قيد التحميل، شكرًا لصبرك...

الفصل 543: غنائم الفراغ

- يفجر لوكي 4.1 مليون وحدة قوة ويهبط ليجد السماء الثانية تشتعل بمذبحة قارات عظمى! اكتشف التفاصيل الآن

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
حجم الخط: 18px
وفوق كل هذا الطغيان، تدخّل ميتاك "عظام الانتقام" ليصب الزيت على النار؛ إذ أضاف الـ 857,088 وحدة المنهوبة سابقاً إلى رصيد الـ 3,311,280 وحدة، لتطفر طاقة اللكمة وتستقر عند رقمٍ ساحق: 4,168,368 وحدة من القوة السامية!!!
يفجر لوكي 4.1 مليون وحدة قوة ويهبط ليجد السماء الثانية تشتعل بمذبحة قارات عظمى! اكتشف التفاصيل الآن

كان هذا المقدار ضرباً من الإفراط المطلق في القوة؛ فالـ 2.6 مليون وحدة التي استخدمها سابقاً كانت كافية وزيادة لفرم السياف وإبادته من الوجود.

وما إن هوت القبضة على رأسه، حتى انفجر جسد السياف كبالونٍ واهٍ وسط جحيم مستعر من النيران والحرارة والضياء الساطع! غير أن كلاً من لوكي وخصمه كانا يدركان في قرارة نفسيهما أن مصرعه هذه المرة شذّ عن سائر ميتاته السابقة.

ففي اللحظة التالية لمقتل آخر أجساده، انفصلت القارات الخمس كلياً وراحت تتباعد لتغوص في غياهب الفراغ السرمدي؛ وحينها فقط، استشعر لوكي انطفاء وسم التتبع الذي ألقاه على السياف.

نفض لوكي رأسه استياءً وتمتم: "الكائنات السامية الحقيقية ماكرةٌ بحق، وخلاصها من الموت أشبه بالمستحيل!"

والحق يُقال، فإن أحد الأسباب الجوهرية التي صعّبت حسم النزال لصالحه كان كبحه لبعض أوراقه الرابحة؛ فلم يستدعِ الميتاكين الساميين التابعين لمسار صياد العقول، مما يعني أنه لم يخض المعركة بكامل ترسانته الفتاكة.

وبالطبع، كان له عذره الوجيه في هذا التحفظ؛ وأبرز أسبابه خشيته من فضح حيازته لتلك الميتاكات النادرة.

فلم يكن راغباً في كشف أوراقه الدفينة وهو غير موقن من قدرته على سحق السياف في التو، لعلمه اليقين بأن السياف سيسارع لنشر سره بين الآفاق.

فلو كان يخوض هذا النزال ضد ملك عالمٍ ناءٍ في زاوية منسية من الكون، لما ألقى بالاً لأي عواقب؛ لكن وجود الكوكبة السامية جعل من المستحيل منع هذا الكائن السامي من الوشاية به وبث أسراره.

فحتى لو أصرّ لوكي على حرق سنوات عمره لحجب تفاصيل قتله، لظلت المعلومة عرضة للانكشاف والانتشار. ولهذا السبب تحديداً، وئدت فكرة استخدامهما في مهدها.

أما السبب الثاني، فهو ترقبه وصول السياف إلى حافة الفناء التام؛ فقد خطط لمباغتته بهما كورقة إجهاز خاطفة لا تترك له متسعاً من الوقت للرمش، ناهيك عن الاستغاثة أو فضح سره.

كان يخشى أن يؤدي إبرازهما مبكراً إلى دفع السياف للفرار في الحال؛ وأراد أن يكون ثمن كشفهما هو القضاء المبرم على العدو دون أن يرفّ له جفن. فباستخدامهما في اللحظة الأخيرة، لن يجد السياف وقتاً لإبلاغ طائفته بما جرى.

لقد حسب لكل خطوة حسابها... غير أنه أخطأ التقدير في وحشية السياف واستعداده لبتر أطرافه؛ فقبل أن تسنح الفرصة لإشهار مسار صياد العقول، كان السياف قد شرع في الهروب بالفعل!

عاد يستعرض مجريات القتال في ذهنه وواسى نفسه قائلاً: "في الواقع، أبليتُ بلاءً حسناً بالنسبة لممارسٍ في المرتبة السادسة؛ العيب الوحيد أنني لم أتوقع قدرته على تمزيق الكهف السماوي بتلك الجسارة الانتحارية."

