاً 306 أعوام من سنوات عمره للظفر بهذه اللحظة السانحة، وسيكون من قمة الحماقة أن يتردد ويدع تلك التضحية تذهب هباءً منثوراً.
ورغم الألم العاصف الذي اعتصر روحه، أجبر الكهف السماوي على الانشطار إلى نصفين! ولأنه كان يشرّح عالمه على عجلٍ وتحت وطأة الذعر، لم يأتِ الانشطار متزناً، بل تفتت الكهف وتصدع بعنفٍ هستيري!
كان يسعى لشطر الكهف إلى نصفين متساويين، ليحبس لوكي في شطرٍ منها، ويهرب هو بالشطر الآخر؛ بيد أن تسرعه الأعمى جعل الكهف يتمزق إلى خمسة أجزاء متناثرة!
وهكذا، بدلاً من النجاة بنصف عالمه، لم يتبقَ في قبضته سوى خُمس الكهف المنكوب (20%)! خسارة فادحة تدمي القلوب، غير أنها كانت الضريبة الحتمية لمن تجرأ على استقدام عدوٍّ غاشم إلى أقدس بقاعه؛ فكما يقول المثل: "استدراج الوحوش إلى الديار يسير، لكن طردها منها ضربٌ من المستحيل!"
كان استدراج لوكي سهلاً، أما التخلص منه فبات مستحيلاً دون دفع الثمن من لحمه. وإلى جانب انكماش مساحة كهفه السماوي من 124 مليون كيلومتر مربع لتهوي إلى 24.8 مليون كيلومتر مربع فحسب، طفت على السطح معضلة أخرى لا تقل خطورة: خللٌ خفي ينهش شعلة الحياة!
ومع انشطار الكهف، وجه بصيرته نحو مصدر العلة، ورمق ميتاك "عاصفة السيوف" بنظرة معقدة تختلج بالحزن، وتنهد تنهيدة ثقيلة قائلاً: "يبدو أنه لا مفر من التضحية بك أنت أيضاً..."
ففي تلك اللحظة بالذات، كان المقام السامي التابع لميتاك عاصفة السيوف ينزف من رصيده ست سنوات من سنوات عمره في كل ثانية تمر! وكل ما أدركه هو وجود خطبٍ جسيم في هذا المقام، دون أن يملك الوقت الكافي لسبر غوره أو إصلاح عطله.
وأمام ضيق الوقت وتلاحق الكارثة، حسم أمره بقرارٍ استئصالي حاسم: تخلى طواعية عن المقام السامي لعاصفة السيوف وتركه يتداعى، وأخمد شعلة الحياة المتأصلة فيه إلى الأبد لوقف النزيف!
وعلى الجبهة المقابلة، كان لوكي لا يزال منهمكاً في فرم الأجساد السبعة؛ فلم يتبقَ منها سوى ثلاثة بعد نزالٍ لم يستغرق حتى ثانيتين! وبحلول الوقت الذي سيسحق فيه الثلاثة الباقين، ستكون قد انقضت.
والثانية الواحدة في عرف الكائنات السامية دهرٌ طويل يمكن أن تنقلب فيه الموازين؛ وفي حالتهما، كان العالم بأسره يتداعى وينهار من حولهما في تلك اللحظة الخاطفة.
لم يكن لوكي يعلم خبايا ما يدبره السياف، بل ظن واهماً أن الكهف يتصدع جراء العصف التدميري لمعركتهما الطاحنة؛ وهو تخمينٌ لم يكن باطلاً تماماً، بل أصاب نصف الحقيقة.
واصل العملاق سحق ما تبقى من الأجساد، وحين بلغ السياف الثالث وشرع في تهشيمه، تنبه إلى أن قلب الكهف السماوي قد زُحزح عن موضعه وبات يسبح بعيداً عنه في الأفق!
أجال بصره في الأرجاء، فإذا به يبصر خمس قارات مفككة تسبح متناثرة في ظلمة الفراغ؛ وهنا أدرك الحقيقة بذكائه الثاقب: لقد استُخدمت تلك الأجساد السبعة كطُعم مدروس ليقوده بعيداً عن القلب النابض للكهف!
لاحت على شفتي لوكي ابتسامة ساخرة وقال: "وخلتُ أنني أستنزف سنوات عمرك لأمهد الطريق لابتلاع كهفك السماوي بسلاسة؛ فإذا بك تصطنع البلاهة وتهديني مزيداً من الفرص لقتلك فقط لتشتت انتباهي!"
هز السياف رأسه بأسى مجيباً: "ليس في هذا ما يدعو للفخر... بل إني لأشعر بخزيٍ عظيم."
شجعه لوكي بنبرة متهكمة: "لا تخجل يا رجل! المعركة لم تحط أوزارها بعد، وما زال أمامك متسعٌ من الوقت لإعادة تقييم أدائك!"
غير أن السياف لم يلمس في تلك الكلمات أي تشجيع، بل استبد به رعبٌ مباغت وتساءل بحذر متوجس: "ما الذي تنوي فعله بالضبط؟"
وجاءه الجواب كصاعقةٍ خرقت جمجمته: لكمةٌ هوجاء انقضت على رأسه!
لم تكن تلك المرة الأولى التي يمطره فيها لوكي بلكماته، غير أن هذه اللكمة شذّت عن كل ما سبقها؛ فظاهرياً، لم تكن قبضته متوهجة بلهب النار القرمزي المعتاد، بل انبعث منها ضياءٌ أصفر وهاج يخطف الأبصار!
استشعر السياف نذير الخطر من ذلك البريق الأصفر الشاذ، لكن لوكي وحده كان يعلم السر الكامن وراءه: لقد حرر ميتاك "أنياب الأفعى"!
كفّ عن استخدام قدرة تحويل القوة لتبديل أنياب الأفعى إلى عظام الانتقام، وأطلق العنان لخصائص ميتاك أنياب الأفعى لتفعل فعلها المباشر في جسده إلى جانب بقية الميتاكات مجتمعة!
وفي تلك اللحظة الفارقة، قفزت قوة هجومه من 1,766,016 وحدة لتتفجر عبر معادلة كاسحة: [6 (رتبة التدريب) × (6 الجسد + 6 الإرادة + 6 الروح) × (6 النانيت + 6 الجسد الذهبي + 6 عظام الانتقام + 6 حافة الانشطار + 6 أنياب الأفعى) × 146 مليون كم² (مساحة الكهف السماوي) × 7 (مضاعف شظايا القوانين)]، لتطفر طاقته إلى ذروة مرعبة لم يشهدها هذا العالم من قبل: 3,311,280 وحدة من القوة السامية!!!
لا تفوت الفصول الجديدة!
تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

التعليقات
الانتقال إلى قسم التعليقات