ثم استطرد متأملاً: "لو علمتُ بنواياه سلفاً، لتجاهلت الأجساد السبعة بالكامل؛ فصحيحٌ أنهم كانوا سيتعقبونني إلى قلب الكهف، ويمطرونني بضرباتهم، غير أن ذلك كان سيمنع القلب من الإفلات من قبضتي!"

وبينما كان يعيد ترتيب أفكاره، هبط متجهاً نحو القارة المتروكة تحت قدميه؛ وشرع على الفور في ابتلاعها ودمجها. استحضر كهفه السماوي الخاص، فارتسم ظل قارة هائلة فوق رأسه؛ حرّك الظل ووضعه بمحاذاة القارة المنفصلة، ثم حثّ طاقة عالمه على الانصهار معها.

كانت عملية الدمج بطيئة للغاية وشديدة المشقة رغم انعدام أي مقاومة؛ فالافتقار إلى وجود قلب الكهف يحرمه من ابتلاع الرقعة دفعة واحدة في لمح البصر.

كان لزاماً عليه أن يبدأ من الحواف الخارجية ويتدرج في الهضم بمهل؛ لذا استغرق الأمر الذي لا يتطلب عادة سوى ثوانٍ معدودات ما يربو على نصف ساعة كاملة!

وبالتحديد، استغرقت عملية ابتلاع القارة 34 دقيقة و21 ثانية بالتمام والكمال. وما إن فرغ منها، حتى ترك جسده يهوي عائداً إلى رحاب السماء الثانية.

وما إن وطئت قدماه أرض السماء الثانية مجدداً، حتى صكت مسامعه أصوات معارك طاحنة تزلزل الأرجاء! ولأن هذا البعد حكرٌ حصري على الكائنات السامية، أيقن في التو أن النزاع مشتعلٌ بين صفوة الممارسين.

قفز إلى ذهنه استنتاجٌ فوري، فأطلق لعنة حانقة: "لا بد أنه ذلك السياف اللعين... لا شك أنه استدعى النجدة!"

استنفر حواسه في الحال وتأهب لخوض معركة حياة أو موت؛ بيد أن الثواني مرت تلو الثواني دون أن يوجه أحدٌ سلاحه نحوه!

ولم يكن ذلك تراجعاً منهم، بل لأنهم كانوا غارقين حتى آذانهم في تمزيق بعضهم البعض!

فمنذ ما يقرب من خمس وثلاثين دقيقة، سقطت ثلاث قارات عملاقة — تناهز مساحة كل منها خمسة وعشرين مليون كيلومتر مربع — من كبد الفراغ لتستقر فجأة في سماء البعد الروحي!

وعند هبوط تلك القارات الثلاث، لمع بريقها في أعين كل كائن سامٍ على امتداد عشرات الآلاف من الكيلومترات؛ فسال لعاب جلّهم طمعاً في تلك الغنائم الساقطة من السماء، وألقوا بما كان في أيديهم جانباً لينقضوا نحوها كالكواسر!

ارتطمت القارات بأديم السماء الثانية الأحمر الصقيل، مفجرةً حرباً ضروساً ومذبحة جماعية بين الكائنات السامية لاقتطاع نصيبٍ من لحم تلك العوالم المصغرة!

ففي العادة، تتجنب الكائنات السامية خوض النزالات في أرجاء السماء الثانية؛ إذ يشبه القتال هنا التضارب في عقر منزلٍ تلتهمه ألسنة اللهب؛ فكل عنصر في هذا البعد قادرٌ على إحراقهم واستنزافهم.

فضلاً عن عجزهم عن تسخير طاقة كهوفهم السماوية وشظايا القوانين في الهجوم المباشر، ما يعني أن ضرباتهم تفقد تعزيزاتها الفتاكة؛ فيغدو الضرر الناتج متكافئاً، بحيث لا يتكبد المدافع من سنوات عمره لترميم جراحه سوى المقدار ذاته الذي أنفقه المهاجم لتسديد الضربة.

لكن أمام غنيمة بحجم قارات شاسعة تضاهي عوالم كاملة... سقطت كل الحسابات، واشتعل سعار الطمع ليحرق الجميع!

لا تفوت الفصول الجديدة!

تابعنا لتصلك الإشعارات فور نزولها.

تابعنا
محرر ومترجم في "أنفاس الراوي"، أعمل على تقديم أفضل تجربة قراءة للأعمال الأدبية والفانتازية.

التعليقات

الانتقال إلى قسم التعليقات